اختبري نفسك بعد أيام العسل: كيف تحافظين على زوجك؟

الإعجاب المتبادل ثم أيام الحب وقرار الزواج وترتيب كل شيء في حفل ليلة العمر وشهر العسل.. كل هذا لا يكفي لضمان نجاح الزواج واستمراره. المهم أن يعرف الطرفان ما هي عوامل اللقاء أو التقارب بينهما؛ حتى يمكنهما اكتشاف مفاتيح هذا النجاح.
هذه العوامل هي ما يسميها خبراء العلاقات الإنسانية بالمواد اللاصقة للعلاقة الزوجية. ولها أوقات للنجاح وأخرى للفشل، كما أنها عُرضة للتعبير وفقاً لظروف العلاقة ومتغيرات الحياة.
لوسي سيليك، مستشارة العلاقات الزوجية تقول: لا يمكن الاعتماد في غالب الأحيان. على عوامل الجذب والإعجاب الأولية لاستمرار العلاقة الزوجية للأبد. وعلى الزوجين أن يكونا على علم بالركائز التي تدعم علاقاتهما، خصوصاً في أوقات الأزمات. وإذا أردت أن تعرفي ما يجمع بينك وبين زوجك، ويحقق لعلاقتك الاستقرار والاستمرار، فأجيبي عن هذا الاختبار:
الدرجات:

الإجابة بـ"صحيح تماماً" =5

"هذا صحيح" =4

"ربما، غير متأكدة"=3

" هذا غير صحيح" =2

" غير صحيح على الإطلاق=1

ويجب أن تتراوح الدرجات بين 4-20 درجة.

القسم الأول: العلاقة الحميمة:

"اللحظات الحميمة بيننا لا مثيل لها، نخرج منها راضين كل الرضا، إنها من أكبر لحظات التوافق بيننا. أنا متيمة به".

القسم الثاني : القيم المشتركة:

"تعجبني آراؤه وأفكاره. إننا متفقان في كل شيء، ورأينا واحداً في قضايا مثل التعلم والمجتمع. كما أن أمي تحبه كثيراً".

القسم الثالث: الارتياح والقرب:

"عندما التقينا، لم تكن بيننا عاطفة قوية، كان مجرد شعور بالارتياح. عندما رأيته أول مرة، أحسست وكأني أعرفه منذ زمن. الحوار بيننا متواصل في كل شيء وأي شيء".

القسم الرابع: الانجذاب عبر الاختلاف:

"كلانا يكمل الآخر، هو يتقن كل ما لا أتقنه، والعكس بالعكس. نحن مختلفان في كل شيء تقريباً. كل منا يكره أصدقاء الآخر. لم أحبه في اللقاء الأول".

القسم الخامس: نجتمع على شيء واحد:

"التقينا من خلال العمل الاجتماعي. وروح التعاون تجمع بيننا. العمل يأخذ كل وقتنا، ولا نجد وقتاً للجلوس معاً. شيء واحد نجتمع عليه: كرة القدم".

* التقييم:

القسم الأول:

إذا حصلت على الدرجة الكبرى هنا، فالعلاقة الحميمة هي الركيزة الأولى لعلاقتكما، وكلاكما يعطيها الأولوية كوسيلة لصيانة العلاقة الزوجية. وهذا مؤشر خطر؛ لأن تغليب الغريزة وحدها لا يشكل ضماناً لاستمرار العلاقة واستقرارها. فالدنيا ليست جنساً وحسب.

كما أن تسجيل أدنى الدرجات في هذه النقطة يشكل خطراً أيضاً. فمهما كانت مشاغل الحياة لابد من الحرص على التقارب الجسدي. حيث إن له دوره الحاسم في تحقيق الاستقرار النفسي لطرفي العلاقة.

والدراسات النفسية تشير إلى أن هذا العامل وراء نسبة كبيرة من حالات الطلاق.

القسم الثاني:

عادة ما تكون "بنت الجيران" هي الزوجة الأمثل. فقد شبت في نفس البيئة، وتشربت نفس الأفكار والقيم والميول التي نشأ عليها الطرف الأول، أي الزوج. هذا لا ينفي وجود نقاط للخلاف، وخاصة فيما يتصل بالمستقبل ورعاية شؤون الأطفال.

أما إذا كانت النقاط التي تجمع بينك وبين شريكك محدودة فمن المهم إيجاد مناطق للاتفاق وتعزيزها، أو التوصل إلى الإقرار بالاختلاف واحترامه. وهذا يحتاج إلى المزيد من الوقت والتواصل والحوار لتضييق الفجوة بين أفكار الطرفين. كما أن من المهم جداً التحلي بسعة الصدر، واحترام ما يصدر عن الطرف الآخر، وأخذه على مأخذ الجد.

القسم الثالث:

كلنا نتمنى أن نجد الطرف الآخر الذي يتفهم مشاعرنا ويقدرها أيَّاً كانت. كثيرون منا يتمنون أن تكون الزوجة هي الأم والحبيبة والصديق. وعدم تفهم مثل هذه المشاعر قد يربك أي علاقة ويدخلها في نفق معتم من سوء الفهم وسوء التقدير، بل قد يصيبها بالملل والاعتيادية.

والنجاح في إنجاز هذه المهمة قادر على الاحتفاظ للعلاقة بالدفء والاستقرار. والاستمرار والفشل في الوفاء بأعباء هذه المهمة يتسبب في إشاعة الخلل وعدم الاستقرار بين ربوع العش.
والبديل الممكن في مثل هذه الحالة أن تكون رابطة الحب التي تجمع بين هذين الزوجين من القوة بحيث لا تجعل أمراً كهذا يؤثر في العلاقة، بمعنى أن يتمتع الطرفان بقدر من التسامح يجعلهما يرضيان بما حققاه في مجالات أخرى عن علاقتهما.

القسم الرابع:

التاريخ مليء بقصص الزواج التي قامت على لقاء الأضداد، أو التكامل. فأنت تنجذب لصفة كنت تتمنى أن تكون فيك. لكن المشكلة أن هذه الجاذبية الأولى للاختلاف يمكن أن تزول مع الأيام. كما أنها قد تكون نابعة من فقدان الثقة والحوار المتبادل والمستمر بين الزوجين من شأنه إذابة هذه المسألة، والتوصل إلى اللقاء في منتصف المسافة.
في كل الأحوال، لابد من احتفاظ كل طرف بسماته الخاصة والشخصية المستقلة، وعدم الذوبان في شخص الآخر، وحذارِ من الوصول إلى حد التضحية بالذات إرضاء للآخر أو الانسحاق في مواجهته، والوقوع في وهم الاتحاد في مواجهته، والوقوع في وهم الاتحاد في مواجهة العالم الخارجي. ففي هذا ضياع للشخصية وفقدان للخصوصية؛ مما يحول أحد الطرفين إلى ديكتاتور!

القسم الخامس:

عادة ما يكون هناك شيء أساسي يجمع بين الناس: الجامعة، العمل، الرياضة...إلخ. ومن خلال مثل هذه التجمعات يخرج الإنسان بالعديد من الصداقات، وهو ما يعني التقاء هذه المجموعة في الكثير من الآراء والأفكار. ونفس القاعدة تنطبق على العلاقة الزوجية؛ إذ لابد أن يكون بين الزوجين قدر من الاهتمامات أو الهوايات المشتركة.

لكن يجب أن نحذر من الخلط بين الاهتمامات المشتركة وبين العلاقة الزوجية نفسها. فلا ينبغي الاعتماد على الاستغراق في الاهتمام مثل هذه الأمور على اعتبار أنها تقرب بين الطرفين. فلا غناء عن الحوار المتصل بشأن العلاقة نفسها. من جانب آخر فإن الإفراد في الاستقلال بين الزوجين يصيب العلاقة بالجفاء وقد يكون سبباً في فشلها إن آجلاً أو عاجلاً.

والمهم أن نعرف دائماً كيف نفرق بوضوح بين الاهتمامات المشتركة وبين خصوصية العلاقة، التي يجب أن تكون الأولى بالرعاية والاهتمام.

 

أضف تعليقا
المزيد من حب ورومانسية