بشرى أيايدين الشهيرة بـ" إيلين": في ليلة واحدة انفتح قلبي فجأة للحجاب!

ممثلة شابة واعدة، تنبّأ لها العديد من النجوم الأتراك الكبار بمستقبل فني باهر لامتلاكها قدرات أدائية طبيعية، وكاريزما محبّبة على الشاشة منذ احترفت الفن مبكراً في سن الثامنة. بشرى أيايدين المولودة في أنقرة عام 1994 تتحدّث حول حجابها الذي زلزل الوسط الفني التركي الذي لا تعمل فيه أي ممثلة محجبة:

متى راودتك فكرة الحجاب لأول مرّة؟

فكرة ارتداء الحجاب راودتني مبكراً، لكني تأخّرت فيه لظروف خاصة خارجة عن إرادتي، ولم يكن قراراً سهلاً فلقد جاهدت نفسي ثلاث سنوات كاملة حتى طوّعتها لقبول قرار الحجاب واعتزال المغريات التي تحول بيني وبينه. وتغلّبت أخيراً على تردّدي لأن الفن بالنسبة لي وسيلة للإبداع والعمل والرزق لكنه ليس غايتي الأساسية في الحياة.

كيف أتتك لحظة ارتداء الحجاب؟

في ليلة واحدة انفتح قلبي فجأة للحجاب، فذهبت في الصباح، وأعلمت والدي بقراري فلم يعترض عليه، ولم يحاول أن يمارس سلطته الأبوية لمنعي بحكم أنه رجل غير محافظ. هو أب رائع وحنون ومتفهّم، وكان يشعر بما يراودني من زمن بعيد، فخرجت للتسوّق، وعدت مرتدية الحجاب بسعادة لا توصف.

أنت كممثلة قدوة بنات جيلك، فهل أثّرت في متابعاتك الصغيرات في «السوشيال ميديا»؟

يشرّفني أن أكون نموذجاً للفتاة التركية المسلمة الواعية والناضجة لشؤون دينها ودنياها، والتي تأخذ الأمور المتاحة أمامها بعقلانية ومحبّة واعتدال. ومن التعليقات وردود الأفعال على حجابي، أعتقد أنني أثّرت بقراري هذا على فتيات كثيرات.

وماذا كان رد فعل الوسط الفني على حجابك؟

تباينت ردود الفعل بين مرحّب ومتحفّظ، وبعد ارتدائي الحجاب أغلقت أبواب كثيرة أمامي، لكن الحمدالله أنه عندما كان يغلق باب أمامي، كان يفتح في المقابل ألف باب، لهذا لست قلقة على رزقي أبداً.

هل ستستمرّين في التمثيل أم تفكّرين بالاعتزال؟

لا لن أعتزل التمثيل، وسأواصل عملي في المجال الفني رغم أنه لا يوجد فيه ممثلات محجبات غيري، والحجاب في الوسط الفني قرار صعب جداً.

هل واجهت مشاكل جرّاء حجابك؟

نعم، وأعدّ ظهور مشاكل بعد التزامي الحجاب أمراً طبيعياً لكنني أرفض الاستسلام، وأمتلك القوة اللازمة للحفاظ على قناعاتي الخاصة وإيماني، ولن أتراجع عن قرار الحجاب مهما كان الثمن، ولا يهمّني حكم الآخرين على حجابي.

كيف واجهت عائلتك غير المحافظة قرار التزامك بالحجاب الشرعي؟

عائلتي رغم أنها غير محافظة احترمت قراري، وكذلك أصدقائي اتّخذوا الموقف ذاته، واحتضنوني، وأنا محظوظة بهم جداً.

حقّق فيلمك الجديد «النار» نجاحاً طيّباً في دور السينما التركية، فما هو دورك فيه؟

ألعب دور الحسناء الثرية إلينا التي تحاول عائلتها إكراهها على الزواج بشاب لا تحبّه، فتتحلّى بالشجاعة وترفض الزواج به، وتفرّ من عائلتها تاركة وراءها الثراء والراحة والحياة المترفة.

هل كانت التعليقات إيجابية من متابعيك في «السوشيال ميديا»؟

بعض التعليقات إيجابية، وبعضها الآخر سلبية للأسف، لكني سعيدة بقراري. يجب على الإنسان عدم إرجاء قراراته المصيرية، فقد يفاجئه الموت في وقت لا ينتظره ويرحل دون أن يحقّق ما يشعره بالسعادة الروحية والطمأنينة النفسية، ويحقّق له التوازن الذي يبحث عنه. لست عالمة دين، لكني عرفت مبكراً أن الحياة قد لا تعطي الإنسان كل الوقت. لهذا، عليه أن يستغلّ كل لحظة في حياته بطريقة إيجابية وبنّاءة.

كم نسبة المرحّبين بقرار ارتدائك الحجاب؟

99 بالمئة تجاوبوا بمحبّة وحماس لقرار حجابي. و1 بالمئة فقط كانت ردود فعلهم سلبية.

هل تواجهين صعوبات في اختيار أزيائك بالحجاب؟

تغلّبت على صعوبة اختيار أزياء مناسبة للحجاب بمساعدة والدتي لي، واليوم صرت أحسن اختيار موديل الشال المناسب لأزيائي في المناسبات الخاصة وعروض افتتاح فيلمي الجديد «النار».

مضى 15 عاماً على عملك الفني، فهل قدّمت بعض التنازلات التي تتعارض مع قيمك الخاصة؟

لا الحمدلله، فسني الصغيرة، ووعيي جعلاني لا أقدّم أي نوع من التنازلات التي تتعارض مع قيمي الخاصة. ومن يعرفني جيداً يعرف أنني لم أقصد يوماً لفت الانتباه إليّ عبر أزيائي أو نظراتي. ومنذ عملت بالفن، لم أدع أحداً يجبرني على فعل شيء يفقدني احترامي لنفسي، ولم أدع أحداً يلمسني منذ عملت في الفن بسن الـ 8 سنوات.

هل تخشين كلام الناس؟

بالطبع لا، الناس سيظلّون طيلة حياتهم يتحدّثون بالسيّئ والجيد، كلام الناس لا يهمّني.

من أين تأخذين ثقافتك الدينية؟

ليس لدي مصدر ديني واحد، أحب البحث عن إجابات لتساؤلاتي من مصادر مختلفة.

ما هو الدور الذي تجدين نفسك فيه بالحجاب؟

أحب أن أقدّم شخصية الفتاة التركية المحجبة بالأسلوب الصحيح.

ماذا تعني لك النجومية والشهرة اليوم؟

الشهرة وهم باطل وأكاذيب، والحياة رحلة قصيرة عابرة ومؤقتة لا شيء فيها دائم. والآخرة هي الحياة الحقيقية الأبدية التي علينا أن نسعى إليها بالالتزام الديني والعطاء والصدق. وأنا أعمل لأحصّل رزقي كل يوم بيومه، ولا أقلق على رزقي في الغد لإيماني بأن الله سيرزقني بحجابي أكثر ممّا رزقني عندما كنت بدون حجاب. ولا أعتقد أن هناك أناساً أفضل من غيرهم لأننا عندما نموت في النهاية نتساوى معاً.

من أول فنان أو فنانة هنّأتك بالحجاب؟

حبيبتي الفنانة الرائعة جيمزي أوزتشيليك الشهيرة بجنان التي جسّدت دور ابنتها في مسلسل «جنان» كانت أول من هنّأني بالحجاب. ولم أتوقّع أن تكون هي أوّل المهنّئين.

ماذا علّمك الحجاب؟

الصبر الكثير، وشكر الله كل لحظة على نعمه العظيمة التي منحها لي.

ما آخر فيلم تركي شاهدته؟

لا أجد الوقت لمشاهدة الأفلام للأسف.

ما هي أكلتك المفضّلة التي تحبّينها؟

مانتي.

ماذا تفعلين حين لا تكونين مرتبطة بعمل درامي؟

أمارس الرياضة في ناد رياضي خاص سجّلت به مؤخراً، وأحب قراءة الكتب جداً.

اقرئي أيضاً:

أنجين أكيوريك وساريناي ساريكايا في مسلسل مشترك

ثلاث ممثلات بدور السلطانة كوسيم فمن منهن برعت أكثر؟

الإفراج عن الصور الأولى لـ توبا وكيفانش من مسلسلهما الجديد

أضف تعليقا