مصممة المجوهرات عبير السعيد: هدفي هو إعطاء قيمة للعلامة السعودية في عالم المجوهرات

عشقت الرسم والفنون منذ الصغر، فتابعت دورات في تصميم المجوهرات إلى جانب دراستها الأكاديمية البعيدة عن عالم الموضة. وبخطوات عمليّة مدروسة، حقّقت شغفها بتصميم المجوهرات. عن البدايات والصعوبات والطموحات، كان هذا الحوار مع مصمّمة المجوهرات عبير السعيد.

 

عرّفينا بنفسك؟
عبير السعيد، مصمّمة مجوهرات علامة دلال، حاصلة على بكالوريوس في اللغة الإنجليزية وماجستير في تقويم القياس، ولديّ اهتمامات متعدّدة تشمل الرسم والتصميم وتعلّم اللغات، وقد صقلت هذه الاهتمامات بدراستي في أميركا كمبتعثة. وأثناء دراستي،تابعت دورات في تصميم المجوهرات، تعلمت فيها كيفية قصّ الحديد والمعادن وطرق الصنفرة والتلميع.

 

هل هناك نقطة مشتركة بين تقويم القياس وتصميم المجوهرات؟
طبّقت طرق القياس التي تعلّمتها خلال تخصّصي الأكاديمي، من خلال القيام باستبيانات وإحصاءات لدراسة السوق السعودي قبل دراستي للجدوى الإقتصادية. وبحثت عن كلّ ما يخصّ الأعمار المستهدفة والتصاميم المحبّبة وتطلّعات المجتمع، بالإضافة إلى اطّلاعي على الأحجار الكريمة الأكثر طلباً.

 

كيف دخلت عالم تصميم المجوهرات؟
قمت بدراسة جدوى لمشروع مجوهرات دلال، وقدّمتها لـ "الملحقيّة الثقافية" في لندن، واستعنت بعدها بزميلة لي في مجال الأعمال لاستشارتها في جدوى المشروع اقتصادياً، فوضعنا هدفاً لنا، وهو خلق قيمة للعلامات التجارية السعودية في مجال الذهب والمجوهرات. عندما عدت إلى السعودية بدأت بالإجراءات القانونية، قبل التصميم الفعلي للأهل والأصدقاء، ثمّ توسّعت  في المشروع.

 

ما هي الصعوبات التي واجهتها في البداية؟
لقد واجهت الكثير من الصعوبات، وأكثرها عدم إيلاء قيمة كبيرة للعلامة التجارية السعودية في مجال المجوهرات. فالمجتمع الخليجي والسعودي يميل إلى الماركات العالمية أكثر، وأعتقد أنّ كلّ مصمّمات المجوهرات يشتركن معي في نفس هذه العقبة، وأرى أنّ مجتمعنا يحتاج إلى وقت حتى يدرك  قيمة الشابّة السعودية وإبداعها في هذا المجال.

 

لماذا سمّيت علامتك التجارية "دلال"؟
لهذا الاسم قصّة: عندما بدأت بالمشروع، كنت أبحث عن اسم أجنبي، وبعدما اطّلعت على السوق السعودي والأسماء الموجودة في مجال المجوهرات، لاحظت أنّ الأسماء العربية أكثر رنيناً. والاسم الذي فكّرت فيه هو الاسم الأقرب إلى قلبي، اسم أمّي، "دلال".

 

ما هي العناصر التي تستخدمينها في تصاميمك؟
أحبّ استخدام الذهب والألماس والأحجار الكريمة معاً، كما وتتميّز  تصاميمي بملاءمتها للّباس اليومي، وبأنها تجمع بين النعومة والأناقة، كي لا تستغني عنها المرأة أبداً وتبقى مرافقة لها.

 

هل تتبعين صيحات الموضة في عمليّة تصميم المجوهرات؟
من الممكن أن أتبع الموضة في بعض التصاميم، ولكن ليس في كلّ شيء؛ على سبيل المثال، يجب أن تكون هناك دوماً قطعاً كلاسيكية، بالإضافة إلى القطع المناسبة لكلّ موسم.

 

إقرئي ايضاً: اشتركي الآن في صفحة "الجميلة" على الفيسبوك

 

ما الذي يميّز الأحجار الكريمة؟
إنّ الحجر مرتبط بالذوق الشخصي. وعندما أجريت الدراسة، رأيت أنّ الأغلبيّة تفضّل الألماس عن غيره من الأحجار، ويأتي بعده اللؤلؤ، ومن ثم الياقوت. إنّ التنوّع في الأحجار المستخدمة يستهدف شرائح كبيرة من العملاء، ليرضي أذواقهم.

 

ما الحكاية التي تريدين أن ترويها عبر مجوهراتك؟
رؤيتي هي بأنّ لكلّ أنثى حقٌ في أن تدلّل نفسها بالمجوهرات. حتى الفتيات الصغيرات من عمر 9 إلى 18 عاماً، صنعت لهنّ مجموعة سنويّة تحمل في طيّاتها اهتمامات البنات وميولهنّ.

 

أين تجدين نفسك في عالم المجوهرات؟
لقد وجدت نفسي في طريق تحدّي الذات وتحدّي موهبتي وقدراتي. لذلك عندما بدأت هذا المشروع، لم أقارن نفسي بأحد ولم أنسب نفسي إلى مدرسة معيّنة، لأنّني مؤمنة بأن لا  حدود للإبداع. فطالما أنني أنافس نفسي، سأصل إلى ما أطمح إليه.

 

ما هي فلسفتك في الحياة؟
ابحث دائماً عن الشيء الذي تحبّه؛ وعندما تعثر عليه، أعطه كلّ اهتمامك ومشاعرك ووقتك وجدّيّتك.

 

ما هي القطعة الأحبّ إلى قلبك، ولماذا؟
هناك قطعة توجد بالفعل بيني وبينها قصّة حبّ، وهي أوّل قطعة صمّمتها، وأسميتها "تولي فايب" لأنّ كلّ شخص يمكنه أن يراها بتصوّر مختلف. وهنا يكمن سر جمالها، فلقد استشرت الكثيرين من خبراء الذهب والمجوهرات فيها وأبدوا إعجابهم بها. وفكرتها تتمحور باختصار حول زهرة التوليب وفوقها ورقة، من الممكن أن تراها على شكل شجرة أو فراشة تغط ّعلى وردة. فهي تحمل هذين التصوّرين.

 

ما هي المهنة التي كنت ستختارينها لو لم تكوني مصممّة مجوهرات، ولماذا؟
أتصوّر بأنّني كنت سأدخل أيّ مجال له علاقة بالتصميم أو الرسم، لأنّ هذا الأمر متأصّل فيّ منذ الصغر.

 

ما هي أهمّ قطعة مجوهرات يجب ألا تتخلّى عنها المرأة خلال يومها؟
السوار مهمّ جداً، لأنّ اليد والمعصم من أكثر الأمور التي تلفت النظر لدى السيّدات، وبصراحة هو الأكثر طلباً لديّ.

 

كيف تتم العمليّة الإبداعيّة لديك؟
العملية الإبداعية ليس لها حدّ أو وقت أو مكان معين، هي عملية إلهام تنتج عن محاولات حثيثة من العصف الذهني.

 

إقرئي ايضاً:

المصممة السعودية عبير خفاجي: لكل قطعة مجوهرات طاقتها الخاصة بها

المصممة السعودية علا زيد: "ازيائي مستوحاة من مستجدات عصرنا"

مصممة الأزياء السعودية انتصار السرحي: أبحث عن الندرة والأرستقراطية في عباءاتي

أضف تعليقا
المزيد من مقابلات