جمال سليمان يودّع صديقه الراحل حاتم علي برسالة مؤثرة: "أمي ها هو مخرج "التغريبة" بجوارك"

ودّع الممثل السوري جمال سليمان صديقه الراحل حاتم علي، برسالة مؤثرة جدًا بعد أن وارى الثرى اليوم إلى مثواه الأخير في مأتم مهيب وحاشد حضره عدد كبير من الفنانين وأصدقاء ومحبّي علي.

سليمان تحدث عن جنازة علي المهيبة في دمشق، وعن عشق الراحل لهذه المدينة وتصويرها كـ "أميرة" في أبرز أعماله، على حدّ تعبير سليمان، حيث قال: "صديقي الغالي اليوم ودعك اهلك و اصدقاؤك و دمشق كلها. دمشق التي كنت تحبها و تحب ان نستذكرها أنا و أنت و نحن في غربتنا. دمشق التي صورتها كا ميرتك في "الفصول الأربعة" و في "عصي الدمع" بحب و حنان. كانت جنازة مهيبة تليق بك و بما أنت و ما كنت".

وتحدث سليمان في الرسالة بإسهاب عن حبّ والدته الراحلة لعلي، وعشقها لأعمالها، خصوصًا مسلسل "التغريبة الفلسطينية"، حتّى أنها صارت تنادي ابنها الأكبر جمال في آخر حياتها بـ "أبو صالح" أحد شخصيات المسلسل الشهير، بعد أن نسيت اسمه الحقيقي بسبب مرض الزهايمر، كما أشار إلى أن عبارة "أبو صالح" لم تفارقها حتّى إلى آخر يوم في حياتها. 

وتابع رسالته: "كانت محطتك الأخيرة في واحدة من اقدم بقع دمشق في مقبرة الباب الصغير بين باب الجابية و السويقة و هي منطقة قضيت فيها طفولتي، و في نفس المقبرة يرقد والدي و والدتي رحمهما الله. مما رأيت في الصور فأنت بجوارهما تماما. سيستأنسان بجيرتك، فهما يحبانك جدا و شاهدوا كل اعمالك بشغف. والدي كان مغرما باعمالك التاريخية، اما والدتي فقد كانت متعلقة بأعمالك المعاصرة بدءا من "الفصول الاربعة" إلى "عصي الدمع" و لم يمهلها الزمن لترى "العراب"، و لكن اكثر ما تعلقت به كان "التغريبة الفلسطينية" و شاهدته مرات و مرات دون كلل و لا ملل و أظن أن لذلك اسبابا كثيرة منها علاقة ابي صالح بوالدته، فقد كنت أنا أيضا بكرها. و عندما عصف الزهايمر بها في اواخر ايامها و من شدة تعلقها بالمسلسل نسيت اسمي و أصبحت تناديني " أبو صالح". طبعا كما تعرف لم أكن معها في تلك الأيام حيث أُغلق باب وطني في وجهي. و كانت تنتظر عودتي و تسأل دائما " متى سيأتي أبو صالح؟" " هل اتصل أبو صالح؟" و عندما كنت اتصل بها كانت تقول لي " كيفك يا أبو صالح… أنا اشتقت لك يا أبو صالح". في آخر يوم لها في دنيانا استيقظت أختي فجرا على صوتها تنادي : ابو صالح… يا أبو صالح…  ثم طلبت كأسا من الماء، لكنها لم تنتظر، فقد رحلت قبل ان تشربه و قبل ان تلتقي بي ثانية".

وختم رسالته بكلمة موجه إلى والدته الراحلة: "يا أمي يا حبيبتي ها هو مخرج "التغريبة" بجوارك للأقدار معانٍ. أحياناً".

 

 

صديقي الغالي اليوم ودعك اهلك و اصدقاؤك و دمشق كلها. دمشق التي كنت تحبها و تحب ان نستذكرها أنا و أنت و نحن في غربتنا....

Posted by Jamal Soliman on Friday, January 1, 2021

 

 

وكان الممثل جمال سليمان قد كتب رسالة أخرى لعلي بعد أن غادر جثمانه من مصر إلى دمشق جاء فيها:

 

 

أخي و صديقي المخرج المبدع حاتم علي أكتب إليك و أنت في الطائرة التي تقلك إلى وطننا سوريا في عودة أبدية، و أنا هنا في...

Posted by Jamal Soliman on Thursday, December 31, 2020


 

أضف تعليقا