هذا ما يجب أن تعلمينه عن عالم الهوت كوتور...

كل عرض أزياء لمجموعة هوت كوتور يتضمن أوقات مذهلة من الإبداع والسحر. فالديكورات والمساحات يتم تصميمها لتخطف الأنفاس فيما تختار الموسيقى لتدعم التأثير البصري لابتكارات المصممين العباقرة ولتخلق اجواء تحفز الجمهور على ان يتوقع المزيد مع سير العرض حتى يخرج المصمم نفسه ويكسر زوبعة عالم الخيال الذي يأخذنا به لبعض الدقاق المعدودة. أما الدعوات للحضور، فهي محدودة للغاية ويتم اختيارهم بعناية فتحجز المقاعد الامامية لعدد قليل من محرري الموضة الذين يعملون لصالح مجلات شهيرة ومحبوبة، الى جانب عدد من النجمات وبعض الزبونات. وفي حين أن عروض الهوت كوتور لا يمكن حضورها سوى بدعوة خاصة، إلا ان الهدف الأساسي منها هو الإعلان عن الرؤية الفريدة لكل دار ازياء الى اكبر جمهور ممكن من خلال عدد من المؤثرين في المجال.

عالم الهوت كوتور: مذهل أكثر من الخيال


يثار الكثير من الجدال حول مستقبل الهوت كوتور خصوصاً بعد ان شح عدد دور أزياء الهوت كوتور في القرن الماضي. تلعب مؤسسة Chambre Syndicale de la Haute Couture  في باريس دور الحارس وهي الوحيدة القادرة على أن تمنح المصممين الإذن لتصنيف مجموعاتهم على أنها من الهوت كوتور ولعرضها خلال أسبوع الموضة المختص بهذا الشأن. ومع تطور العصر، لم يعد التأثير الإقتصادي لعرض ازياء كوتور يقاس بالأرباح التي يجنيها إثر بيع القطع، بل بعدد المشاهدين للعرض عبر يوتيوب وصور الصف الأول التي يتم نشرها عبر إنستغرام والرسالات التي تحمل هاشتاغ إسم العرض او العلامة.

 

اقرئي أيضاً:مجموعة ايلي صعب هوت كوتور ربيع 2021

 

من الاحلام الى الأرباح

ولكن هل النجاح الساحق عبر وسائل التواصل الإجتماعي يبرر تكلفة ساعات العمل الطويلة المبذولة في التصميم والحياكة والتنظيم؟

تؤكد عدد من الدور أنها تبرر ذلك وتستحق كل الجهود. فهذه العروض لا تسمح للمصممين باستعراض إبداعهم فحسب، ولكنها أيضاً فرصة ليقدموا اكثر تصاميمهم ابتكاراً مستخدمين مواد فاخرة وتقنيات متقدمة التي تترادف مع الرؤية الإبداعية للدار وتضاف الى هيبة العلامة. ومع ذلك، تبقى الفكرة العامة للهوت كوتور هي بيع حلم يتمحور حول الشياكة والجمال والحصرية. ولكن دعونا لا ننسى بأن الدور الفاخرة تكسب اكبر جزء من ارباحها ليس من خلال بيعها لقطع الملابس هذه التي تعرضها، ولكن من خلال الاكسسوارات والعطور والتي تشكل مدخلاً للزبونات ذوات رأس المال المحدود للتمتع بروعة أحد جوانب هذه الدور.

 

فرنسية بالقلب... عالمية بالروح


 كلمة هوت كوتور تبين الوجود التاريخي للموضة بحد ذاتها. ولد عالم الهوت كوتور في فرنسا في العام 1858 حين افتتحت دار المصمم الإنكليزي Charles Fredrick Worth الذي يعرف عنه بأنه أب الكوتور الفرنسي أبوابها. اشتهر حين بدأ بصنع ملابس ايقونية للإمبراطورة Eugenie زوجة نابليون الثالث. بعد ذلك، انتعش عالم الهوت كوتور بعد الحرب العالمية بفضل شعبية كريستيان ديور وشانيل وبالانساياغا ورسخ عالم الهوت كوتور طوال تلك الفترة في مكان منبعه: باريس. اليوم، نوعين من النساء يرتدين ملابس من الهوت كوتور: العارضات اللواتي يقدمن هذه الإبتكارات على مدرج عرض الأزياء وعدد محدود من الزبونات أي حوالي 4000 سيدة اللواتي يبتعن تصاميم الهوت كوتور بالمعتاد فيما أغلبهن من الولايات المتحدة الاميركية وروسيا والصين والشرق الاوسط.

أضف تعليقا
المزيد من إتجاهات الموضة