الولادة القيصريّة.. إيجابيّات وسلبيّات!

بسبب ازدياد معدّل إجراء عمليّات الولادة القيصريّة حول العالم، شاع انطباع لدى الكثير بأنّها عمليّة روتينيّة وسهلة، لا خطورة فيها أو عناء، ولكنّها في الحقيقة غير ذلك! فهناك بعض الحالات التي تستدعي الخضوع لهذا النوع من الولادة والتي تعرف بـ Caesarean Section، وهي غالباً ما تكون أسباباً صحيّة تكون فيها الولادة الطبيعيّة خطرة على صحّة الحامل والجنين أو لأغراض شخصيةّ في أحيان أخرى، غير أنّ منظّمة الصحة العالميّة WHO توصي بعدم إجراء العمليّات الجراحيّة القيصريّة إلّا في حال وجود سبب طبيّ موجب لها.

إيجابيّات الولادة القيصريّة

اقرئي أيضًا : نصائح ضرورية لتسهيل الولادة الطبيعية

•تجنّب آلام الولادة:
بالرغم من أنّ النقاهة من الجراحة القيصريّة أصعب منها في الطبيعيّة، إلّا أنّ الألم والمدّة التي تلزم لإجراء هذه الأخيرة يدفعان بالكثير من النساء للّخضوع للقيصريّة تحت ذريعة التخدير العامّ واستغراقها وقتاً وجيزاً مقارنة بالمخاض الطويل والمؤلم.

•تخفيض وفيّات الأمّهات والأجنّة أثناء المخاض:
قبل بضعة عقود كان الأطبّاء ينصحون بإنهاء الحمل مباشرة لدى اكتشاف بعض العيوب التي تشكّل خطراً على حياة الجنين أو الأمّ عند الولادة الطبيعيّة، ولم تكن معدّلات نجاح العمليّات القيصريّة مباشرة في البداية، إلّا أنّها تحسّنت بشكل متسارع بسبّب تقنيّات الجراحة والتخدير الحديثة التي قلّصت معدل الوفيّات بشكل كبير.

•المحافظة قدر الإمكان على ضيق المهبل وعنق الرحم:
هذا أحد الأسباب الأساسيّة التي تجعل النساء والأزواج على حدّ سواء يطالبون بإجراء عمليّة قيصريّة حين لا يكون هناك من داعٍ طبيّ للقيام بها، فالولادة الطبيعيّة تحول دون ممارسة علاقة حميميّة لفترة تتراوح لأسابيع وقد تتعدّى ذلك إلى أشهر بسبب اتّساع الجهاز التناسليّ للمرأة بسبب الولادة.

اقرئي أيضًا : أسباب الولادة في الشهر السابع


سلبيّات الولادة القيصريّة

•عمليّة جراحيّة كبيرة:
بالرغم من انتشارها الكبير الذي قد يجعلها تبدو كإجراء طبيّ روتينيّ لا يحتاج إلى الكثير من التفكير والتروّي، إلّا أنّ الولادة القيصريّة هي بالنهاية جراحة بطن كبيرة، تحمل جميع المخاطر والآثار الجانبيّة التي يمكن توقّعها من أيّ جراحة مشابهة تتضمن شقّ جلد البطن والأنسجة المحيطة وتحريك العضلات تحتها.

تبلغ معدّلات الوفاة نتيجة الولادة القيصريّة في بلدان العالم وفي الحالات القليلة الخطورة حواليّ 13 لكلّ 100 ألف ولادة، وهذا الرقم يبدو صغيراً، إلّا أّنه كبير مقارنة بوفيّات الولادة الطبيعيّة التي تبلغ 3.5 من كلّ 100 ألف ولادة فقط.

•الآثار الموضعيّة على جسد المرأة:
في الولادة الطبيعيّة، تنفصل المشيمة التي تكون ملتصقة بالجدار الداخليّ للرحم عنه وتخرج بعد خروج الجنين بحواليّ نصف ساعة تقريباً، أمّا في الولادة القيصريّة، فلا تتوفّر الظروف المهيّئة لانفصال المشيمة اللّاحق للولادة، وقد تبقى ملتصقة ضمن جدار الرحم ممّا قد يستنزف كميّة كبيرة من دم الأمّ، وقد يضطر الأطبّاء إلى استئصال الرحم لإنقاذ حياة الأمّ، ما ينجم عنه عقم لا يمكن علاجه.

•متلازمة ضيق التنفّس لدى الطفل:
في الولادة الطبيعيّة، ونتيجة الضغط الكبير الذي يحدث للجنين أثناء خروجه من المهبل يفرز جسمه هرمونات تدعى "هرمونات الشدّة"، أبرزها الأدرينالين والكورتيزول، فتنتفخ رئتاه وتتمدّدان لاستقبال الهواء والتنفّس بصورة طبيعيّة، أمّا في القيصريّة فالجنين لا يتعرّض لمثل هذا الضغط بل يخرجه الطبيب، وبذلك قد تبقى رئتاه مقبوضتين، فيبذل جهداً كبيراً ليتنفّس، ممّا يستلزم بقاءه في الحاضنة ومعالجته بالستيروئيدات لإكمال نضج الرئتين.

اقرئي أيضًا : علامات اقتراب موعد الولادة والاستعداد لها

ختاماً، الولادة القيصريّة كأيّ عمل جراحيّ آخر، تحتاج إلى تروٍّ في التفكير واستشارة الطبيب وأخذ نصائحه بعين الاعتبار لأنّه أكثر دراية والأقدر على اتّخاذ القرار المناسب لحالة المرأة وصحّة جنينها.

أضف تعليقا