"زاكورا الطفلة البدوية" للبيع مقابل 50 خروف

في شهر يونيو الماضي، ذاعت صورة الطفلة الهندوراسية "يانيلا فاريلا" وظهرت على غلاف مجلة "تايم" الاميركية منتحبة أمام الرئيس الاميركي دونالد ترامب. الصورة كانت مركبة ووضعتها المجلة على غلافها قي تصميم فني بمواجهة ترامب مع عبارة "مرحبا في اميركا"، في انتقاد لاذع لسياسيات الرئيس الاميركي الخاصة بالهجرة. وكان مصور وكالة (غيتي ايمدجز) للتصوير الفوتوغرافي قد التقط الصورة الأصلية في مركز احتجاز حدودي لتصبح واحدة من أشهر صور التغطية الاعلامية لتفريق العائلات على يد إدارة ترامب.

اليوم صورة من نوع آخر تشغل وسائل الاعلام الغربي والعربي، وهي صورة الطفلة الفلسطينية "زاكورا" (7 سنوات) التي تختلف تماما قصتها عن قصة الطفلة "يانيلا". ألمحت صورة الاخيرة أنه تمّ فصلها عن أهلها، أما " زاكورا" فهي  معروضة للبيع من قبل والدها مقابل 50 خروف.

خلال زيارته لـ"وادي القلط"، تعرّف المخرج الروسي" إيفان فدوفين" (27 عامًا) على عائلة بدوية فلسطينية، عندما كان في رحلة لتصوير فيلم وثائقي في الصحراء على حدود إسرائيل وفلسطين، فتولى عرفات، ربّ هذه العائلة أن يكون مرشد" إيفان" وطاقمه في الصحراء لمدة شهر بأكلمه.

خلال هذه الفترة، وجد المخرج الروسي نفسه أمام موضوع آخر، بعدما لفتت انتباهه ابنة عرفات، وهي الطفلة " زاكورا" التي قرر والدها بيعها للزواج مقابل 50 خروفاً مجرّد أن تبلغ سن الـ11، فقرّر أن تكون بطلة فيلمه الوثائقي الذي سيصدره العام المقبل، واختار أن يكون اسمه "زاكورا الفتاة البدوية".
وكانت صحيفة "سان" البريطانية، أول من تناول هذا الموضوع بعد مقابلة أجرتها مع"  إيفان" الذي نقل أجواء رحلته وتحدث عن عرفات" الذي يعيش مع زوجته وثلاثة أبناء، أكبرهم في العاشرة من عمره".

وحاول "إيفان" أن يُنقذ" زاكورا" بفيلمه من تقاليد مجتمعها، والذي يقوم فيها الوالد بتزويج بناته بمجرد بلوغها سن الـ11 مقابل ثروة حيوانية يدفعها أهل العريس.

وكان اللافت أن  أن والد" زاكورا" عرض على "إيفان" أن يأخذها إلى موسكو، ويتزوجها حين تبلغ الـ11 عاماً، لكن "إيفان" رفض. وكشف أن عرض  الوالد هو محاولة لإنقاذها من مصير محتوم وقرار ظالم سيتخذه بنفسه من أجل العادات والتقاليد، ولأنه يحبها  يريد لها مستقبلاً زاهراً لن تحصل عليه في هذا المجتمع.

 ويتمنى "إيفان" من خلال هذا الفيلم أن  يُسلّط  الضوء على أوضاع فتيات المجتمع الذي تعيش فيها " زاكورا"، وإنقاذهن والقضاء على مثل تلك التقاليد.  وسيتأخر الفيلم بسبب الميزانية التي لم يستطع" إيفان" توفيرها والتي تبلغ 11 ألف جنيه استرليني، وسينتجه على حسابه الشخصي، وأثناء ذلك ستنتظر "زاكورا"  مصيرها المحتوم.

 

 

أضف تعليقا