معتقدات خاطئة عن الجماع أثناء الحمل

العلاقة الحميمة أثناء الحمل تعتبر من الأمور الطبيعية، والتي لها فوائد نفسية على الزوجين، ويجب مراعاة مرحلة الحمل، وتعديل بعض الأوضاع أثناء تقدم الحمل، خاصة في الشهور الأخيرة، والتي تحتاج إلى وضعية مريحة للزوجة. وهناك حالات قليلة ونادرة، ينصح الأطباء المختصون أصحابها بالتوقف المؤقت عن الجماع؛ نظراً لحالة الحمل ووضعية الجنين.

الحالة:
السيدة "آلاء.غ". تقول إنها حامل في الشهر الثاني، بأول طفل لها، ولم تدرك أنها حامل إلا من أسبوعين. وسؤالها يتعلق بممارسة العلاقة الجنسية أثناء الحمل، خاصة وأن الزوج من الأشخاص الذين يحبون ممارسة العلاقة الحميمة بصورة يومية. وتضيف هل يمكن أن يؤثر السائل المنوي على نمو الجنين؟ وهل يمكن أن يزداد عدد الأجنة باستمرار الممارسة الجنسية؟ بحيث يكون لديها أكثر من توأمين... كما سمعت من إحدى الصديقات. وتضيف: أرجو أن توضحوا لنا، أنا وزوجي، كل ما يتعلق بالجماع أثناء فترة الحمل.

الإجابة:
هناك الكثير من المعتقدات الخاطئة والمرتبطة بالعلاقة الجنسية أثناء الحمل، والهدف من عرض مثل هذه الحالات هو حرص «سيدتي نت» على تصحيح هذه المفاهيم بصورة علمية ودقيقة. وهناك عدة أمور متعلقة بالجنس والحمل يمكن تلخيصها كالتالي:

1-يتم تلقيح البويضة «أو البويضات» في الوقت نفسه من حدوث الجماع، ولا يتم على مراحل، سواء بأيام أو أسابيع، كما يعتقد البعض. ويتم حدوث الحمل بتوأمين أو أكثر نتيجة تلقيح أكثر من بويضة، فيحصل التوأمان غير المتطابقين، أو نتيجة انقسام البويضة فيحدث التوأمان المتطابقان. والمهم هنا أن نفهم أن تكرار اللقاء الجنسي بعد ذلك لن يؤدي إلى تلقيح أي بويضة؛ نظراً لتوقف إفراز البويضات بتأثير الهرمونات التي تبدأ في التغيير؛ لرعاية البويضة الملقحة، والعمل على تحويلها لجنين... ومن ثم ولادة الطفل «الأطفال»، ويعود المبيض إلى نشاطه الطبيعي بصورة تدريجية بعد فطام الطفل بمدة مختلفة.

2-العلاقة الحميمة من الأمور إيجابية التأثير على الصحة النفسية للمرأة الحامل، ولا يجب التوقف عنها إلا في حالات محددة، يقررها الطبيب المختص. وقد يكون أشهر هذه الحالات التي تتطلب التوقف عنها هي حالات الإجهاض المتكرر، وحالات التلقيح الخارجي؛ حتى تستقر حالة الحمل.

3- من المعلومات الخاطئة، أن السائل المنوي قد يؤذي الجنين، والحقيقة أن الجنين يكون محاطاً بالسائل الأمنيوسي (amniotic fluid) والذي يحمي الجنين بصورة كاملة. فلا داعي للقلق من هذه المسألة.

4-قد يحدث بعض التغيير في الرغبة الجنسية لدى المرأة؛ نتيجة تأثير التغيرات الهرمونية أثناء الحمل، وبخاصة في الشهور الأولى، وتزداد الحالة إذا صاحبها بعض التعب الجسدي، وهنا ينصح الأطباء الزوج بتفهم هذه المرحلة المؤقتة، والإكثار من التواصل العاطفي مع زوجته.

5- يجب أن يدرك الزوجان أن فترة الحمل تحتوي على الكثير من التغييرات النفسية، الجسدية والنفسية، وهي مرحلة طبيعية في معظم الحالات. ويعدّ التواصل اللفظي والتحاور حول هذه المسألة من الأساسيات، التي تحقق الرضا الجنسي للزوجين.

نصيحة:

تعدّ فترة الحمل من أكثر الفترات الحميمة للزوجين، ويمكن مواصلة الحياة الجنسية بصورة طبيعية وممتعة، إذا تمت المشاركة العاطفية والتفاهم بينهما، فكما يعرف الجميع، العلاقة الحميمة ليست مجرد التقاء الأجساد وإنما هي التناغم بين الجسد والعاطفة للزوج والزوجة.

اقرئي أيضاً:

الجماع: أريد و... لا يريد!

طرق العناية بالمنطقة الحساسة في سؤال وجواب

العلاقة الحميمة... هل تتكلّمان عنها؟

 

أضف تعليقا
المزيد من صحة جنسيّة