سرقة جائزة "فيلدز للرياضيات" من عالم كردي
تعرض بروفسور كردي لسرقة ميدالية فيلدز، والتي فاز بها عن عمله بحقل الرياضيات، بعد وقت قليل من تسلمه إياها، خلال حفل أقيم في ريو دي جانيرو، أمس الأربعاء.
وحصل البروفيسور الكردي، كوجر بيركار، على أرفع جائزة عالمية في حقل الرياضيات، وهي ميدالية فيلدز، التي تعادل جائزة نوبل العالمية في العلوم، رفقة 3 علماء آخرين، هم: أليسيو فيجالي، وبيتر شولز، وأكشاي فنكاتيش؛ تكريمًا لإسهامهم جميعًا في مجال الرياضيات.
وذكر تليفزيون "جلوبو تي في" البرازيلي، أن بيكار ترك الميدالية مع محفظته وهاتفه في حقيبة على طاولة في مركز المؤتمرات؛ حيث أقيم الاحتفال، ثم اكتشف بعد ذلك اختفاء الحقيبة بكل ما فيها.
وأبلغ البروفيسور الأمن، الذي تمكن من العثور على الحقيبة في وقت لاحق، لكنهم لم يعثروا على المحفظة والميدالية.
وقال منظمو الحفل، إن كوجر بيركار، وضع الوسام الذهبي، الذي تبلغ قيمته حوالي 4 آلاف دولار، في حقيبة وأدرك بعد ذلك بقليل أنها سرقت.
وعثر مسئولو الأمن في مركز مؤتمرات ريوسينترو على الحقيبة الخاوية في جناح قريب، وراجعت الشرطة تسجيلات كاميرات المراقبة الأمنية، وحددت هوية اثنين تشتبه فيهما.
وقال المنظمون في بيان: "يأسف المؤتمر الدولي لعلماء الرياضيات بشدة لاختفاء حقيبة عالم الرياضيات كوجر بيركار، التي كانت تحوي وسام فيلدز الذي تسلمه في الحفل".
وجائزة فيلدز أسسها عالم الرياضيات الكندي، جون تشارلز فيلدز، وهي تُمنح مرة كل 4 سنوات منذ عام 1936 لمن هم أقل من 40 عامًا، بعد اجتماع لثلة من علماء الرياضيات، ويحصل كل فائز على جائزة نقدية تبلغ 15 ألف دولار كندي.
والبروفيسور بيركار ينحدر من مدينة مريوان، التي تقع في محافظة كردستان في إيران، وقد انتقل كلاجئ سياسي إلى بريطانيا؛ ليشتغل في التدريس بجامعة كامبريدج.
وقال بيركار بعد الفوز بالجائزة، إنه لم يكن يتخيل أن هذا الأمر سيصبح حقيقة.
وصرح لمجلة كوانتا، أنه أثناء نشأته كان يرى صور الفائزين بميدالية فيلدز تزين جدران نادي الرياضيات بالعاصمة الإيرانية طهران.
وقال بيركار: "كنت أنظر إلى الصور وأقول في قرارة نفسي، هل سأقابل أحدًا من هؤلاء؟" مضيفًا: "لم أكن أعرف في ذلك الوقت في إيران، أنني سأستطيع يومًا ما الذهاب إلى إحدى دول الغرب".
وترك بيركار دراسته الجامعية في جامعة طهران، وتوجه إلى بريطانيا طالبًا اللجوء السياسي، وقد حقق سمعة جيدة داخل الأكاديمية بفضل عمله على الهندسة ثنائية الإنطاق، أحد أفرع الهندسة الجبرية، وقد سبق له الفوز بجائزة Leverhulme المرموقة.
وحتى الآن فاز 56 عالمًا بهذه الجائزة، على الرغم من رفض جريجوري بيرلمان استلام الجائزة في عام 2006، والذي كان مختلفًا تمامًا ومنعزلاً من أجل العمل في مجالاته المفضلة.
وكانت هناك امرأة واحدة فقط فازت بالجائزة، وهي الإيرانية مريم مير زاخاني، من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة، وقد توفيت في عام 2017.
وانتقل أحد الفائزين للعمل بالسياسة بعد الفوز بالجائزة، وهو الفرنسي سيدريك فيلاني، الذي حصل على الميدالية عام 2010، وأصبح عضوًا في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) عن حزب الرئيس إيمانويل ماكرون في 2017.

أضف تعليقا