تجاعيد اقدام الغراب حول العينين.. أسبابها وعلاجاتها

ليس بسرّ أنّ محيط العينين هو أوّل منطقة تتأثّر بظهور التجاعيد والخطوط الرقيقة التي تعرف باسم أقدام الغراب، لأنّ البشرة حول العينين تفوق بشرة الجسم رقّة بنسبة 40%، ما يجعلها أكثر حساسيّة وعرضة للتجاعيد.

ما الذي يسبّب الخطوط حول العينين؟
يوضح أحد الأطبّاء في لندن الدكتور مايكل براغر Dr Michael Prager أنّ حركة الجلد وفقدان المرونة والكولاجين السبب الرئيسي لتكوّن أقدام الغراب حول العينين، فمع التقدّم في السنّ، تفقد البشرة الإيلاستين وكثافة الكولاجين، فتزداد التجاعيد عمقاً وتوسّعاً، هذا إضافة إلى سرعة تأثّر هذه المنطقة من الوجه بأشعّة الشمس ما فوق البنفسجيّة، الجذور الحرّة، التغيّرات الهورمونيّة إضافة إلى حركة الرَمْش، فمعدّل رَمْش العينين بالدقيقة يكون حواليّ 15 إلى 20 مرّة، أي ما يعادل 20000 مرّة في اليوم، ما يتسبّب مع الوقت في انهيار عضلات الوجه وظهور خطوط التجاعيد. وهذا واحد من الأسباب التي تمنع كيم كارداشيان من أن تبدو في صورها مبتسمة تخوّفاً من اقتحام التجاعيد لوجهها واعترفت أكثر من مرّة بأنها تحرص على عدم الضحك كثيراً خوفاً من الشيخوخة!

كيف يمكن منع حدوث تجاعيد أقدام الغراب؟
على الرغم من أنّ العبوس والابتسام ليسا خياراً، إلّا أنّه يمكن التقليل من هذه الخطوط وحماية المنطقة من الأضرار البيئيّة، مثل الأشعّة ما فوق البنفسجيّة والتلوث باستخدام كريمات العناية بمحيط العين الغنيّة بمضادة الأكسدة ذات الجودة وعامل الوقاية SPF بدرجة مناسبة.

وتوضح خبيرة علاجات الوجه كيت كير Kate Care: "خلال اليوم ، لا بدّ من أن تكون العناية بمنطقة العيون فائقة وتتضمّن الوقاية من خلال كريمات قويّة وفعّالة تستهدف جميع المشاكل والعيوب التي تهاجم منطقة محيط العينين، مثل الهالات السوداء، فقدان الكولاجين، الخطوط الدقيقة والتجاعيد، كما لا بدّ من أن تكون خفيفة التركيبة وبتركيز أقلّ من المكوّنات النشطة للحدّ من احتمال تهيج المنطقة".

 



 

 

ما هي العلاجات التي تساعد في تقليل مظهر أقدام الغراب؟

البوتكس والحشو

يقول الدكتور براغر "تقليديّاً، عولجت أقدام الغراب بالبوتوكس بناء على قاعدة إذا لم نحرّك ملامح الوجه ، فلن نرى الخطوط". وبالرغم من ذلك، هذا لا يعالج فقدان الكولاجين. نتيجة لذلك، يتبنّى الدكتور براغر Dr Prager مقاربة ذات شقّين، أي الحرص على إرخاء العضلات بعلاج البوتوكس، لتتمتع المنطقة بقليل من الحركة، مع إضافة القليل من الكولاجين إلى محيط العينين باستخدام حقن حشو الفيلرز.

من جهته، الدكتور غولتشين Dr Golchin، وهو جرّاح تجميليّ في لندن يوصي بطريقة الحقن أيضاً ، لكنّه يؤكّد على أهميّة توخّي الحذر عند التعامل مع منطقة حسّاسة كمحيط العينين. فالمضاعفات الخطيرة مثل الرؤية المزدوجة أو الجفون المقلوبة نادرة لحسن الحظّ، وقد يحدث انتفاخ حول الجفون في بعض الأحيان ، لكن هذا عادة ما يكون مؤقّتاً وسيختفي تلقائيّاً.

لا بدّ من الإلمام ببعض المعلومات التي تحدث بعد الحقن، فقد يمنعكِ سيّدتي الحقن من الابتسام بشكل طبيعيّ، أو أن يؤدّي الاستخدام المفرط للمنتجات إلى مظهر غير طبيعيّ. لذا فإنّ اختيار طبيب مؤهّل من ذوي الخبرة أمر لا بدّ منه.

شدّ البشرة
يقول الدكتور غولشين "بالإضافة إلى الحقن ، نحتاج غالباً إلى شدّ الجلد باستخدام آلات شدّ الجلد وأجهزة الطاقة، مثل التردّد اللاسلكيّ"، وتؤكد ذلك أيضاً أخصائيّة تجميل الشعر رينيه لابينو Renée Lapino التي تتّخذ من لندن مقرّاً لها، باستخدام تردّدات الراديو لأقدام الغراب، وذلك باستخدام جهاز Lumenis NuEra المتحكّم في درجة الحرارة. وتوضح أنّه عند استخدام مرفق مصمّم خصّيصاً للوجه والمساحات الأصغر، يصدر موجات التردّد اللاسلكيّ أو الطاقة الحراريّة في عمق الجلد، ويجمع بين التدليك والتدفئة لزيادة الدورة الدمويّة حول العينين". يستغرق هذا العلاج الذي لا يتسبّب بأيّ ألم بين 10 إلى 15 دقيقة، ويفترض أن تظهر نتائجه بعد جلسة علاج واحدة، مع تحقيق النتائج المثلى بعد أربع إلى ستّ جلسات من العلاج.

الـMicroneedling
يمكن تصنيفه بين العلاجات القابلة للحقن والموضعيّة التي تعد بمكافحة علامات الشيخوخة وهو استخدام جهاز محمول Microneedling. وآليته كالآتي:
"عندما يحدث الجهاز نزيفاً صغيراً، تترك الصفائح الدمويّة الأوعية الدموية وتخرج إلى الأنسجة المحيطة. ينتج عن ذلك تفاعل كيميائيّ، حيث تفرز الصفائح الدمويّة الهرمونات وعوامل النموّ التي تسبّب تحفيز الخلايا الليفيّة وإنتاج الكولاجين، وهذا بدوره يؤدّي إلى تحسين مرونة الجلد وتجديد شباب البشرة.

 


 

 

الليزر
أيضاً يوصي الدكتور غولشين باستخدام الليزر لشد منطقة محيط العينين، ويوضح قائلاً: "على وجه الخصوص، أستخدم ليزر C02، لأنّ هذا الليزر يتيح إنتاج بشرة جديدة تحتوي على المزيد من الكولاجين، والأهم من ذلك، المزيد من الإيلاستين، والنتيجة، تجديد شباب الجلد في منطقة الجفن وتحت العيون".
قد تكون هذه الطريقة مؤلمة بعض الشيء، ويشبه الألم تماماً الشريط المطاطيّ الملتصق بالبشرة، لكن مستوى الانزعاج يعتمد على عمق العلاج، لذلك لا بدّ أن تختار السيّدة طبيبها بعناية فائقة.

أضف تعليقا