تاريخ البدلة: القبض على النساء اللاتي يرتدينها!

  • ربما ظننت أن عصر البدلات النسائية  قد ولى ولكنك  مخطئة.. فعصرها قد بدأ تواً! إنها واحدة من الصيحات الأكثر رواجاً لهذا العام، لكن الأمر لم يكن كذلك قديماً، فالبنطلون النسائي مر بالكثير ليصل إلى شكله الحالي، وليصبح قطعة مشروعة ومسموح بارتداءها.

     

    الاتهام بتخريب الذوق العام

     


    بدأ الأمر منذ عام 1860، عندما كان البنطلون والبذلة خاصين بالرجال فقط، للأطفال كانت البدلة تأتي بسروال قصير، وكان أمراً كبيراً أن يتم الطفل 13 عاماً، ليرتدي البذلة التقليدية بالسروال الطويل، لذا أطلق على البدلة اسم Suit، بينما أطلق على البذلة للشبان الأصغر اسم Pant-Suit . فهي بذلة ولكن ليس للرجال. بعدها أدرك البعض أن الجميع يمكن أن يرتدي البذلة والسراويل غير الرجال، كالنساء مثلاً.
    كان جورج ساند يصمم ملابس الرجال منذ عام 1830، وفي عام 1870،  ارتدت النجمة سارة برنار بذلة بسروال صممها لها، وكانت ضيقة وأنيقة،  وقال المصمم  أن الملابس الرجالة تليق بالأنثى أيضاً، ليتهمهما الجميع بخلط الاذواق الذكورية والنسائية، لقد كانت تلعب الدور الرجالي في مسرحيتها هاملت، وكانت هذه طفرة من نوعها، فكانت الوحيدة تقريباً التي قامت بهذه الفعلة.
    ولكن حين أتت ثلاثينيات القرن الماضي. بدأت النساء بارتداء البذلات ذات السراويل. ولكن ليس بالمفهوم الدارج حينها، بل بذلات ذات تصميم ذكوري بسراويل طويلة.

    القبض على النساء اللاتي يرتدين البنطال


    عليك فقط مشاهدة فيلم مارلين ديتريش من ثلاثينيات القرن الماضي لترين أن مظهرها كان غاية في الجاذبية والأناقة، ومن بعدها نجمات كثر، مثل غريتا غاربو وكاثرين هيبورن وغيرهن من النجمات اللاتي ارتدين السراويل أو البذلات ذات السراويل، في تصوير جذاب للمرأة الجميلة المغامرة المتمدينة.
    فحين ارتدت ديرتيش على الشاشة بذلة كان الأمر مزيج من الجاذبية والتخريب الذوقي في الملابس النسائية، لقد مثل الأمر تضاد كبير مع قواعد المجتمع في وقتها، فكان من الممكن  اعتقال امرأه لمجرد ارتدائها سروال في مكان عام بتهمة ارتداء الملابس الذكورية وبالفعل تم القبض على البعض بهذه التهمة. ولكن هناك مصممة في فترة الثلاثينيات وهي اليسا شياباريلي قامت بتصميم ما يشبه البذلات ذات السراويل الحالية ولكن القليل من النساء كان لديهن الشجاعة لارتداءها. 
    في فترة الستينيات بدأت النساء العاديات في ارتداء البذلات والسراويل في المكاتب وأماكن العمل والمتنزهات.ولكن كان ينظر إليهن بإزدراء كبير ليس من المجتمع الذكوري فقط بل من زملاء العمل والنساء الأكبر سناً.. فللأسف العديد من النساء لا يسمحن بأن يحظى الجيل الذي يليهن بظروف أفضل!

     

    اقرئي أيضاً: الفاشينيستا العربيات ومدونات الجمال بالبدلة الرسمية

     

    إيف سان لوران سبباً في شهرة البدلات النسائية

     

     

    إيف سان لوران يعتبر من أهم المصممين الذين كانوا سبباً في شهرة البذلات النسائية، التي صممت لتحاكي بذل السهرة الرسمية الرجالية مع الأحذية ذات الكعب العالي وأحمر الشفاه القوي، لقد أراد إيف سان لوران وضع تصميم يحاكي المرأة العصرية العملية، ومقاومة المجتمع الذكوري الذي ينظر إلى الأنثى كإنسان درجة ثانية.
    في الفترة لم  تعد المرأة مهددة بالسجن في حال قررت تغيير نظام ملابسها وارتداء السراويل. لكن ظلت البذلة الرجالية خاصة بالمرأة الشجاعة التي لا تخاف من نظرة المجتمع. 
    وهناك مطعم مشهور عام 1969 قال أنه لن يسمح للنساء بدخول المطعم ببذلة كالرجال، حتى ولو كانت ستخلع السروال وتدخل المطعم بسترة البذله فقط. سيظهر كفستان صغير، لبعض النساء هذه القيود لم جعلتهم يتمسكن بالبذلة أكثر من اي شيء آخر. الممنوع مرغوب فعلاً، وفي مع بدايةالسبعينيات، كانت السيدات قد سأمن  كون الىخرين يملون عليهن ما يجب ارتدائه وما لا يجب. ليطالبن حرية ارتداء الملابس. بعدها لم تمنع المدارس النساء الشابات من ارتداء السراويل. وفي عام 1973، تم إطلاق عطر تشارلي من ريفلون. وشارك في الحملة الإعلانية نساء البذلات الرجالية من رالف لورين ويتمشين في المدينة ليلاً، كانت رسالة الحملة الدعائية هي أن للنساء الحرية في فعل ما يردن دون قيود.
    بدءاً من الثمانينيات، صار السروال أمراً عادياً خاصة مع انتشار الدنيم، ليصبح بعدها قطعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، بالتأكيد كانت الحياة شاقة بدون سراويل، نحن شاكون لمجهود كل هؤلاء النساء اللاتي تحدين المجتمع ليصبح من حقنا ارتداء ما نريده وقتما نريد.
     

    أضف تعليقا