النوم المتقطع يصيب الإنسان بالاكتئاب

توصلت دراسة بريطانية إلى أن الأشخاص الذين يعانون من النوم المتقطع قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والاضطرابات ثنائية القطب ضمن مشكلات أخرى تتعلق بالصحة النفسية.

وخلصت دراسات سابقة إلى أن الأشخاص الذين لا يتوافق إيقاعهم الحيوي أو ساعتهم البيولوجية مع روتينهم اليومي، مثل العمل في نوبات مقسمة أو نوبات مسائية، ربما أكثر عرضة لمشاكل انفعالية وسلوكية ونفسية.

وفحصت الدراسة الحالية النشاط اليومي على مدار 24 ساعة لمشاركين بلغ عددهم 91015 مشاركاً وافقوا على ارتداء أجهزة لقياس التسارع حول المعصم لمدة أسبوع في العامين 2013 و2014 ثم أجابوا على استطلاعات في شأن الصحة النفسية بعد ذلك بسنوات قليلة.

وركز الباحثون على مدى التباين في مستويات نشاط المشاركين بين أكثر الأوقات انشغالاً وأكثرها استرخاء في دورة من 24 ساعة، وقسم الباحثون بعدها المشاركين إلى 5 مجموعات بناء على النتائج.

ووجدوا أن تراجع هذا التباين النسبي بمقدار الخمس مرتبط بارتفاع نسبته 6% لخطر التعرض لاضطراب اكتئابي شديد يستمر مدى الحياة وبارتفاع نسبته 11% في خطر الإصابة باضطراب ثنائي القطب وبارتفاع قدره 2% في احتمال الإصابة بتقلب المزاج.

وقال ريموند لام الباحث في الطب النفسي في جامعة "بريتش كولومبيا" في فانكوفر في كندا، والذي لم يشارك في الدراسة: "تنظيم الإيقاع اليومي ضروري للحفاظ على الحالة المزاجية والأداء الإدراكي الأمثل".

وأضاف: "يشمل هذا إتباع جدول منتظم للنوم (أي النوم والاستيقاظ في نفس الوقت تقريبا) والمواظبة على ممارسة الأنشطة والتمارين (مما يساعد على ضبط الإيقاع الحيوي) وتجنب التعرض للضوء في وقت متأخر من الليل (مثل ضوء الهاتف المحمول) وتجنب أو حل مشكلة تغيير الإيقاع الحيوي اليومي بسبب نوبات العمل».

وقال الباحث في الطب النفسي في كلية ماريلاند للطب في بالتيمور، تيودور بوستليك، والذي لم يشارك أيضا في الدراسة إنها لم تبين ما إذا كانت مشاكل النوم تسبب التقلبات المزاجية أم أن مشاكل الصحة العقلية تؤدي لصعوبات في النوم، ولكن نتائجها تشير إلى أن الناس سيشعرون بحال أفضل عندما يحاولون التوفيق بين الروتين اليومي والإيقاع الحيوي اليومي.

أضف تعليقا