ما هي الفرمونات في العطور؟

الفرمونات Pheromones هي كناية عن تركيبات كيميائية تفرزها بعض الأنواع من الثدييات لجذب وإثارة الجنس الآخر. لم يتوصل العلماء حتى الآن إلى معرفة آلية عمل الفرمون لدى الإنسان، جل ما يعرف عنها أنها تحفز مراكز معينة في الدماغ دون أن يعي الإنسان سبب المحفز. عرف مصطلح فرمون عام 1959 على يد العالمين بيتر كارلسون Peter Karlson ومارتن لوشير MartiLüscher، وذلك استنادًا إلى الكلمتين اليونانيتينPhero ، أي أحمل وHormone ، أي محفز أو دافع.  

آلية عمل الفرمونات لدى الثدييات


أثبتت بعض الدراسات والأبحاث أن الفرمون لدى بعض الأنواع من الثدييات يعمل من خلال عضو يعرف بـVNO ، وظيفته إدراك الفيرمون الجنسي لدى الجنس الآخر من الفصيلة نفسها حتى يتم التزاوج. 
هذا العضو، وبالرغم من أنه ما زال موجوداً لدى الإنسان، إلا أنه على مر العصور ضمر وأصبح غير فاعل أو فاعلاً، وإنما بنسبة ضئيلة جداً، وفق بعض الأبحاث التي أكدت تأثر الإنسان بالفيرمون بطريقة غير واعية.

 

اقرئي أيضاً: العطور الأحب على قلب النجمات

الفرمونات في العطور
 
ما هي أنواع الفرمونات؟

 

هناك أنواع عدة من الفرمونات، ولكل منها تأثير وفوائد مختلفة أهمها:

•    فرمون الأندروستينون Vermont Alondrostinon
•    فرمون ألفا أندروستيرون  Vermont Alpha -  Androsterone
•    فرمون بيتا أندروستيرون Vermont Beta – Androsterone
•    فرمون ألفا أندروستينول  Vermont Alpha – Androstenol
•    فرمون بيتا أندروستينول   Vermont Beta – Androstenol
•    فرمون الأندروستادينون  Vermont Alondrostadenon
•    فرمون الأندروستانون  Vermont Alondroustanon
•    فرمون الإستراتيتراينول Vermont Alastratiraynul
•    فرمون كوبولبنز  Vermont Kubobannz

تعمل بعض من هذه الفرمونات كعوامل مساعدة لجذب الجنس الآخر، ما يقوي الرباط بين الشركاء، في حين البعض الآخر منها يمنح شعوراً بالراحة أو الفرح، كما أن هذه الفرمونات لا يمكن تمييزها، ولكن يمكن إدراكها عن طريق مستشعرات خاصة داخل الأنف تعرف بـ VNO system والتي تلعب دوراً خفياً في التأثير على الطرف الآخر مهما أغرق نفسه بالعطور وأنواع من مزيل العرق. 

تأثير الفرمونات على الإنسان

انواع الفرمونات


يختلف تأثير هذه الفرمونات من شخص إلى آخر، لكن التجارب العلمية أثبتت أن ما لا يقل عن 80 % من الناس تتأثر بالفرمونات، إحدى هذه التجارب نشرت نتائجها مجلةNature Genetics ، وهي بحث أجراه بعض العلماء على 6 من رجال ينتمون إلى أعراق مختلفة من أجل دراسة تأثير روائحهم الشخصية على الطرف الآخر، فكان أن طلبوا منهم ارتداء قمصان قطنية الخامة لمدة يومين مع تجنب وضع أي عطور أو تناول أي أنواع من البهارات أو التوابل وحتى عدم الاحتكاك بأي بشر أو حيوان.  وبعد انتهاء المدة المطلوبة، قطعت القمصان إلى خرق متساوية وعرضت على 49 امرأة متطوعة، ليس من بينهن حامل أو متزوجة، ليتفاجأ منظمو هذه الدراسة أن معظم النساء شعرن بالراحة تجاه قطع معينة، فيما أثارت بعض القطع اشمئزاز الجميع. وخلص العلماء إلى أن معظم هؤلاء النساء انجذبن إلى روائح من يوافقهن في العرق ونفرن من روائح أعراق أخرى. 
وعلقت منظمة الدراسة مارثا مكلنتوك Martha McClintock، وهي استاذة في علم النفس في جامعة شيكاغو على هذه التجربة، معتبرة أن هذه الدراسة السريرية أثبتت أهمية الروائح كعامل جذب، وأن الحب يبدأ من أول شمة، وليس من أول نظرة كما هو شائع!

وبالرغم من إدراك القدماء لوجود الفرمونات، إلا أن العلماء لم يكتشفوا طريقة عملها إلا في العام الماضي فقط، فقد قام أطباء في إحدى مستشفيات السويد بتصوير أدمغة الجنسين أثناء تعرضهم لفرمونات الطرف الآخر، واتضح أن تدفق الدم يزداد بشدة في منطقة في المخ تدعى الهايبوثالامس Hypothalamus، وهي مسؤولة عن اللذة، علماً أن هذا الاكتشاف لا يضيف الكثير إلى ما اكتشفه الإغريق في القدم وإدراكهم دور الروائح الجسدية في جذب الجنس اللطيف، إذ كانت الصالات الرياضية التي اشتهرت بها اليونان القديمة تحقق دخلاً إضافياً من خلال دهن أجساد الرياضيين بالزيت وكشطها بعد تعرقهم ومن ثم بيع هذا الزيت للأثرياء بعد خلطه مع المسك والعنبر.

 

الفرمونات والعطور 

 

الفرمونات والعطور 


معظم الفرمونات عديمة الرائحة، غير أن لبعضها روائح مختلفة يتفاوت إدراكها لدى  الناس باختلاف جنسهم أو حالتهم البيولوجية، كفترة الحيض لدى النساء، وهذا ما يبرهن عدم اختيار أي حامل أو متزوجة في التجربة السريرية التي تم ذكرها سابقاً، إذ إن العشرة الطويلة بين الشريكين تولد انجذاباً قوياً لفرمونات الزوج، يقابله نفوراً من فرمونات أحد الغرباء، أما في فترة الحمل، كثيراً ما تشعر الحامل باشمئزاز من رائحة زوجها، حد الغثيان، وهذا مرده إلى خلل في الهرمونات الأنثوية.
هذا التفاوت لا يقف عند قدرة البعض على إدراكها، بل يتعداها إلى القدرة على تقبلها، حيث إن البعض يجد هذه الروائح لطيفة، في حين يجدها آخرون كريهة. 
تتوفر في عالم صناعة العطور، عطور تدعي وجود فرمونات في تركيبتها جاذبة للجنس الآخر ومثيرة للشهوة الجنسية، وذلك من خلال استخلاص بعض الفرمونات البشرية ومزجها معاً، كما استطاعت العديد من الشركات التجارية تصنيع هذه الفرمونات وطرحها في الأسواق بحيث يستطيع الناس شراءها واستخدامها كأي عطر آخر، لا بل جنحت العديد منها إلى وضع التركيبة التي تلائم أي سيدة وفق رغبتها من الفرمون وخلطها مع العطور الأخرى للمزيد من الإثارة.  
كذلك، يمكن خلط أكثر من فرمون في العطر الواحد لتأثير مختلف ومجموعة من الفوائد في آن، فعلى سبيل المثال، وبحسب ما يفسر أحد صانعي العطور، يعمل فرمون الأندروستيرون  Vermont Alondrostinonعلى إضفاء روح من الشباب والمرح والحديث الممتع على شعور الإنسان، بينما يعمل فرمون الأندروستينول  Vermont Androstenol على إعطاء شعور بالرجولة والمسؤولية. الاكتفاء بالفرمون الأول يمنح بمرور الوقت شعوراً بأن الشخص مرح، لكنه غير قادر على تحمل المسؤولية، بينما الاكتفاء بالفرمون الثاني سيعطي شعوراً بالرجولة والمسؤولية دون شعور بالسعادة، في حين أن الجمع بين كلا النوعين بنسب معينة ودقيقة سيعطي نتائج أفضل.


 

أضف تعليقا