تعدد علاجات الأورام الليفية

من قبل كان الاستئصال هو الحل الوحيد لعلاج الأورام الليفية، كل السيدات كن تؤرقهن هذه المشكلة؛ لشعورهن بأنهن فقدن جزءاً من أنوثتهم، الآن أصبح الأمر سهلاً.
يقول د.عبد الحليم السودة أستاذ أمراض النساء بجامعة عين شمس إن الفتاة وهي جنين في بطن أمها تكون مصابة بالورم، لكن حجمه يكون مثل رأس الدبوس، ومع النمو ونشاط الهرمونات يكبر حجمه وتبدأ أعراضه في الظهور، وقد يكتشف الطبيب أثناء الفحص العادي دون أن تشكو المريضة، وقد يوجد في نفس جدار الرحم أو في الطرف الخارجي أو داخل عضلة الرحم ذاتها .. أو داخل تجويف الرحم أو في أو الجزء الأسفل من عنق الرحم، ويمكن أن يبرز ويتدلى جزء منه خارج الرحم.
الغالبية العظمى من الناس يعتقدون أن الورم يسبب نزيفاً، والحقيقة أن ذلك يتوقف على مكان وجوده فإذا كان موجوداً في الجدار الخارجي للرحم أو بارزاً منه أو في عنق الرحم فإنه يسبب نزيفاً، وتبدأ أعراض ظهوره عندما تزيد الدورة الشهرية عن المعدل الطبيعي، وتفاجأ المرأة بنزول دم من في غير ميعاد الدورة.
يؤكد د.عبد الحليم أن من الأشياء التي يجب أن تنتبه إليها المرأة أن الورم يضغط أحياناً على الأعضاء المجاورة للرحم مثل الحالب وبالتالي يؤثر على الكلى وبشكل غير مباشر. كما يؤثر على المثانة ويعوق التحكم في البول، لكن الأمر مطمئن أنه ورم حميد، ونسبة بسيطة منه لا تتجاوز النصف في المئة ممكن أن ينقلب نشاطها.
لفت إلى أن من التأثيرات الضارة للورم وجوده بالقرب من الأنابيب مما يتعارض مع الحمل؛ لأنه لا يسمح بمرور الحيوان المنوي وفي الأغلب فإن السيدات المصابات بالورم الليفي يجب عمل ربط لعنق الرحم نهاية الشهر الثالث لحماية الجنين.
طرق العلاج:
بالنسبة لطرق العلاج فهي متعددة، فهناك النظام التقليدي للجراحة في حالة المرأة التي بلغت الأربعين من عمرها، ولا تفكر في الإنجاب مرة أخرى كنا نستأصل الرحم والورم معاً، وهناك نظام آخر أننا نأخذ عينة من الورم ونحللها لنرى ما إذا كان حميداً أم غير حميد. فإذا ثبت أنه حميد، وأنه لا يتعدى 10 سم وهو ما يوازي حجم جنين عمره ثلاثة أشهر فإننا نقوم باستئصاله بدون رحم أما إذا كان أكبر فإننا نستأصل الرحم بأكمله، وهناك أيضاً جراحات المناظير، وهي تأتي بنتائج جيدة وبدون استئصال الرحم.

أضف تعليقا