كيفية التعامل مع الطفل العنيد

العناد ظاهرة شائعة في سلوك بعض الأطفال، يصنّفه أطبّاء علم النفس على أنّه اضطّراب في السلوك، عادة ما يستمرّ لفترة وجيزة أو يغدو نمطاً متواصلاً، أو صفة ملازمة.

يعيد علماء في التربية تأصيل صفة العناد لدى الطفل إلى الآباء، فالطفل يولد دون هذه الصفة، فيكتسبها من الأهل، المحيطين، أطفال في سنّه... كما أنّ الأسلوب المتّبع في التربية يلعب دوراً هامّاً، فالقسوة أو المرونة الزائدة، تلبية جميع رغباته، جميعها أسباب تعزّز من هذه الصفة لديه، ما يستدعي من الأهل اتّباع أساليب دقيقة في كيفيّة التعامل معه آخذين في عين الاعتبار أنّ الطفل يمرّ في مراحل للنموّ النفسيّ وظهور علامات عناد لديه غير مبالغ بها يشير إلى مرحلة نموّه، وهذا من شأنه أن يساعده على الاستقرار، اكتشاف نفسه وقدرته على التأثير.

ما هي الطرق الصحيحة للتعامل مع الطفل العنيد بحسب نصائح أطبّاء في علم النفس وخبراء في التربية؟

-لا للعناد أمامه أو معه
تثبّث الأهل بالمواقف والسلوك سيعزّز من هذه الصفة لدى الطفل، إذْ إنّ أحد أسباب عناد الطفل يعود إلى التقليد والتشبّه بالكبار، هذا إضافة إلى اكتشافه بأنّ أهله يفعلون ما يحرّمونه عليه، فيشكّل صدمة بالنسبة لديه تنعكس عناداً مضاعفاً ورفضاً لأيّ طلب مهما كان بسيطاً. أمّا بالنسبة لمعاندته، سيعتبرها نوعاً من أنواع العبث معه.

 



 

 

-الابتعاد عن الإجبار واعتماد الحوار
يرفض الطفل اللّهجة الجافّة أو أسلوب الأمر في الطلب أو إرغامه على الطاعة، لا بدّ من استبدال هذه الأساليب بأخرى أكثر مرونة تعتمد على الحوار ومحاولة الإقناع.

-تجنّب إحراجه
إحراجه سواء باللّفظ أو بالعنف الجسديّ، أمر غير مقبول على الإطلاق ولن يجدي نفعاً، لا بل يشعره بالمهانة والانكسار، فليجأ إلى العناد ليثبت عدم عجزه.

 



 

 

-زيادة الاهتمام بالطفل
من أسباب العناد لدى الأطفال عدم الاكتراث ببعض التفاصيل التي تعني لهم الكثير، كهواياتهم، حديثهم، رغباتهم...، فمن خلال توطيد علاقة الأهل بالطفل والاستماع له، سيستجيب تدريجيّاً لطلباتهم كتعبير عن حبّه لهم.

أضف تعليقا