• كيف أتى تأثير انتشار وباء كورونا المستجد حول العالم، على صناعة الموضة، وعلى  عروض الأزياء؟ وكيف التزمت عواصم الموضة ودور الأزياء بالإجراءات الوقائية الضرورية لسلامة كلّ من العاملين في هذا القطاع والعارضين والحضور، والتي كان أقساها إلغاء العروض المجدولة لغاية شهر مايو من هذه السنة؟
    "الجميلة" قامت بجولة عالمية على عواصم الموضة وعلى أبرز دور الأزياء لتتقصّى منها الأجوبة الوافرة.
    بدت شوارع عاصمة الموضة باريس خالية في موسم إطلاق المجموعات الجديدة، فيما أقيمت بعض عروض الأزياء من دون حضور. فماذا فعل كورونا في عالم الموضة؟
    في زمن الكورونا، باتت فكرة تجمّع المئات من الصحافيين والقنوات التلفزيونية وعشاق الموضة أمام الفنادق وأماكن العرض، مرعبة إلى أقصى حدّ، مما تسبّب في اتخاذ العديد من الإجراءات القاسية التي اضطرّ القائمون على الصناعة أن يتخذوها.
    فقد أجّلت كلّ من داري برادا Prada وشانيل Chanel عروضهما في آسيا، كما تمّ إغلاق الورش واستوديهات التصميم والتنفيذ، في كلا الدارين، وغيرهما طبعاً، لأجل غير مسمّى.
    بدورهما، ألغت دورا غوتشي Gucci وفيرساتشي Versace، إطلاق مجموعتهما في الولايات المتحدة، وصرنا نشاهد ميدان تايمز سكوير Times Square في نيويورك خالياً لأول مرة في تاريخه من المارّة والسيارات، بعد أن كان يعجّ بالعارضات والمصوّرين في خلال أسبوع الموضة.
    أمّا منبع الموضة باريس، فلم تستمرّ مقاومتها طويلاً، حيث ألغت عروضها في آخر شهر فبراير الماضي، فيما قررت دار جورجيو أرماني Giorgio Armani عمل عرض أزياء يعتبر الأول من نوعه، بدون جمهور ومن داخل استديو، مع احترام معيار المسافة المناسبة بين العارضين، وتنفيذا للتعليمات الوقائية من الفيروس، في خطوة مختلفة عن مثيلاتها من الدور، ولكن لتمسّكها بتقاليدها ومواعيد إطلاق مجموعتها دون المخاطرة بأرواح الحاضرين.
    أمّا دار ماكس مارا Max Mara، فقد أطلقت مجموعتها عبر فيديو مسجّل مسبقاً، بعد إلغاء عروضها تجنّبا للمتجمّعات وخطر العدوى.
    كذلك ألغيت أسابيع الموضة في سيول وبيكين، وقد اعتدنا أن تقام فيهما عروض الموضة في آخر أيام شهر مارس.
    شملت هذه الإلغاءات كلّ الحفلات المجدولة حتى شهر مايو، وفي العالم أجمع، مما دفع خبراء الإقتصاد بأن يتوقّعوا بلوغ الخسائر المالية في عالم الأزياء، لأكثر من 2 مليار دولار، بسبب انتشار وباء كورونا المستجدّ.
     

    أضف تعليقا