جليد البرود الجنسي يذوب بالتواصل

إذا كانت الاعترافات الصريحة جداً لأصحاب المشكلة لا تكفي لكشف غموض مأساة البرود الجنسي؛ لأنها من طرف واحد فإن شهادة العلماء أكدت بالفعل أنهن ضحايا الصمت والتجاهل والاتهامات الظالمة.
الدليل على ذلك أن نحو 80 % من النساء يشكون من البرود لأسباب اجتماعية ونفسية لا ذنب لهن فيها، وبالتالي فإن المواجهة تخرج من دائرة الفياجرا والمنشطات، وتقترب أكثر من الوعي والحوار.
أكدت أميرة حبراير استشاري علم النفس أن مشكلة المرأة لا تبدأ عندما تصل الأزمة إلى ذروتها لتسمى بالبرود الجنسي، ولكنها تشمل أيضاً كل ما يصيب علاقة الحب والتواصل بين الزوجين من فتور وعدم انسجام وغياب السعادة التي تجمع بين الرجل وشريكة حياته.
لفتت حبراير إلى أن المشكلة في نشأة وطريقة تفكيرها وتربيتها، فالأسرة تغرس فيها أن الحديث عن العلاقة الحميمة من المحظورات، وبالتالي يصبح مفهومها أن المرأة عبارة عن وسيلة لإسعاد زوجها دون أن يخبرها أحد شيئاً.
عن حقوقها لدى الرجل وأن هذه السعادة من حقوقها أيضا.ً
لفتت إلى أن كل معلومات المرأة تكون عن طريق صديقاتها اللاتي يعانين من نفس المشكلة؛ لأن المصادر التي يمكن أن تنقل إليها تلك المعلومات العلمية تخجل من الحديث عنها كما يحدث في وسائل الإعلام، أو حتى الكليات المتخصصة وهو ما يفسر الكثير من المشكلات والأوهام التي تحدث في ليلة الزفاف لتكون البداية لحياة تعيسة.
أشارت إلى أن الأسباب النفسية لحالة البرود متعددة ومنها إحساس المرأة بعدم الارتياح إلى الزوج يجعلها لا تقبل العلاقة الحميمة، وليس شرطاً أن يكون هناك حب في كل الحالات أما إذا كان الرجل أنانياً يبحث عن سعادته فقط دون أن يفكر في احتياجات زوجته العاطفية فإنها تشعر بالإحباط وعدم الرغبة؛ لأنها تحس بأنها مجرد وسيلة لإسعاده وليست إنسانة لها مشاعرها، وبالتالي فإننا لا نستطيع أن نصفها بالبرود لأن رفضها رد فعل طبيعي لموقف الزواج.
لفتت إلى أن الإحساس بالحب لدى المرأة يعجل بالإنجاب، وهو ينصح الرجل بدراسة الحالة النفسية للمرأة قبل أن يفكر في اللقاء الحميم.

أضف تعليقا