الخلافات الزوجية على تربية الاولاد.. الاب يقول نعم الام تقول لا!

 قد تكثر الخلافات الزوجية حين يتعلق الامر بتربية الاولاد. فقد ترفض الام امراً فيما يقبله الاب. وهو ما يمكن ان يدفع الاطفال غالباً الى اللجوء الى الاخير من اجل تلبية مطالبهم. وهذا الامر طبيعي الى حد كبير ويرى بعض الخبراء الاجتماعيين والنفسيين ان الخلاف في وجهات النظر على مستوى التربية بين الوالدين يشكل مصدر غنى بالنسبة الى الابناء. لكن يبقى السؤال كيف يتعين على الزوجين التعامل مع الخلافات الزوجية على تربية الاولاد وخصوصاً حين تقول الام لا والاب نعم. 

الخلافات الزوجية بسبب تربية الاولاد 


تحدث الخلافات الزوجية في بعض الاحيان بسبب الاختلاف في وجهات النظر بين الام والاب. فغالباً ما ترفض الام بعض طلبات الابناء لأسباب تعرفها جيداً فيما يوافق عليها الاب نظراً الى كثرة انشغالاته والى انه لا يمتلك الوقت الكافي لمناقشة الصغار. وهذه ابرز النصائح للام التي يمكن اتباعها من اجل معرفة كيفية التعامل مع هذه المواقف. 

1- الاتفاق على الحدود 
يعتبر التغيير الذي ينتج عن وجود الطفل في العائلة ونموه تدريجياً على مستوى الشخصية امراً طبيعياً. وعلى الوالدين ان يدركا ذلك. لكن عليهما ايضاً منذ البداية ان يتفقا على الحدود التي يجب على الصغير الالتزام بها في مختلف نواحي حياته. لذا من المهم ان يتشاركا كل التفاصيل التي ترتبط بالاخير وان يضعا مخططاً او خطوطاً عريضة يتفقان على تنفيذها معاً. وهكذا لا يمكن اياً منهما ان يعترض طريق الآخر او ان يعارضه في هذا السياق. 

2- الانتباه الى متطلبات نمو الطفل 
من المهم اذاً ان يتعاون الوالدان من اجل تربية طفلهما بأفضل الطرق وان يتفقا على العناوين العريضة كما على التفاصيل. لكن عليهما ايضاً ان ينتبها الى متطلبات نمو الطفل والى التغييرات التي تطرأ على شخصيته. ومن الضروري ان يراعيا ذلك ويركزا على وضع الخطط التربية على هذا الاساس. فليس على الحدود التي يرسمانها ان تؤثر عليه بشكل سلبي. 

 

3- التعامل بذكاء مع اختلافات الرأي 
يعتبر الاختلاف في الرأي اساسياً وامراً حيوياً في حياة كل ثنائي وخصوصاً حين يتعلق الامر بتربية الابناء. لكن من الضروري ان يتعامل كل منهما مع هذا الامر بذكاء. وهذا يعني ان يلجآ الى النقاش الهادئ والعقلاني وان يحللا المعطيات بعيداً عن الانفعال. فهذا يساعدهما على قياس السلبيات والايجابيات وعلى وضع الخطط الجديدة في حال الحاجة الى ذلك. وعليهما ان يتذكرا دائماً ان طفلهما مثل العجينة وانه يمكنهما تطويعها بأفضل الطرق. 

4- عدم اجراء النقاش على مسمع من الطفل 
من المهم ان ينتبه الاهل الى ان الطفل يتمتع بالذكاء اللازم لكي يفهم ما يقال على مسمعه. ومن الممكن ان يلجأ الى الابتزاز في حال رأى ان التعامل معه يثير الخلاف بين والديه. ومن الممكن ان يستخدم هذا من اجل تحقيق كل ما يريد. وهو ما ينعكس سلباً على شخصيته ويؤسس لفرد غير ناجح على المستوى الاجتماعي والعملي وغير ذلك فيما بعد. 

 

اقرئي أيضاً:اسباب الخلافات الزوجية المستمرة 

 

5 - تقبل الاختلاف 
اذاً الخلافات الزوجية على تربية الاولاد امر طبيعي جداً. لكن على كل منهما ان يعي في هذا السياق اختلاف الآخر وان يتقبل ذلك. ومن الضروري جداً الا يسعى الى فرض وجهة نظره. ومن المهم والمفيد ان تتم الاستعانة ببعض الاختصاصيين. فقد يساعدون على وضع خطة تربوية تفصيلية. ومن الممكن استشارتهم بين الحين والآخر من اجل الوصول الى النهاية السعيدة في بعض المواقف. وهكذا يمكن ان تنتهي الخلافات الزوجية على تربية الاولاد  او ان تتلاشى بشكل تدريجي.      
 

أضف تعليقا