الزمرد الحجر الأيقونة على مر العصور

ليس من الغريب أن يكون الزمرّد النفيس الحجر المفضّل والمحبّب إلى قلب الأميرات والنجمات، فلونه الأخضر المرادف للفخامة، يأسر القلوب ويحبس الأنفاس، فهو رمز للأمل والتفاؤل.

حافظ هذا الحجر مع مرور الأزمنة على قيمته الثمينة بمختلف ألوانه الساحرة ليصنّف واحداً من أكثر الأحجار المميّزة التي تلقى رواجاً كبيراً على مناسبات البساط الأحمر إلى يومنا هذا، فبعد أن كان منسّقو الموضة هم الذين يشرفون على مجوهرات النجمات ويستعيرونها من دور المجوهرات الرفيعة أصبحت النجمات يتنافسن لمقابلة المصمّمين بأنفسهنّ ويقتنين الأحجار التي يملن لها بأسعار باهظة ليحتفظن بها ضمن مجموعاتهنّ الخاصّة.

هذه نبذة مختصرة على الأزمنة التي كان لهذا الحجر مكانته الراقية في حياة الأميرات والملكات.

العصر الفيكتوريّ

حصلت الملكة Victoria على مجموعة مجوهرات مرصّعة بالزمرّد، أبرزها كان التاج الزمرديّ من الملك Albert عام 1845 الذي انتقل لاحقاً إلى الملكة Elizabeth II وهو موجود حاليّاً في قصر. Kensington

 


 

emerald engagement ring

 

الزمرّد كان من أبرز الهدايا التي يتبادلها الملوك والقصور الفارهة، ومثال ذلك، هديّة Napoleon Bonaparte المزيّنة بالزمرّد لابنته Stéphanie في يوم زواجها عام 1806.


العصر الجيورجيّ

شاعت خلال العصر الجيورجيّ الخواتم المزيّنة بأحجار الزمرّد التي تطبع عليها ذكرى معيّنة، كتواريخ وأسماء أشخاص رحلوا عن هذه الحياة وتركوا لهم بصمة فيها، كما شهدت هذه الفترة رواجاً إلى جانب الخواتم، ومنها الأقراط، القلائد والبروش المرصّعة بالزمرّد.

العصر الإدوارديّ

في هذه الحقبة الزمنيّة، وتحديداً خلال حركة الـArt Deco ، عمل صاغة المجوهرات على اعتماد البلاتين بدلاً من الذهب والمزج بين الزمرّد وأحجار أخرى نصف كريمة، كالعقيق لتقديم تشكيلة مجوهرات رائعة. وأخيراً، وفي القرنين التاسع عشر والعشرين بدأت كبرى دور المجوهرات العالميّة، مثل Boucheron بصياغة مجوهرات توظّف الزمرّد لأكبر الشخصيّات والعوائل المرموقة في المجتمعات المتحضّرة، ثمّ توسّعت دائرة الملوك لتشمل النجمات لاحقاً، كي يتمثّلن بسحر تاريخيّ ملكيّ يضفي الكثير من البريق والتميّز على إطلالاتهنْ، فكان الصاغة يتواصلون بشكل مباشر مع المشاهير، مثل Elizabeth Taylor التي تزيّنت بطقم من الزمرّد من تصميم دار Bulgari العريقة.

 



 

انجلينا جولي

 

خاتم الزواج من الزمرّد

بعيداً عن الخواتم البيضاء الشائعة في عصرنا بين العرسان، ارتدت الأميرة Mary البريطانيّة عام 1922 خاتم زمرّد في حفل خطوبتها، حيث كان للزمرّد شعبيّة كبيرة حينها، كما اختارت أيقونة الموضة Jacqueline Kennedy خاتمها للخطوبة من الزمرّد من دار Van Cleef & Arpels.

وإلى يومنا هذا، ما يزال حجر الزمرّد المفضّل لدى العديد من النجمات وأيقونات الموضة، يخترنه لمناسباتهن المترفة وعلى الـ Red Carpet بتصاميم فاتنة وأسعار باهظة يفوق سعرها ملايين الدولارات، ما يجعل منه حجراً متوارثاً عبر العصور فلا ينطفىء وميضه أبداً...

أضف تعليقا