تجربتي مع اكتئاب ما بعد الولادة 

عشت تجربتي مع اكتئاب ما بعد الولادة بكل تفاصيلها. وهي ليست تجربة عادية. ولهذا لن انساها يوماً. وقد اختبرتها بعد ولادة طفلي الاول. شعرت حينها بالضياع وبأن العالم من حولي يتغير الى حد كبير وانني لا اتمكن من متابعة هذا التغيير واللحاق بركب الحياة الجديدة.  ولهذا شعرت بعدم الرضى احياناً والحزن احياناً اخرى. لم اعرف ما الذي يتعين علي فعله في البداية. الا ان الامور سارت على خير ما يرام مع مرور الوقت. وهكذا انتهت تجربتي مع اكتئاب ما بعد الولادة بطريقة جيدة. 

 

اسباب اكتئاب ما بعد الولادة 


لم تكن تجربتي مع اكتئاب ما بعد الولادة سهلة. فرغم فرحي بقدوم طفلي الاولى اختبرت بعض المشاعر السلبية التي راوحت بين عدم الرضى والاحساس بالذنب والقلق والخوف والتوتر. ولهذا قررت التعرف على ابرز اسباب هذه الحالة لكي اتجنب تأثيرها في مرة مقبلة. 
-    التغييرات البيولوجية. فقد علمت ان مرحلة الولادة تتزامن مع انخفاض كبير في مستوى هرموني الاستروجين والتستوستيرون. وهذا ما سبب اصابتي بالاكتئاب. كذلك عرفت ان هذا قد يكون نتيجة انخفاض مستوى الهرمونات التي تفرزها الغدة الدرقية. ولهذا شعرت في احيان كثيرة بالتعب والكسل والحزن. 
-    التغييرات النفسية. كان من الطبيعي ان اشعر بعدم الارتياح. فأنا لم اكن احظى بعدد كاف من ساعات النوم. كما عانيت من الارهاق. كذلك احسست بالقلق لأنه كان علي الاهتمام بالكثير من التفاصيل المرتبطة بطفلي الجديد. وشعرت في بعض الاحيان بأن زمام الامور يفلت من يدي.  

 

اعراض اكتئاب الولادة  

 

 

 عانيت في المرحلة التي تلت قدوم طفلي الى عالمنا، وتحديداً في الاسابيع الاولى، بسبب تجربتي مع اكتئاب ما بعد الولادة، من بعض الاعراض المزعجة. 
-    تقلب المزاج والقلق والتوتر والانفعال فضلاً عن الرغبة المفاجئة بالبكاء المفرط.
-    واجهت ايضاً اضطرابات في الشهية حيث راوحت بين الزيادة والتراجع التام. 
-    لم اتمكن غالباً من النوم بشكل جيد. كما عانيت من تراجع في قدرتي على التركيز. 
-    لم اشعر في هذه المرحلة بالكثير من الارتباط العاطفي بطفلي، بل احسست بأن الاهتمام به امر مخيف. 
-    كنت افضل البقاء بمفردي والابتعاد عن العائلة والصديقات والمقربات. 
-    بالطبع احسست بفقدان الطاقة الى حد كبير وبعدم القدرة على القيام حتى بالاعمال التي لا تتطلب بذل الكثير من الجهود. 

 

-    شعرت في بعض الاحيان باليأس وبالخوف من عدم القدرة على العناية بمولودي بشكل جيد. ولهذا لم اتمكن من اخذ الكثير من القرارات الصائبة. 
 ولحسن حظي ان هذه الاعراض لم تستمر لمدة طويلة.  فقد عرفت انها رافقت بعض النساء لأشهر عدة وان اخريات احتجن الى مراجعة الطبيب النفسي. وانا لا اشعر بالخجل من تجربتي مع اكتئاب ما بعد الولادة. ولهذا اريد ان انصح الامهات الجدد باللجوء الى الاختصاصي في بعض الحالات. 
-    عدم زوال الاعراض بعد مدة اسبوعين الى 3 اسابيع. 
-    تفاقم المشاعر المزعجة وتحولها نحو الاسوأ. 
-    عدم القدرة على العناية بالمولود الجديد بأي شكل من الاشكال. 
-    عدم التمكن من اداء المهمات اليومية العادية والبسيطة. 
-    البدء بالتفكير في ايذاء النفس او الطفل. 

 

اقرئي أيضاً: 

اكتئاب الولادة أعراض انتبهي لها

 

 

أضف تعليقا