الاجتهاد في العمل يؤثر على صحة الموظفين

وجد باحثون بريطانيّون ما لا يسرّ الموظّفين الذين يعملون بجدّ أكثر من غيرهم، سعياً للحصول على مكافآت وترقيات. فبحسب نتائج الدراسة الحديثة التي قام بها باحثون من جامعة لندن وكليّة الأعمال الفرنسيّة ESCP، فإنّ الموظّفين الذين يبذلون جهداً كبيراً في عملهم يشعرون بارتياح قليل مقارنة بأولئك الذين لا يبذلون جهداً ، خاصّة وأنّ الفئة الأولى لم يتلقّ أصحابها أيّة مكافآت على جهودهم ولا يشعرون بما يعرف "بالأمان الوظيفيّ".

وبحسب صحيفة الـ Daily Mail البريطانيّة التي نشرت نتائج هذه الدراسة وبيّنت أنّ جميع الموظّفين يمتلكون القدرة على تقديم إنتاج مضاعف وأداء أفضل، فيما لو منحهم مديروهم مساحة أكبر من الحرية لتطبيق أفكارهم.

اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على عيّنة من 52 ألف موظف، من 36 بلداً أوروبيّاً، حيث وجدوا أنّ نتائج هذا الجهد المضاعف الذي لن يوصلهم إلى التوقّعات التي يحلمون بها، ستنعكس سلباً على صحّتهم الجسديّة والعقليّة.

تتماشى نتائج هذه الدراسة مع نتائج دارسات أخرى، وجدت بأنّ التشبّث بالأهداف الصعبة التحقيق في العمل، ينعكس سلباً على النفسيّة والجسد، وذلك بسبب خيبة الأمل التي يصاب بها صاحبها، لذا لا بدّ من تغيير الأهداف وفق الظروف المحيطة بالموظّف ووفق قدراته، قبل أن يفقد ثقته بنفسه بشكل نهائيّ.

وبشكل عام، ينصح الخبراء الموظّفين بأن يتحلّوا بالمرونة لتقبل الواقع بمساوئه وإيجابيّاته، والأهمّ، الوقوف مجدّداً وبكلّ حيويّة ونشاط إثر أيّ مشكلة تواجههم في العمل.

أضف تعليقا