طرق علاج التعرّق الزائد

تتنوّع علاجات فرط التعرّق بين حقن البوتوكس والجراحة لقطع الأوتار المحفّزة لإنتاج المزيد من العرق أو علاج الشحنات الكهربائيّة وكلّها لغرض واحد وهو منع التعرّق أو التخفيف من حدّته.

حقن البوتوكس

يمكن للأشخاص الذين يتعرّقون بشكل مفرط الاستفادة من علاج البوتوكس، فهو يعمل عن طريق منع انتاج مادّة "الاستيل كولين" الكيميائيّة المسؤولة عن تحفيز الغدد العرقيّة التي تقع تحت سيطرة الأعصاب. يحقن الطبيب أو الممرّضة المعتمدة البوتوكس تحت الجلد حيث الغدد العرقيّة، يستغرق هذا الإجراء لتظهر نتائجه أقلّ من 5 دقائق.

يعتمد النظام على الموادّ الكيميائيّة ما عدا الأسيتيلكولاين الذي يضع الأعضاء وأجزاء أخرى من الجسم في حالة إنذار قصوى، فتنشط الغدد العرقيّة بالأسيتيلكولاين، حيث يعمل البوتكس على منع الأعصاب من إفرازه.

أفضل نتائج العلاج بالبوتكس لتوقف العرق المفرط حتى الآن كانت لتحت الإبط، فالعديد من الحالات أثبت علاجها عن توقف بشكل تامّ للتعرّق فيما باطن اليد خفّ التعرّق فيها. ولأنّ أثر الحقنة يزول مع انتهاء فعاليّة البوتكس فيجب على المريض الخضوع لجلسة جديدة من الحقن ما بين 6-12 شهر، وعلى الأغلب 7 أشهر.

وقد يصاحب حقن البوتكس في الأيدي شلل مؤقت في عضلات اليد إضافة إلى بعض الألم الخفيف يمكن تحمّله. الوجه السلبيّ لتلك الحقن أنّها مكلفة من الناحية الماديّة وتحتاج إلى تكرارها بين فترة وأخرى، لذا من الصعب تحمل نفقاتها.

العلاج الجراحيّ

يحدث فرط التعرق نتيجة النشاط الزائد للأعصاب الوديّة Sympathetic Nerves الموجودة في التجويف الصدريّ بجانب العمود الفقريّ التي لها 12 عقدة. تتضمن العمليّة الجراحيّة قطع تلك الأعصاب ولكن يختلف عدد الأعصاب التي يتم قطعها (المستوى الذي يتم قطع الأعصاب عنده) تبعاً لنوع فرط التعرق، لذا تتطلب دقة شديدة تحسّباً لأيّ مضاعفات.

تتمّ العمليّة تحت تأثير تخدير عامّ وفتح شقّ صغير في منطقة الإبط، ثمّ إدخال منظار صغير جدّاً من خلال الشقّ ليصل إلى التجويف الصدريّ، بعد ذلك يتمّ إمّا قطع الأعصاب أو استخدام مشبك صغير لغلقها أو إزالة جزء صغير من العصب. بعد ذلك يتمّ إخراج المنظار وغلق الشقّ الذي سيغدو لاحقاً بسيطاً جدّاً وغير مرئيّ. من الممكن مزاولة العمل والنشاطات المعتادة بعد أسبوع واحد من إجراء هذه العمليّة التي يمكن القيام بها أيضاً لحالات التعرّق المفرط للإبطين، اليدين والقدمين كذلك.

الأعراض الجانبيّة

أكثر الأعراض الجانبيّة انتشاراً التعرّق التعويضيّ، وهو عبارة عن زيادة في التعرّق تحدث بعد إجراء العمليّة. التعرّق يكون في الجزء السفليّ من الصدر، الظهر، البطن، الفخذ، والساق، مصحوباً بحساسيّة زائدة للحرارة أو البرودة. درجات مختلفة من التعرّق التعويضيّ يصاب بها غالبيّة المرضى بعد إجراء العمليّة الجراحيّة، إلّا أنّ هناك عدداً قليلاً منهم تصيبهم درجة شديدة منه. في هذه الحالات تتمّ إزالة المشبك الذي استعمل للضغط على العصب و قطع الإشارات العصبيّة، و بذلك يعطي استخدام المشبك فرصة للتراجع عن العمليّة والتخلّص من التعرّق التعويضيّ الشديد في حالة حدوثه. يجب إجراء ذلك بعد فترة قليلة جدّاً من الجراحة ففرصة إرجاع العصب إلى ما كان عليه قبل العمليّة تقلّ بعد شهور قليلة.

في الطرق القديمة للعمليّة كان يتمّ قطع مجموعة كبيرة من الأعصاب و بالتالي كان المريض يعاني بعد ذلك من درجة عالية من التعرّق التعويضيّ، لكن حديثاً مع الطرق المتقدّمة في العمليّة يتمّ قطع أعصاب محدّدة تختلف تبعاً لنوع التعرّق وبالتالي تقلّ حدّة التعرّق التعويضيّ. كما أنّه هناك بعض الأدوية تستعمل بنجاح في علاج التعرّق التعويضيّ مثل الروبينول Robinul، والديتروبان Ditropan.

الشحنات الكهربائيّة

يتم إعطاء المريض شحنات كهربائيّة خفيفة من خلال الجلد بصورة جلسات ، تؤدّي إلى تغيّرات كهربائيّة في الغدد العرقيّة ممّا يعمل على عرقلة إنتاج العرق. يعطي نتائج جيّدة في الحالات البسيطة والمتوسّطة من فرط التعرّق. في البداية تكون جلسات يوميّة لمدّة 20 دقيقة، ثمّ تتناقص تدريجيّاً تبعاً لحالة كلّ مريض، حيث يشعر خلال الجلسة بقليل من الألم والوخز، وفي حال أحسّ بالجفاف والتشقّق يتمّ انقاص جلسات العلاج.

مضادّات التعرّق

تعمل مضادّات التعرّق على نقص إنتاج العرق من الغدد العرقيّة، أهمّ أنواعها:

دريسول Drysol : وهوعبارة عن محلول 20% كلوريد ألمنيوم، فعّال في علاج فرط تعرّق اليدين والإبطين، لكنّه قد يؤدّي إلى حكّة جلديّة شديدة. يتمّ وضعه على منطقة الجلد المصاب بفرط التعرّق ثمّ يترك لمدّة 6 ساعات. من الأفضل استعماله قبل النوم، ثمّ غسله كليّاً صباح اليوم التالي. 

كسيرتاك Xertac: يستخدم أيضاً لعلاج فرط التعرّق، لكنّه ليس بنفس فاعليّة الدريسول، وقد يسبّب حساسيّة للجلد.

أضف تعليقا