نجمات ما قبل "السينما النظيفة" يوضحن أسباب رفض الإغراء

أثار المنتج جمال العدل النقاش مجددا حول مصطلح "السينما النظيفة" الذي أرتبط بأفلام السينما بداية من فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، الذي أنتجه العدل نفسه عام 1998يرفض جمال العدل مصطلح "السينما النظيفة" ويرفض كذلك الإباحية في تقديم الرومانسية، لكن تصريحاته الأخيرة تعيدنا إلى تصريحات بعض نجمات السينما في حقبة الثمانينيات والتسعينات عن رفضهن لتقديم مشاهد الإغراء تنوعت الأسباب ووصل ببعضهن إلى احتقار مشاهد الإغراء ووصفها بـ "الأشياء المقرفة" واتهامها بالتسبب في ابتعاد الأسر عن مشاهدة الأفلام المصرية.
قالت الفنانة عفاف شعيب في حوار مع صحيفة "الأهرام" عام 1987، إن رفضها للإغراء بأشكاله المختلفة، تسبب في ابتعادها عن السينما وأوضحت في تصريحاتها: "يبدو أنني نموذج مختلف عما تقدمه السينما هذه الأيام، فأنا مثلا أرفض أن أظهر على الشاشة شبه عارية، كما أرفض القبلة السينمائية وأدوار الإغراء وكذلك الأفلام السطحية. وأعتقد بعد كل هذه المحاذير من الطبيعي ألا يقبل المنتجون على عفاف شعيب في السينما" وأضافت: "أسفة جدا، تعلمت أن الفن رسالة يتعلم منها الجمهور الفضيلة والأخلاق الحميدة، وهذا يستحيل في حالة ظهور الممثل شبه عارٍ، وأنا أؤكد أن الكثير من الأسر المصرية قد هربت من السينما خوفا على أخلاق أبنائها وبناتها".
 

تحدثت الفنانة رغدة إلى جريدة "الوفد" عام 1998 عن رفضها للقبلات، واقتناعها بكل ما قدمته من أدوار جريئة وقالت: "رفضت أن يقبلني أحد في الأفلام التي قمت بها طيلة ثماني عشرة سنة هي عمري في الفن، واسأل زملائي من الفنانين وكذلك المنتجين والمخرجين الذين عملت معهم لتتأكد من صدق كلامي وأنني لم أضحك عليك" وتابعت رغدة: "اعتذرت عن افلام أعتقد أنها لا تناسبني في هذه المرحلة، مثل فيلم (العري) من إخراج إيناس الدغيدي، وفيه أقوم بدور قوادة، وقد رفضته بالطبع" كما تحدثت عن أدوارها الجريئة موضحة: "كل هذه الأدوار فزت فيها بجوائز، في فيلم "كابوريا" فزت بجائزة مهرجان الأفلام الروائية، وفيلم "الامبراطور" فاز بجائزتين منها جائزة المهرجان القومي الأول للسينما المصرية" كما قالت رغدة في نفس الحوار: "أرفض نظرية الجمهور عايز كده، ولا أقوم بأي دور إلا إذا كنت مقتنعة به تماما، وعندما يعرض الدور مشاهد فيها إغراء، ألجأ إلى الحيل السينمائية".
 

تحدثت الفنانة فايزة كمال عن الإغراء في حوار مع مجلة "العربي" عام 2000، وقالت إن السينما أصبحت تحتوي على أشياء مقرفة لا تجذب الجمهور لمشاهدة الأفلام وصرحت: "لا مانع من أدوار الإغراء بشرط أن تقدم بصورة محترمة، فمثلا دوري في مسلسل "رأفت الهجان" كله إغراء، وبالرغم من ذلك لم توجد لحظة ابتذال واحدة" وأضافت الفنانة الراحلة: " ما يقدم للسينما من مناظر خادشة للحياء، أشياء مقرفة ولا تنتمي للفن الجيد، ولكن المنتج عاوز يقدم شوية بهارات علشان الشباك، والواقع أن هذه النوعية من الإغراء المبتذل لم يعد يجذب الجمهور بعد وجود الدِش".

 

منى زكي كانت رمز السينما النظيفة، وهو ما يفسر الانتقادات التي تعرضت لها مؤخرا بعد عرض فيلم "أصحاب ولا أعز"، لكنها في الوقت نفسه لا تحب مصطلح "السينما النظيفة" ولا تقنتع بوجوده وتحدثت لجريدة "الجيل" عام 1999 عن دورها في فيلم "فارس ظهر الخيل" مع المخرج الراحل عاطف سالم، وكيف أدت دور راقصة غجرية بدون أي ملابس مثيرة أو مشاهد إغراء وقالت: "أنا واضحة وحاسمة هنا، لا قبلات، هل شاهدت دور عبلة كامل في "عرق البلح"؟ قالت ما أراده السيناريو دون عري ودون قبلة واحدة، هذا تحدٍ لي ولها ولمن لا تؤمن بالقبلات، وأيضا تنوع في أداء الشخصيات وخروج بها من صورتها النمطية".وتابعت: "كان هناك فعلا قبلات بالسيناريو، لكن أقنعت الأستاذ عاطف سالم مخرج الفيلم بوجهة نظري وحذفها"
 

أضف تعليقا