نجوم " الكي بوب" ينافسون نجوم هوليوود على ألقاب سفراء الموضة والجمال

حتى وقت قريب، كنا لا نرى سوى ابتسامة جوليا روبرتس تخطف الأنظار في الحملات الإعلانية لديور، بينما تجذب كيت بلانشيت الأنظار في حملة لروعة جورجيو آرماني، وتصادفنا صورة كيرا نايتلي تتصدر برج إيفل في إعلان لشانيل.. وتجد صورهم تتصدر اللوحات الإعلانية، المجلات في جميع أنحاء العالم وليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية أو أوروبا.
هذا الدور الذي لعبته نجمات هوليوود كسفراء للجمال والموضة، لم يعد يقتصر عليهم فقط! بل أصبح هناك توجه كبير لأن يشاركهم المنصة نجوم كوريا وآسيا من الموسيقيين والفنانين.

فما الأسباب التي دفعت بدور الموضة والجمال للتوجه للنجوم الكوريين؟

 

في خطوة توضح مدى التغيير الذي طرأ على توجهات دور الأزياء في اختيار سفراء علامتها التجارية ، أصبحت مجموعة K-pop BTS سفراء لـ Louis Vuitton الشهر الماضي. للترويج لملابسها وإكسسواراتها في جميع أنحاء العالم بحسب ما ورد في تقرير نشره موقع "ساوث تشينا مورنينغ بوست" South China Morning Post

وتميل العلامات التجارية الفاخرة إلى اختيار نجوم الغناء والتمثيل في الولايات المتحدة وأوروبا ليكونوا سفراء عالميين لها. 
أما اليوم، فقد تم فتح الأبواب على مصرعيه لنجوم  الكي بوب في خطوة تكشف عن مدى التغيرات التي حدثت في سياسات الترويج الخاصة بالشركات عن العام الماضي،  فعلى سبيل المثال أصبحت مجموعة K-pop BTS سفراء  لـدار Louis Vuitton الشهر الماضي. حيث ستعمل الفرقة الكورية الشهيرة على العمل مع الدار للترويج لملابسها وإكسسواراتها في جميع أنحاء العالم.

حيث صرح مدير الأزياء الرجالية في لويس فيتون 
"يسعدني انضمام BTS إلى Louis Vuitton. إنني أتطلع إلى هذه الشراكة الرائعة التي تضيف فصلاً حديثًا إلى الدار ، حيث ندمج ما بين الفخامة والثقافة المعاصرة. "وأنا لا أحتمل الانتظار لمشاركة جميع المشاريع المثيرة للإهتمام جداً والتي نعمل عليها."

إن استخدام آبلوه عبارة مثيرة للإهتمام في حد ذاتها تجعله يستقطب جماهير البي تي اس والمعروفين بالآرمي Army، كما يعني أن المعايير التقليدية للجمال والذي كان يعتمد على نجوم هولييود قد أتخذ شكلاً جديداً، وعلى ما يبدو فإن لآبلوه رؤية جديدة لمستقبل العلامة التجارية للويس فيتون. والتي بدأت تتضح توجهاتها من خلال الانتشار السريع على صفحات انستغرام العالمية، وهي زاخرة بصور المجموعة التي ترتدي العلامة التجارية في حفل توزيع جوائز غرامي في وقت سابق من هذا العام.
 بي تي اس BTS ليسوا نجوم الكيبوب الوحيدين الذين ينضمون إلى عالم الموضة الفاخرة بهذه الطريقة. ففي صيف 2020 ، كانت روزي من فرقة فتيات Blackpink بطلة حملة إعلامية لصالح Saint Laurent ، وتم تعيينها هذا العام سفيراً عالمياً لـ Tiffany & Co. وقد حذت جيسو وليزا حذوها - جيسو الآن تتصدر مجموعات الكروز الخاصة بـديور  Dior  لمجموعة أزيائها 2021 كما تم تعيين ليزا سفيرة عالمية لسيلين.


 

ومع ذلك ، على الرغم من أن المقاييس الجمالية الأقرب إلى مواصفات الدمية  في كوريا الجنوبية قد حقق الكثير من الأرباح لعلامات التجميل في جميع أنحاء العالم ، إلا أن النجوم الكوريين ليسوا وحدهم من أصبحوا سفراء للعلامات التجارية الفاخرة والشهيرة. فقد اختارت Armani Beauty الممثل والمغني الصيني جاكسون يي سفيرًا عالميًا جديدًا للمكياج والعناية بالبشرة ، بينما اختيرت عارضة الأزياء اليابانية كوكي مؤخرًا لصالح Estée Lauder.


مما يطرح تساؤل، هل يتعلق هذا التغيير في توجهات الماركات العالمية بإختيار النجوم الآسيويين بجائحة كورونا؟


أجاب على هذا السؤال خبير الرفاهية في شركة ميلودي كوميونيكيشنز ومقرها لندن. "أن أكثر المقبلين على اقتناء الماركات العالمية من دور الأزياء الفاخرة، وفقاً لديمغرافية شراء السلع في أوروبا هي من قبل السياح والزوار الصينيين، ومع بدء جائحة كورونا إنخفضت المبيعات مما شجع الماركات العالمية هذه إلى التوجه لأكبر نسبة من عملائها
يوافق تشارلي جو ، خبير التسويق المقيم بين شنغهاي في الصين وسان فرانسيسكو في الولايات المتحدة. يقول: "لقد قدمت آسيا ، ولا سيما منطقة الصين الكبرى ، مساهمة مهمة في الأرباح النهائية للماركات العالمية الفاخرة خلال Covid-19". "لذا فليس من المستغرب أن تتوجه العلامات التجارية إلى مشاهير الآسيويين وترقيتهم لمرتبة سفير عالمي لإثارة الحماس داخل المنطقة ، من أجل تحقيق زيادة في المبيعات."
بعض هؤلاء المشاهير الآسيويين ليسوا معروفين على نطاق واسع في الغرب حتى الآن ، ولكن بالنسبة لبعض الماركات العالمية ، فإن هذا هو ببساطة عكس المشكلة التي واجهوها من قبل - أن العديد من نجوم هوليوود لم يكونوا مشهورين بشكل خاص في الصين ومع ذلك كانوا يتصدرون اللوحات الإعلانية في جميع أنحاء البلاد.

 ومع ازدياد شعبية مستحضرات وإجراءات التجميل الكورية وهيمنة العملاء الصينيين على عالم الرفاهية والجمال ، كان من المتوقع أن تتوجه الماركات العالمية لتلبية ما يريده العملاء الآسيويون.

ويضيف جو: "إن الجاذبية العالمية للكيبوب والاعتراف المتزايد بالمواهب الآسيوية في هوليوود ربما ساهم أيضًا في هذه الظاهرة الجديدة". "كانت جوائز الأوسكار لهذا العام بالفعل عامًا رائدًا للمواهب الآسيوية. بالنظر إلى أن مدى إنجذاب فئة الشباب للآسيويين ، فإن اختيارهم كسفراء عالميين قد يساعد أيضًا في سد الفجوة العمرية للإنفاق على الرفاهية في الغرب ومساعدة العلامات التجارية على توسيع جاذبيتها لتشمل فئة سكانية أصغر سناً ".


نقلاً عن موقع ساوث تشينا مورنينغ بوست
South China Morning Post

أضف تعليقا