وزارة البيئة السعودية تسعى لتوفير إمدادات المياه المستدامة من أجل تقليص الفجوة بإحتياجات المياه

وزير البيئة والمياه والزراعة في السعودية يؤكد أن توفير إمدادات المياه المستدامة يشكل إحدى القضايا الملحة والتحديات الكبرى التي تواجه البشرية في عالمنا اليوم، خصوصاً أن معدلات استهلاك المياه في تزايد مستمر، مدفوعة بالزيادة السكانية، وجهود التنمية، فضلًا عن تغير أنماط الاستهلاك.

وقال أن مؤسسة "سقاية" تسعى إلى تنظيم أعمال السقيا الخيرية وإقامة مشاريع المياه لسقيا القرى والهجر وموارد البادية.

وأضاف أن هذا الوضع يزداد صعوبة مع التغير المناخي الذي يشكل خطرا يهدد إمكانية توفر المياه اللازمة للاحتياجات الأساسية لنحو 52% من سكان العالم بحلول عام 2050م.

جاء ذلك على هامش "الملتقى الأول للعمل الخيري في سقيا المياه" الذي انطلق اليوم في الرياض تحت شعار "الفرص والتحديات، بتنظيم من سقاية الأهلية (سقاية) بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة.

وأوضح الفضلي أن "الملتقى الأول للعمل الخيري في سقيا المياه يؤسس لمرحلة جديدة من المشاركة المجتمعية الفاعلة عبر توفير فرص لفاعلي الخير والمتبرعين، وهي مرحلة قوامها العمل المشترك وتضافر الجهود بين قطاعات الدولة والقطاعين الخاص وغير الربحي بما يرقى إلى طموح أبناء الوطن الكريم، وتطلعات قيادته".

 

المبادرات والمشاريع

وتابع: "ونحن بطبيعة الحال، لسنا بمعزل عن هذه المتغيرات، إلا أننا نسعى للعمل بوتيرة أسرع وطموح أكبر لتقليص الفجوة في احتياجاتنا من المياه، ونحرص على تجسيد هذا الطموح في المبادرات والمشاريع التي نفذت بالفعل أو يجري تنفيذها وفق خطط شاملة لضمان استدامة قطاع المياه وتحسين جودة خدماته في ظل ما يحظى به من اهتمام ودعم غير محدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وقال: "كانت الحلول العملية لا تتحقق إلا بالنهج المتوازن والمتكامل والشامل، ولذلك عملنا مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على تطوير إطار مؤسسي للمشاركة المجتمعية في قطاع المياه، والنتيجة هي ما نراه اليوم من تكامل الجهود وتضافرها بين الحكومة والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحي الذي تجسده مؤسسة سقاية الأهلية".

وتطرق الوزير إلى أن السعودية لها تاريخ حافل في العمل الخيري في العالم، وسقيا المياه كانت ولا تزال من المجالات التي يبادر المجتمع بمختلف فئاته بالإسهام فيها، وما أردنا التأكيد عليه من خلال الرسالة النبيلة التي أوكلت بمؤسسة سقاية الأهلية هو أن نعمل معًا على تنظيم هذه الجهود وتوجيهها بما يخدم أهدافنا الاستراتيجية، ويوفر الفرصة للمشاركة في هذه الخدمة الجليلة.

إسهامات مجتمعية

وبيّن أن المؤسسة "بدأت تنفيذ عدد من المشاريع في مناطق المملكة ولدي يقين أن هذه المشاريع ستكون نقطة انطلاق لإسهامات مجتمعية أكبر تتواكب مع الدور الرائد للسعودية في العمل الخيري، وما تستهدفه رؤية 2030 من زيادة مساهمة القطاع غير الربحي في مختلف المجالات التي تخدم المجتمع، وترقى بجودة الحياة لإنسان هذا الوطن الكريم، وهي رسالة وهدف نبيل يتطلب منا أن نعمل معًا على تحقيقه، وأن نسلط الضوء عليه عبر القنوات الإعلامية المختلفة".

واستعرض المشاركون أهم التجارب الخيرية المحلية والعالمية في قطاع المياه. وتبع ذلك ورشة موسعة ناقشت التحديات والفرص المتعلقة بسقيا المياه انتهت بتوصيات تسهم في تطوير مشاريع السقيا والمشاركة المجتمعية وتضافر الجهود بين الجهات.

 

تنظيم أعمال السقيا الخيرية

وتسعى مؤسسة "سقاية" إلى تنظيم أعمال السقيا الخيرية وإقامة مشاريع المياه لسقيا القرى والهجر وموارد البادية والمواقع المحتاجة إليها في مناطق المملكة كافة وتشغيلها، وتنظيم وتسهيل وتسريع عمل مشروعات السقيا الخيرية، وإيجاد بيئة مناسبة لإقامتها ضمن عمل مؤسسي يضمن استدامتها ويبني قدرات وكفاءة الجمعيات الخيرية العاملة بالمملكة في إدارة وتنفيذ وتشغيل مشروعات السقيا الخيرية.

 

المصدر: موقع العربية 

سمات :
أضف تعليقا
المزيد من أخبار