المصممة أروى عوض: التراث ملهمي ومجموعاتي لا يأفل نجمها مع الزمن

  • أروى عوض، زوجة وأمّ، تخصّصت في قسم الرياضيات بالجامعة، ولكنّها لم تنهِ دراستها لظروف السفر، لتتبع موهبتها في عام 2018.. ثم عمدت إلى تطوير هذه الموهبة من خلال دورات تدريبية وتعليمية في مراكز متخصصة داخل السعودية، قبل أن تؤسّس علامة Arwa Coutor. نتعرّف إليها أكثر في المقابلة الآتية.

     

     

    أخبرينا قليلاً عن خلفيتك المهنية؟

    كانت بدايتي بتأسيس مشروعي الخاص، وهو معرض للملابس يضم تصاميم لمجموعة من المصمّمين والمصمّمات. ولكن غالباً ما كان يراودني شعور بالنقص في المعرض، حيث كنت أشعر أنّني بحاجة إلى تصاميم مختلفة معاصرة، فكانت فكرة إنشاء علامة خاصّة بي Arwa Coutor، تضم تصاميم مختلفة ومبتكرة، وذات طابع كلاسيكي. فكانت بدايتي في العام 2018 بإطلاقي مجموعة عباءات منوّعة تناسب المرأة العربية.

     

    لماذا اخترت تصميم الأزياء فقط؟

    تصميم الأزياء بالنسبة لي هواية، فأنا أعشق تنسيق ودمج الألوان والملابس. وبتحويل موهبتي إلى مهنة، أنا حالياً أعمل ما أحبّ.

     

    بين الواقع والخيال

    ما هي التحديات التي واجهتك؟

    عندما بدأت العمل بهذا المجال، بدا لي تأسيس علامة تجارية خاصة أمراً صعباً، بل مستحيل، كوني زوجة وأمّاً، وهذا المجال يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد. في البداية كنت أظن أن التصميم على أرض الواقع هو ذاته المرسوم في مخيلتي، ولكن اتضح لي أن الأمر مختلفٌ كلياً، فبعض التصاميم أصبحت تستغرق منا الكثير من الوقت والمحاولات، لكي تخرج لنا بالشكل الذي نريده. كما أن الشح في تنوّع الأقمشة بالسوق السعودية، وكذلك قلة اليد العاملة، كانت من أكبر التحديات.

     

    هل توصلت لتميزك ببصمة خاصة؟ وما هي فكرة ومفهوم علامتك في التصميم؟

    أسعى دائماً لتوسعة علامتي بإضافة خطوط جديدة، كانت بداياتي متخصصة بالعباءة الخليجية، ومن ثم أضفنا إليها الجلابية، وحالياً نعمل على إضافة اللباس اليومي الخاص بالمحجّبات. كما أنني أقدم تصاميم محتشمة وعصرية وكلاسيكية، تلبّي احتياجات جميع الأعمار، ولأي وقت وزمان. من أكثر التعليقات التي أتلقاها من المتابع أنه يستطيع أن يميز تصاميمي دون قراءة اسمي تحت التصميم.

     

    تصاميم من القرن 18

    ماذا عن مصدر إلهامك في مجموعتك الأخيرة لعام 2022؟

    كل ما هو جميل في العالم يشكّل مصدر إلهام لتصاميمي، لكنّني دائماً ما أميل للتراث والتصاميم التي تدوم، فلا ألتزم بصيحات الموضة في تصاميمي، إذا لم تكن تناسب بصمتي. أما بخصوص مجموعتي لعام 2022، فقد كانت مستوحاة من أزياء القرن الثامن عشر، بقصّاتها الواسعة، والمدعومة بالتنانير السفلية. وكانت الأثواب في تلك الفترة مفتوحة لتكشف عن ثوب نسائي تحته.

    ما المميز في تصاميمك؟

    عندما أقوم بعملية الابتكار، أجد متعة حقيقية بمزج العباءة والجلابية في قطعة واحدة، ففي عالم التصميم لا قيود ولا حدود.

     

    عندما تصممين مجموعة معينة، هل يكون لديك قطعة أجمل من أخرى، أو تكون الأقرب إلى قلبك؟

    بالطبع، في كل مجموعة أصدرها يكون هناك تصميم أو أكثر يعتبر الأقرب إلى قلبي، ويمثلني شخصياً، ولأني أحرص في كل مجموعة أصدرها أن تنال استحسان أكبر شريحة ممكنة من النساء، فكان لا بد من التنوّع بالتصاميم لتناسب الأغلبية.

    ما هي أهم الأشياء التي يجب أن تركز عليها المرأة العربية عند اختيار إطلالتها؟

    على كل امرأة أن تختار ما يناسب ويلائم شخصيتها وجسمها دون التأثر بصيحات الموضة الدارجة.

     

    ما رأيك بموضة العباءات الرائجة حالياً في السعودية؟

    تتميز المرأة السعودية بثقافتها الواسعة في مجال الموضة، وإلمامها بصيحات الموضة العالمية والمحلية، ما ينعكس على تصاميم الكثير من المصمّمات. حيث نجد أن السوق السعودية مليئة بالتصاميم التي تلبّي احتياجات وأذواق السيدة العربية بوجه عام.

     

    هل تختلف تصاميمك التي تخص منطقة الخليج عن التصاميم التي تخصّ البلاد العربية؟

    ما من مجتمع إلا وله ذوق عام يعبّر عن القيم السائدة فيه، ولكن تصاميمي تناسب المرأة العربية بشكل عام، فلا أخصص تصميماً لمنطقة دون الأخرى. وقد لامست من خلال عملي بأنه لم يعد هناك تصميم خاص بمنطقة دون الأخرى، فالعباءة والجلابية الخليجية تصدّران للدول العربية، وعليهما إقبال شديد.

     

    وسط هذا الصخب في عالم الأزياء، هل لديك أفكار جديدة تنوين التميز بها وتنفيذها، إضافة لما وضعته كبصمة في هذا المجال؟

    أحلم بأن تكون تصاميمي مزيجاً من التراث، فلا مانع من مزج القفطان المغربي بالجلابية الخليجية، والحبرة الفلسطينية، والكاراكو الجزائري.

    تفضيلات

    ما هو شعارك في الحياة؟

    شعاري هو «أنا مصمم على بلوغ الهدف، فإما أن أنجح، وإما أن أنجح».

     

    من هو مصممك المفضل في الوطن العربي؟

    تعجبني تصاميم زهير مراد  Zuhair Mrad عندما ترتديها الفنانة أحلام، التي تضيف للتصميم طابعاً عربياً.

     

    ما هي ألوانك المفضّلة؟

    الأسود في جميع المواسم، والألوان الترابية.

     

    طرق التسويق

    كيف تسوّقين لتصاميمك من العباءات؟

    أفضل وأسرع طريق للتسويق حالياً هي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت هي سوقنا، والداعم الرئيسي لتسويق تصاميمنا.

     

    هل تفكرين في تصدير تصاميمك للخارج؟

    تتوفر حالياً لدينا خدمة التوصيل لجميع أنحاء العالم، كما لدينا عملاء في أغلب الدول العربية والأوروبية.

     

    ما خططك وطموحاتك المستقبلية التي تسعين لتحقيقها؟

    أسعى لإنشاء دار أزياء خاصة بي، كما نعمل حالياً على إنتاج أقمشة خاصة بـArwa coutor، من حيث الرسومات والنقشات.

     

    كيف يمكن للقراء الحصول على تصاميمك؟

    عن طريق حسابي على الانستغرام @arwa_awad_coutor

    أضف تعليقا