كوفيد 19 طويل المدى: روايات عن  الألم بعد الشفاء 

كشفت العديد من الدراسات تأثيرات فيروس كورونا على أجهزة الجسم المختلفة، خصوصاً بعد ما تردد عن تأثيره على القلب، والرئتين، والجهاز التنفسي، لكن ما زال هناك الكثير من الغموض حول تأثيره على الجهاز العصبي.
 بعض المصابين يشعرون بأعراض بعد الشفاء، كالتعب والإرهاق والآلام وضيق التنفس، ولأشهر عديدة بعد إصابتهم. يُطلق على هذه الحالة  اسم "كوفيد طويل الأمد"،  والذي يترك  تأثيراً على حياة المصابين.  
ثلاثة سيدات تحدثن لموقع "بي بي سي" كيف أثّرّ فيروس " كوفيد طويل المدى"  على صحتهنّ الجسدية والعقلية.

 

" لا تتخلى عن كرسيها المتحرك" 

 

 

جو أيتكسن

بداية مع  القابلة القانونية جو أيتكسن (50 عاماً) و التي تحدّثت عن المدة التي قضتها على كرسيها المتحرك بعد اصابتها ب"كوفيد طويل المدى"، بينما كان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يواجه نداءات للتعويض على  العمال الرئيسيين الذين يعانون من هذه الحالة.
كما وقّعت مجموعة مؤلفة من 65 نائب بريطاني على خطاب رئيس الوزراء يطالبون فيه بالاعتراف بالفايروس كمرض مهني.
وقبل اصابتها بالمرض كانت جو بكامل صحتها وتقوم بعملها يومياً، اما اليوم فهي بحاجة الى كرسي متحرك لتغادر المنزل، بعدما ترك الفايروس أثره السلبي وغيّر حياتها كلياً.
فبالنسبة لجو ، منعها  الفايروس من ممارسة مهنتها كقابلة  قانونية. لم يمرّ عليها مرور الكرام، وهي اليوم  لم تعد تملك طاقة للتحرك. شعرت انها لا تستطيع الاستغناء عن الكرسي المتحرك كما لا يمكنها السير على قدميها أكثر من 10 امتار  دون الحاجة الى الراحة. 
 وبحكم عملها، يتطلب  منها الكثير من الحركة، إضافة الى حمل الاطفال والمعدات الطبية، وهي لم تعد تقوى على ذلك. الا ان جو لم تفقد الامل بعد، لان طبيبها توقع لها أن تتعافى قريباً.
 


اختباران إيجابيان  بينهما 8 أشهر

 

الممرضة إيما

 

 من جهتها "، أُصيبت إيما  (32 عام) بفيروس كورونا  مرتين ، وهي  تعمل كممرضة في  العاصمة "بلفاست"، إلا أن اصابتها ب"كوفيد طويل المدى" كان أسوء بكثير من الفيروس الاساسي، وجاء أكثر قسوةّ. أُصيبت إيما في نسيان الماضي بالفايروس للمرة الاولى ، عانت حينها من سوء في التنفس، لكنها عادت الى العمل بعد مرور اسبوعين، لتسوء حالتها من جديد وينتهي الامر بها في المستشفى. 
 وبحكم عملها كممرضة، تزور إيما المرضى في منازلهم، فكانت تعاني من الشعور بالتعب وخفقان القلب ، إضافة الى  الأوجاع والآلام. أدمنت إيما  لفترة على المسكنات وكانت تضطر على تناولها ساعة قبل المغادرة الى العمل لتقوي قدرتها على التحرك. كما كان شعور التوتر الذي ينتابها اكبر محفزاً لانتكاسها صحياً. 
 ورغم انها أخذت اللقاح لاحقاً،  شعرت  إيما بعوارض كورونا مرة جديدة، لتكتشف وبعد اجراءها للفحص انها مصابة للمرة الثانية.  كذلك، تعتبر ان الفايروس غيّر حياتها صحياً ، وهي اليوم غير قادرة على الحمل لانجاب طفلها الثاني بسبب شعورها المستمر بالتعب. 

 

اقرئي أيضاً:فائدة غير متوقعة للاسبرين فى علاج كورونا


"ماراتون يومي لا نهاية له" 

 

صوفي إيفانز

 

كذلك هي الحالة  مع صوفي إيفانز (27 عام)  التي لم تتمكن أيضاً من العودة الى عملها بعد إصابتها بفايروس " كوفيد طويل المدى".  وصفت شعورها وكأنها " تشارك في ماراتون يومي لا نهاية له".  تشعر انها تركض كل يوم  كما تشعر دائماً بإرهاق شديد، دون معرفتها متى ستُشفى من سلبيات هذا الفايروس. 


 

أضف تعليقا