اللون الأحمر رمزية موغلة في التاريخ

  • اللون الأحمر له تاريخ مميز وقد تم تفضيله عبر القرون بسبب جاذبيته وبروزه أمام جميع الألوان. إنه لون عاطفي قوي وحسب علماء النفس يعزز عمليات الأيض في الجسم. 
    لقرون كان ارتداء الملابس الحمراء اللون يعكس شرعية المكانة الاجتماعية والسلطة السياسية والمكانة الدينية والسلالة العريقة وكذلك الهوية الثقافية. 
    منذ العصور القديمة حاول البشر العثور على صبغات ممكن أن تجسد القوة المتمثلة في الدم والنار والزهور وكذلك مغيب الشمس.

    اللون الأحمر عبر التاريخ 


    أقدم دليل على خيط مصبوغ باللون الأحمر يعود للقرن السادس قبل الميلاد في تركيا. كما أن المصريين القدماء لفوا المومياوات بكتان أحمر اللون بسبب ارتباط هذا اللون بالإله أوزوريس حاكم العالم السفلي. 
    ولم يقتصر معنى اللون الأحمر على الألوهية فقط فقد كان لون الشجاعة والتضحية حيث ارتدى الأسبارطيون اللون القرمزي في المعارك وكذلك فعل الفرس وبعدهم الرومان الذين ارتبط اللون لديهم بالإله مارس إله الحرب وعكس قوة الإرادة والطاقة.
    عادة ارتداء الأحمر من أجل قيمه الرمزية استمرت لقرون وكانت خصائصه متشابهة في كل أوروبا.
    وكانت الصبغة الحمراء غالية الثمن لأن الحصول عليها كان صعباً مما يجعل القماش الأحمر مرغوبا بشدة. وقد دفع الطلب المرتفع على القماش الأحمر الثمين صناعة الأقمشة لاختبار تقنيات وخامات جديدة وفي الوقت نفسه عزز علاقات دولية مهمة.
    البحث عن صبغة حمراء كان متعبا ففي الكثير من الحالات الألوان كانت تبهت بسرعة كانت ضعيفة أو لا يمكن التكهن بها أو كانت العملية معقدة وقد استغرق الأمر الكثير من الوقت والخبرة للعثور على اللون الأحمر الصحيح. 
    إنتاج الملابس الفاخرة مثّل قطاعا مهما من الاقتصاد ووظف الكثير من الطبقات من بينها التجار والدباغون والنساجون وكذلك الحائكون.
    المواد الفاخرة كانت دليلا على الثروة والقوة التي كان يعتمد عليها أبناء الطبقة الثرية.
    وكانت العائلات الإيطالية الثرية تنفق الكثير من مدخولها السنوي على الأقمشة الفاخرة لأن ارتداءها كان يعتبر واجبا ومتعة. 
    الملابس الفاخرة والوثيرة صارت عملة عالمية وكانت مكانتها عالية لدرجة أنها كانت تمثل هدايا يتم تبادلها بين الحكام في الزيارات الرسمية والأعراس أو الاحتفالات. 
    الأحمر كان علامة على المكانة لأنه كان يمكن رؤيته لدرجة أنه حتى غير المتعلمين كانوا يفهمون الرسالة القوية التي يعكسها.
    الصناعة التي قامت على انتاج أقمشة حمراء فاخرة أدت إلى منافسات دولية وإلى الإبقاء على أسرار الصناعة بين الأسر أو البلدات ولا تخرج عنها.

    اللون الأحمر في الموضة 


    في العام  800 انتعل الملك شارلمان حذاء أحمر اللون في مراسم تتويجه، أما عباءة روجير الثاني في صقلية والتي صنعت في القرن 12 للأباطرة الرومان المقدسين كانت محاكة من الذهب على خلفية حمراء.
    مع القرن 15 ازدهرت صناعة الأقمشة في أوروبا وتمركزت في فلورنسا ولوكا والبندقية وجنوى وبروج وكذلك ليون.
    وكانت البندقية أهم مراكز إنتاج الصباغ الأحمر وكانت أكثر درجات الأحمر روعة تعرف باسم الأحمر البندقي وكانت تثير حسد كل من رآها.
    وقد تم تقنين عملية صبغ الأقمشة عام 1243 بعد أن انضم الدباغون في جمعية أو نقابة وكان عليهم أن يقسموا أنهم سيعيدون الأقمشة من دون تغيير على حجمها ومقاساتها بعد صبغها. وقد انعكس أداؤهم على سمعة المدينة لذلك كانت المدينة حريصة على تلبية الطلبات المحلية والعالمية.
    في القرن 16 الملك فرانسيس الأول ملك فرنسا طلب مئات القطع المصنوعة من الساتان لخزانته كما كان الإنكليز متعودون على إرسال ملابسهم ليتم دبغها في البندقية وفلورنسا.
    لمنع الغش وللحفاظ على المكانة للأحمر البندقي أمرت الحكومة بأن يتم ترقيم أو code الأقمشة المستخدمة كنماذج على اللون للدلالة على الصبغة المستخدمة وكان يتم القيام بجولات تفتيش دورية للتأكد من التزام الدباغين بالقانون. 
    كتيب من القرن 15 أعطى المكانة الكبرى للأحمر الناري scarlet والقرمزي على بقية الألوانه. فيما احتوى كتيب آخر على 159 فصلاً كان فيه 109 فصول مخصصة لوصفات للصبغات الحمراء.
    خلال عصر النهضة الأوروبيون وممثلوهم اعتبروا ارتداء الأحمر كتكريس للقوة والتميز 
    في 1441 فرانسسكو سفورزا دوق ميلانو ارتدى رداء أحمر خلال حفل زفافه إلى بيانكا ماريا 
    السفراء الفلورنسيون كانوا يزورون البابا وهم مرتدين الملابس القرمزية 
    أيضا كان اللون الأحمر لون الدم وتضحية المسيح وفي عام 1464 البابا بول الثاني أعلن أن اللون القرمزي يجب أن يستخدم بدل البنفسجي التقليدي ومنذ ذلك الوقت أصحاب الرتب العالية في الكنيسة بدأوا يمارسون سلطاتهم بارتداء الأحمر.

    الأحمر في التاريخ الحديث


    منذ القرن 16 إلى القرن 17 تغيرت اتجاهات الموضة. إذ أن الإمبراطور تشارلز الخامس والأرستقراطية الاسبانية صاروا يفضلون الأسود على الأحمر. وتمكنت أسبانيا من فرض اللون الأسود كأحد اتجاهات الموضة الرئيسية.
    في منتصف القرن 17 القائد العسكري والسياسي أوليفر كرومويل أعاد تصميم معاطف جنود المشاة في الجيش البريطاني وصارت البدلات الأنيقة المصنوعة من الصوف والمصبوغة باللون الأحمر ترمز لهذا الجيش حتى نهاية القرن 19
    في القرن 18 استعمال الصبغات الحمراء كان للملابس والسجاد خلال إمبراطورية نابليون بونابرت في بداية القرن 19 استمر اللون الأحمر يعطي القوة ولكن كاد يختفي مع نهاية القرن. لأن المجتمع صار أكثر ميلا للبساطة بفضل الأفكار الديمقراطية والقيم البرجوازية. 
    الأحمر صار يرتبط بالأرستقراطية والجنس وعادة ما يكون له معنى سلبي.
    في بداية القرن 20 المصمم الاسباني ومصمم الخامات الإيطالي ماريانو فورتوني استعمل صبغات طبيعية لفساتينه.
    المصمم فالنتينو جعل اللون الأحمر علامته التجارية ولا يزال الأحمر الخاص به يتمتع بمزايا رائعة ويسهل التعرف عليه. 

    لكل لون بشرة درجة تناسبها من اللون الأحمر


    اللون الأحمر هو لون يصعب ارتداؤه. فهو يحتاج إلى جزء من الثقة بالنفس وإلى اليوم لا يزال يرتبط بالقوة. كما أن لكل بشرة درجة من اللون الأحمر التي تناسبها وتجعلها تشرق.

    البشرة البيضاء
    هي البشرة التي يميل لون شعر أصحابها إلى اللون البنّي، وهذا النوع من البشرة حسّاس نوعاً ما تجاه أشعّة الشمس، لكنّها لا تحصل على اللون الأسمر بسهولة، خصوصاً أنّه نادراً ما يتغيّر لونها لدى التعرّض لأشّعة الشمس. هذه البشرة بتدرّجاتها قريبة إلى اللون البيج، من هنا يليق بها الأحمر البارز، الذي يمنحها إشراقة لا مثيل لها ويزيد من جاذبيّتها. 

    البشرة الزيتونيّة المائلة إلى الاصفرار
    هي التي تميل إلى اللون الأسمر المصفرّ، وتُعتبر حساسيّتها تجاه أشعّة الشمس قليلة جدّاً، إذ نادراً ما تحترق بفعل التعرّض لها، ولكنّها تتحوّل إلى اللون الأسمر بسهولة. ننصحك بالتوجّه نحو الأحمر القرميدي المائل إلى البرتقالي، الذي يتناغم مع بشرتك بشكل لافت ويزيدها إشراقة. 

    البشرة السمراء المائلة إلى الأزرق
    هي البشرة التي تأتي نوعاً ما شاحبة؛ معها يمكنك اعتماد اللون الأحمر الهادئ، غير الصارخ، كما يمكنك أن تختاري الأحمر المائل إلى الزهري، الذي من شأنه تفتيحها. ولكن من الضروري أن تبتعدي عن الأحمر البرتقالي. 

    البشرة السمراء ذات اللون الداكن جدّاً
    هي أقلّ أنواع البشرة حساسيّةً تجاه الشمس، إذ لا تحترق ولا يتغيّر لونها عند التعرّض لأشعّتها. وهنا عليك أن تبتعدي كلّ البعد عن الأحمر البارز وأن تتوجّهي نحو الأحمر البرغندي، الذي من شأنه إزالة الشحوب عنها وإظهارها بأسلوب راقٍ وجميل. 

    كيف تكملي طلة الأحمر 


    - الأكسسوارات المطعّمة باللون الذهبي تليق بشدّة بالطلّة التي أساسها الأحمر القرمزي المشرق.
    - الأكسسوارات الفضّيّة اللمّاعة تليق بقوّة بالأحمر الصارخ الذي يحمل اسم "أحمر فالنتينو" Valentino Red. 
    - تنسيق الأحمر مع اللون الأسود يضفي عليه نوعاً من الحدة. 
    - يمكنك مزج الأحمر مع الزهري الفوشيا لطلة مميزة وخارجة عن المألوف. 
     

    Balmain

    اقرئي أيضاً: 

    ملابس محجبات باللون الأحمر من وحي الفاشينيستا ليوم الحب

    اجمل هدايا يوم الحب.. خواتم خطوبة مرصعة بالأحمر

    نجمات السينما بفساتين أيقونية باللون الأحمر


     

    أضف تعليقا