«الليزك» يؤدي لمضاعفات جانبية خطيرة
أزاحت دراسات طبية، حديثة، الستار عن أن هناك مضاعفات جانبية خطيرة قد تستمر لأعوام طويلة جراء إقبال المريض على عملية تعديل القرنية باستخدام الليزر لتحسين النظر «الليزك»، كما أن العلاج قد لا يحقق النتائج المرجوة.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن شخصًا يسمى «جيوباني راميريز» خضع للعملية المثيرة للجدل قبل سنتين، فأصبح يرى كل شيء بصورة ثلاثية.
وكان راميريز، 33 عامًا، يأمل في أن يتحسن بصره بعدما عانى من الرؤية المزدوجة واضطرابات الإبصار وحساسية مفرطة تجاه الضوء، لكن النتيجة كانت مخيبة لآماله.
وقصد المريض عددًا من جراحي العيون، لكنّ أيًا منهم لم يحذره من احتمال حصول مضاعفات جانبية جراء إجراء عملية لتصحيح عيب البصر.
وسمحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في تسعينيات القرن الماضي بإجراء عمليات تصحيح عيوب البصر بالليزر، وأجرى نحو 9.5 ملايين أمريكي العملية، سعيًا منهم إلى التخلص من النظارات.
في المقابل، اشتكى عدد من الأمريكيين الذين أجروا العملية من مضاعفات خطيرة، وتحدثوا سنة 2008، في لقاء احتضنته إدارة الغذاء والدواء، عن تراجع بصرهم ومعاناتهم آلامًا مزمنة، أدت إلى فقدان الكثير منهم لوظائفهم.
وأفضى الإخفاق الطبي في عمليات أخرى إلى زيادة عدم الاستقرار والانعزال الاجتماعي والاكتئاب.
وأعادت شهادات المرضى الصادمة الجدل مجددًا إلى الواجهة، وسط أسئلة حول مضاعفات العملية في الأمدين القريب والبعيد، وأظهرت دراسة حديثة لإدارة الغذاء والدواء أن الأعراض التي سجلت لدى المريض الذي صار يرى الأمر بشكل ثلاثي ليست حالة فردية.
وكشفت الدراسة، التي أوردتها «نيوريوك تايمز»، أن نصف الأشخاص الذين كانت عيونهم في صحة جيدة قبل إجراء العملية، عانوا مضاعفات بعد الخضوع لها، حتى إن قرابة 33% كابدوا جفاف العين الذي يسبب إزعاجًا كبيرًا.
ويرى معدو الدراسة أنه على الجراحين أن يحيطوا المرضى علمًا بالسيناريوهات المحتملة عقب العملية؛ حتى يضعوا في الحسبان أن صحة عيونهم قد تزداد سوءًا بدلاً من أن تتحسن.
ويؤدي غياب معلومات مفصلة عن مضاعفات العملية إلى عدم تدارك المشكلة في الأجهزة الطبية الجديدة التي توافق عليها إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة.
في المقابل، يقول أطباء العيون إن عمليات الليزر أسرع الطرق وأكثرها أمانًا لتصحيح عيوب البصر، ويقولون إن مضاعفاتها الخطيرة أمر نادر الحدوث.
ويتراجع إبصار عدد من المرضى بعد العملية، فيضطرون إلى تقطير الدواء في العين كل نصف ساعة لمقاومة جفاف العين، وهو أمر يسبب ألمًا حارقًا، فضلاً عن الرؤية المزدوجة، لكنّ أشخاصًا آخرين يؤكدون أن العملية كانت خيارًا صائبًا، وأدت إلى تحسن إبصارهم بشكل لافت، فجاستن
بوغليسي مثلاً، وعمره 39 عامًا، يوضح أنه عانى من جفاف العين لمدة لا تزيد على أسابيع، قائلاً: «لقد كانت العملية أفضل شيء أقوم به لنفسي في الحياة».
وأجريت عملية الليزر لـ700 ألف شخص في الولايات المتحدة، خلال العام الماضي، مسجلة ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بسنة 2016، التي بلغ فيها العدد 628 ألف عملية، وفق إحصاءات لهيئة «ماركت سكوب» البحثية.

أضف تعليقا