الخصام الطويل بين الأزواج كيف يمكن إنهاؤه

 المشاكل الزوجية أمر طبيعي بل صحي في بعض الاوقات لأي علاقة، كونها تكشف عن جوانب خفية في شخصية الإنسان، وكلما استطاع الزوجان تجاوز المشكلات التي تعترض حياتهما وتمكّنا من حلها بطريقة صحيحة، كلما زادت علاقتهما قوة وعمقاً.

 

 

نحن لا نتحدث عن المشاكل الزوجية العادية التي تنتهي خلال ساعات أو بعد يومين على الأكثر، وإنما عن الخصام الطويل الذي قد يمتد لأسابيع ولشهور وينقطع فيها الحوار تماماً بين الزوجين.
التقى موقع "الجميلة" بالمستشارة الأسرية والحاصلة على ماجستير توجيه واصلاح أسري، شيماء جيلاني.

 

اقرئي ايضا:

 هل العلاقة الحميمة تقوي الحب؟

 

ضرورة حل المشاكل الزوجية الصغيرة منعاً للتراكمات

 

 

تقول شيماء جيلاني أن هناك الكثير من الأزواج الذين يهملون حل مشكلاتهم الصغيرة، مما يزيد من تعقيد المشكلة مستقبلاً، وهذا يجعل الزوجين على اختلاف فكري دائم بسبب وجود تراكمات تعكّر صفو العلاقة، مما يؤدي إلى اختلال توافقهما على المستوى العاطفي والحميمي. كثرة الخلافات بينهما تحدث شرخاً في العلاقة، مما يصعّب ترميمه في النفس، وبالتالي نجد زوجين يعيشان تحت سقف بيت واحد متخاصمين، وليس بينهما تواصل إيجابي أو عاطفي. وإن كان هناك تواصل بينهما، فسوف يكون حول المصاريف والبيت والأولاد والعائلة، دون أي حوار حول علاقتهماً الشخصية أو حاجاتهما النفسية أو العاطفية.
وهذا الخصام لا يؤثر على الزوجين فقط، بل يؤثر على العلاقات داخل الأسرة بشكل عام، والأطفال بشكل خاص، في تعلّمهم لطريقة التعامل والتواصل مستقبلاً. لذا يجب على الزوجين الحفاظ على علاقة صحية ايجابية يسودها الحب والمودّة والألفة، حتى تنعكس على باقي أفراد الأسرة.

 

أسباب نشوء الخصام الطويل الأمد بين الزوجين

لإنهاء الخصام الطويل بين الزوجين يجب علينا البحث في أسباب نشوء هذا الخصام والتي عادة ما تكون إما:
-    مادية حول مصاريف وإدارة المنزل.
-    تدخّل الأهل في حياة الزوجين الخاصة.
-    تربية الأولاد.
-    كثرة المسؤوليات على أحد الزوجين، وعدم توزيع المهام.
-    وجود مشاكل نفسية يعاني منها أحد الزوجين، مثل الغيرة، والشك، أو الشعور بالاحتياج الدائم لوجود الطرف الآخر، أو الشعور بالإهمال.

 

اقرئي ايضا:

6 علامات تدل على أن زوجك فقد الاهتمام بك وبالعلاقة الزوجية

 

كيف يمكن أن ننهي الخصام الطويل؟

 

 

من الأمور التي يمكن القيام بها لكي ترجع الحياة الزوجية إلى طبيعتها الصحية:

- تقبل الطرف الآخر

إن أول خطوات الاتفاق هي تقبّل عيوب الشخص الآخر، والاعتراف بأنّ الاختلاف في الشخصيات مهمّ وضروري لتكامل العلاقة وازدهارها، بحيث أنّ هذا الاختلاف لا يتحوّل الى خلاف بل ننظر للجانب الإيجابي في الشخص ونركّز عليه. علينا فعلاً تقبل فكرة أن لا يوجد انسان كامل، ولكل منا عيوبه.

 

- الحوار الايجابي

إنّ تعلم مهارات الحوار مهمّ جداً حتى يتمكن الزوجان من إنهاء الخصام واستعادة التواصل الإيجابي. فوجود المشكلات في الحياة أمر طبيعي، لكن تركها دون حلّ والهروب من مواجهتها هذا هو الأمر غير الطبيعي.

 

- تحديد أصل المشكلة وعلاجها:

حلّ المشكلات من المهارات التي يجب على الزوجين تعلّمها ليتمكّنا من مواجهة مشاكلهما وحلّها بكل عقلانية، وحتى لا تؤثر على علاقتهما وتوافقهما. لذا يجب عليهما بدايةً تحديد أصل المشكلة: هل هي مادية، اجتماعية، نفسية، تربوية، عائلية؟ ومن ثم تحديد: هل هي دائمة، أو مفاجئة، أو مؤقتة؟ ومن ثم نحدذد السبب الحقيقي أو الجذر لهذه المشكلة، ثم نضع الحلول المتاحة. بعد ذلك نختار الحل المناسب للطرفين، ثم نوثّق ذلك حتى نعود إليه عند تكرار المشكلة مستقبلاً.

 


- الذهاب لمستشار أسريّ:

عند فشل الزوجين في إنهاء الخصام، وكانت لديهما الرغبة في إنجاح العلاقة، عندها يكون الذهاب لمستشار أسريّ ضرورة حتى يستطيعا أن يعبرا بعلاقتهما إلى برّ الأمان.

 

اقرئي ايضا:

العلاقة الزوجية وتنازلات يجب تقديمها لنجاحها بحسب هذا الاختبار

 

أضف تعليقا