مهيرة عبد العزيز تجمع صانعي الأفلام في كرسي المواجهة وتحفّز الشباب على خوض التحديات في عالم السينما

أدارت الإعلامية الإماراتية مهيرة عبد العزيز جلسة حوارية بعنوان "في كرسي المخرج"، عبر حساب "أم بي سي أكاديمي" على تويتر الذي تهدف إلى تطوير حوار هادف بين أبرز الوجوه الإعلامية والمختصة بعالم الترفيه والإخراج في الشرق الأوسط.

وكان ضيفا الجلسة مع مهيرة المخرج المصري عمرو سلامة، والمخرج السعودي عبدالعزيز الشلاحي، الذين تحدثا في البداية عن مشوارهما الإخراجي الذي وصل اليوم ليصبحا من أنجح وأشهر مخرجي العالم العربي.

وخلال الحلقة كشف عمرو سلامة أن هناك عمل ندم كثيراً على إخراجه، ولكنه رفض الكشف عن إسمه كي لا يحرج الممثلين الذي قاموا ببطولته. 

وعن الأسباب التي قد تؤدي إلى فشل العمل، أكد عمرو سلامة أنه هناك مليار سبب لذلك من مواقع التصوير إلى الملابس إلى أداء الممثلين وغيرها الكثير من الأمور.

ولكن بحسب تجربته وتحديداً في هذا العمل الذي ندم عليه، المهم أن يكون جميع العاملين في العمل متفقين على الفكرة التي سيقدمونها من هذا العمل والنيّة التي دخلوا من أجلها للعمل به، أي أن تكون النيّة والهدف واحد.

وبالنسبة للمخرج عبدالعزيز الشلاحي، فأكد أن سرّ النجاح هو روح الشغف الواحدة بين فريق العمل، وهو يحرص دائمًا على إختيار فريق عمله من الأشخاص الذين لديهم شغف كبير بهذه المهنة.

وكان هناك حديث خلال الحلقة عن دور السوشال ميديا في مجال إخراج الأفلام والمسلسلات وتأثيرها على إنجاح أو إفشال هذه الأعمال.

ومن جانبه، أكد عمرو سلامة أن للسوشال ميديا جانب إيجابي عن طريق تلقي المخرج أو الممثل ردود فعل واضحة ومباشرة من قبل الجمهور.

وعن ما حصل خلال الموسم الرمضاني الفائت بمنع عرض مسلسل "الملك أحمس" من بطولة الممثل المصري عمرو يوسف، بعد طرح برومو العمل عبر السوشال ميديا، أكد عمرو سلامة أنه كان يفضل بأن يعرض العمل وعندها يُحكم عليه، لا أن يمنع عرضه قبل عرضه.

أما المخرج عبدالعزيز الشلاحي، فأكد أن السوشال ميديا في الخليج أصبحت أشبه بحلبة مصارعة، وأن المتابع أصبح يتوقف على مشهد واحد.

ووافق الشلاحي مع سلامة حول عدم الموافقة على دور الرقابة في إيقاف عمل معيّن، وأكد أنه يرى السوشال ميديا بسلبيات أكثر من الإيجابيات، وأنه لا يجوز الإعتماد عليها للحكم على العمل بأنه ناجح أو فاشل.

وفي سياق حديثه، أكد الشلاحي أنه لحد هذه اللحظة هو في حالة غيبوبة مع مسلسل "لعبة نيوتن" للممثلة المصرية منى زكي الذي عرض ضمن الموسم الرمضاني الماضي.

أما عن موضوع دور المنصات الرقمية اليوم مثل شاهد ونيتفلكس وأمازون ودينزي وغيرها، أكد المخرج عمرو سلامة أنه متفائل جداً بدور هذه المنصات في فتح باب جديد للإبداع في الأفلام والمسلسلات من خلال الأعمال العربية الأصلية.

وأضاف عمرو سلامة أن مشلكة العالم العربي ككل في الوصول إلى المهرجانات العالمية مثل كان وفينيس والأوسكار ليس في الإمكانيات واليد العاملة.

وبدوره تحدث المخرج عبدالعزيز الشلاحي عن دور المنصات الرقمية، إذ أكد أنه دائماً مع التجديد.

وتابع الشلاحي أن الأعمال السعودية والخليجية بشكل عام قادرة على منافسة الأعمال العالمية، ولكن من الضروري التنويع في الأعمال والخروج من قالب الأعمال التقليدية المعروفة.

وإنتقل الحديث عن واقع السينما بشكل عام، وتأثرها بأزمة فيروس كورونا ومنافستها للمنصات الرقمية، فأكد المخرج عمرو سلامة أنه مؤمن بأن مسار السينما طويل جداً وليس من الذين يقولون أنه سينتهي دورها وتختفي.

وأضاف أنه يعتقد بأن الناس متعطشة جداً للعودة إلى السينما، وأنه سيكون هناك إنفراج كبير في السينما، وخصوصاً مع إفتتاح دور السينما في السعودية من جديد التي هي تعتبر ثاني أكبر عدد سكان في العالم العربي بعد مصر، بالإضافة إلى أن الشعب يمتلك قدرة شرائية عالية والقدرات الإخراجية التي يمتلكها كثير من المخرجين السعوديين، الذين هم فقط بحاجة إلى الفرصة.

وبالنسبة للمخرج عبدالعزيز الشلاحي، أكد أن مشكلة الأفلام السينمائية في السعودية هو إنطلاق رأي الجمهور من المجاملة، أي بحضور الفيلم السعودي فقط لأنه سعودي ولإبن البلد، وليس إنطلاقاً من أنه فيلم بشكل عام.

وأضاف بأن الخروج من هذا الإطار من المؤكد أن السينما السعودية ستزدهر وتأخذ حقها أكثر.

وفي ختام الحلقة، طلبت مهيرة من المخرجين توجيه نصيحة للمخرجين الشباب، مشيرة إلى أنها كانت تتمنى لو كانت معهم مخرجة، مؤكدةً أنها كانت وستكون صوتهم دائماً لأنهن هن أيضاً يقدمن أعمال ناجحة.

وبالنسبة للمخرج عمرو سلامة، وجه نصيحة للشباب بأن يقرؤوا كثيراً وأن يتابعو كثير من الأعمال كي يبقى لديهم القدرة على الرؤية والإخراج وأن تصبح لديهم نظرة واسعة.
وأيضاً أن تكون لديهم تجارب دائمة، مثلاً كالإخراج على التليفون أو أي مجال مطروح أمامهم، وذلك لكي يراكموا التجارب.


 

أضف تعليقا