مسعف ينتشل طبيبه من الموت ويكتشف أنه من أنقذ حياته عند الولادة 

في العام 1981  تولى طبيب الاطفال مايكل شانون مهمة صعبة بعد عملية ولادة رضيع كان يزن 3.2 رطلاً، وأبصر النور قبل موعد ولادته.
 لم  تكن حظوظ الطفل في البقاء حيًّا ممكنة، إلا  أنّ الطبيب شانون عمل  حينها على مدار الساعة  وحقّق المستحيل ليبقيه على قيد الحياة ، ونجح بعدها في المهمة،  رغم ان الاطباء منحوا نسبة 50 في المئة للطفل  للبقاء على قيد الحياة.
 لم تكن هذه القصة لتنتشر لولا الصدفة التي حصلت مع الطبيب، الذي تعرض في العام 2011 لحادث سير  وعلق داخل سيارته التي اشتعلت بالنيران،  ليشاء القدر أن يكون منقذه هو نفسه الطفل الذي  أبقاه شانون  على قيد الحياة وأصبح اليوم مسعفاً.

 

 


الطفل هو كريس تروكي ،  الذي يعمل  اليوم كمسعف ويبلغ من العمر 39 عاماً،  أعاد المعروف لطبيبه دون ان يعلم  ذلك مسبقاً. 

في إحدى أيام شهر مارس من العام 2011 ، وبينما كان الطبيب  شانون  يقود سيارته على طول طريق ساحل المحيط الهادئ السريع في كاليفورنيا باتجاه الشاطئ  لمقابلة صديق له، قطعت بطانية بيضاء فجأة رؤيته، وتعرّض لحادث سير أليم.

حينها لم يفقد شانون وعيه  وكان كل همّه أن يبقى على  قيد الحياة، ومغادرة السيارة بسرعة.  بعدها بدأ يشعر بلهب الحريق واكتشف أنّ قدماه محصورتان  تحت لوحة القيادة .
 
 وبينما كانت النيران تشتعل في السيارة  حاول اسعاف  نفسه، فلم ينجح بذلك. في هذا الوقت، لبّى رجال الاطفاء النداء وحضروا الى المكان ومعهم الشاب تروكي الذي أدرك بسرعة  مدى خطورة الحادث من خلال خبرته واكتشف أن  المحرك كان يحترق  ومن الممكن أن ينفجر في غضون دقائق.  لم يبدو عليه  أن الطبيب  شانون كان يشعر بالخوف بل بقي الاخير  هادئاً يردّد عبارة " اخرجني من هنا". 

قام رجال الإطفاء بإخماد حريق المحرك وطلبوا الدعم، كما طالبوا  أدوات أقوى لفتح سيارة الدفع الرباعي. وبينما كانوا ينتظرون  وصول فريق  الإنقاذ، اتصل تروكي  بالمستشفى  لإبلاغ قسم الطوارىء  بأن يكون في حالة جهوزية .

 وبعد مساعدة رجال الانقاذ تمّ  فتح السيارة ،  حيث قام تروكي بانتشال شانون بسرعة ،ونقله الى سيارة الاسعاف حيث تعرف على اسمه وراح يتأمل للحظات إن كان هو نفسه الطبيب الذي أنقذ حياته. 

كان ينتاب تروكي شعوراً غريباً، رفض أن ينسى الامر بسرعة وقرّر التأكد من هوية الطبيب الذي ساعده. لذلك قرر زيارة شانون في المستشفى والتعرف عليه اكثر ليكتشف الاثنان  معاً الحقيقية  بعد  مرور 30 عاماً على ولادة تروكي .

اليوم، الطبيب والمسعف هما من أعزّ الأصدقاء، كما أصبح تروكي أباً ولديه طفل، فقرّر شانون أن يكون طبيبه. 

 

أضف تعليقا