تعزيز الصحة النفسية في السعودية لمواجهة فيروس كورونا

لا تقتصر جهود السعودية في مواجهة فيروس كورونا، على التوعية واتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها من تفشّي فيروس كورونا Covide-19، فحسب، بل تخطّت الكثير من الدول عن طريق تعزيز الصحة النفسية؛ تجنباً للقلق المبالغ فيه جرّاء انتشار فيروس كورونا وطرق التغلّب عليه الذي أكدّت عليه وكيلة عمادة القبول والتسجيل المشرف العام على إدارة الإرشاد الجامعي بجامعة الطائف، الدكتورة خديجة بنت ضيف الله القرشي في الآتي:

 

تعزيز الصحة النفسية لتجنب القلق نتيجة "كورونا المستجد"

كورونا

أشارت وكيلة عمادة القبول والتسجيل المشرف العام على إدارة الإرشاد الجامعي بجامعة الطائف، الدكتورة خديجة بنت ضيف الله القرشي، الحاجة إلى تعزيز الصحة النفسية لدى أفراد المجتمع لتجنب القلق المبالغ فيه، وآثاره، والترقب ومآلاته، في ظل انتشار الفيروس التاجي كورونا المستجد (COVID-19)، والإجراءات الاحترازية لمواجهته محليًّا.

وأضافت، أن الأجواء الحالية المشحونة بالقلق والخوف والترقب، وما تتطلبه الظروف الصحية الراهنة من إجراءات احترازية، وما يتبعها من توارد الشائعات وتزاحمها، وغزارة المعلومات وتضاربها بشأن الفيروس التاجي كورونا المستجد (COVID-19)، الذي أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية (جائحة عالمية)، وما فرضه ذلك من التغيُّر في نمط الحياة وأساليبها، المتسمة بالجلوس والحجر المنزلي، تفرض أنماطًا جديدة للحياة على الجميع.

وأشارت الدكتورة "القرشي" إلى أن تلك الانعكاسات السلبية تفرض الحاجة إلى تعزيز الصحة النفسية، مشيرة إلى وجود طرق عدة لتحقيق ذلك، منها الطرق العلمية "الاسترخاء"، الذي يعد أحد أهم أساليب مواجهة التوتر والقلق، ويعرف بأنه "إراحة الأعصاب، والحد من شدة التوتر العصبي والنفسي".

وأوضحت، أن الأنماط الجديدة قد تبعث لدى البعض السأم، والتوتّر، وإرهاق الأعصاب، والقلق الزائد، الذي قد يصل إلى حد الهلع؛ وهو ما يؤثّر سلبًا في صحتنا النفسية وتعاملنا التصادمي أو الانسحابي مع المحيطين بنا، إضافة إلى رؤيتنا السلبية لذواتنا.

 

طرق التغلّب على القلق لمحاربة فيروس كورونا

كورونا

نوهّت الدكتورة "القرشي، بأهمية تمارين الاسترخاء؛ إذ تساعد في تهدئة الأعصاب وصفاء الذهن، وتساعد في حل المشكلات النفسية للأفراد. وللاسترخاء طرقًا عديدة، يستطيع كل فرد تطبيقها في منزله هذه الأيام بالذات، وسيلمس آثارها الإيجابية فورًا. وأهمها:

  • الجلوس في مكان هادئ، وإغماض العينين، وأخذ نفس شهيق بعمق، ثم كتمه لمدة ١٠ ثوانٍ، ثم إخراجه بقوة، والتكرار لمرات عدة. ويمكن تكراره بعد دقائق، وأخذ قسط من الراحة، لا يتجاوز الدقيقتين، والعودة إلى الوضع الطبيعي تدريجيًّا.
  • النوم على الظهر، ومد اليدين بجانب الجسم، وتباعد الرجلين، ورفعهما على دعامة أعلى من مستوى الجسم، ثم إغماض العينين والتنفس بهدوء، مع ملاحظة وجوب الابتعاد عن أية مؤثرات صوتية أو ضوئية لمدة عشر دقائق.
  • التنفس البطني، ويتم بالاستلقاء على الظَّهر، أو الوقوف في وضع استقامة مع وضع إحدى راحتَي اليد على منطقة البطن، والأخرى على منطقة الصدر، مع أخذ شهيق وكأنك تأخذ النفس نحو البطن، بحيث ترى اليد التي على البطن ترتفع نتيجة ارتفاع البطن كلما تمدد الحجاب الحاجز، مع بقاء اليد الأخرى من دون ارتفاع، مع حبس النفس قليلاً، وإخراج الزفير ببطء من الفم، مع الضغط على البطن برفق للداخل، وتكرار الخطوات نفسها لمدة خمس دقائق.
  • الحمام الدافئ، وذلك بالوقف تحت الدش مدة طويلة، وغمر الجسم بالماء من أعلى إلى أسفل؛ فالماء يخلص الجسم من الطاقة السلبية، مع ملاحظة أن يكون الماء غزيرًا، ويغمر الجسم كاملاً لفترة طويلة، مع رفع الرأس، وإغماض العينين. ويمكن هنا عمل الشيء نفس في حوض الاستحمام، مع ملاحظة رفع الرجلين قليلاً، ثم الوقوف وغمر الجسم بالماء.
  • ممارسة رياضة السباحة؛ إذ تُساهم في التخلص من الشعور بالإجهاد، والتوتر والقلق، وتحقق الاسترخاء والراحة.
  • إضافة لتمارين الاسترخاء المفيدة السابقة يمكن الاستزادة، خاصة بما يتعلق بالتمارين المتعلقة بأعضاء الجسم، مثل: الوجه والفكين والعضلات وغيرها، من خلال الاطلاع على المواقع النفسية المعتمدة، ومشاهدة الفيديوهات العملية.
  • إقامة الصلوات بتدبر وخشوع وتأمل، وما يرافقها من تسبيح واستغفار وتوكل على الله؛ كونها تبعث في النفس الطمأنينة والراحة، وكذلك ممارسة الهوايات الفردية، كالمطالعة والرسم والكتابة، وغير ذلك من الهوايات التي يمكن ممارستها داخل المنزل.

وشدّدت إلى ضرورة تتبُّع الأخبار من مصادر معتمدة، وعدم الالتفات لكل ما يُقال، والالتزام بالتعليمات الرسمية، وضرورة تذكُّر الفرق بين الحيطة والحذر، وبين الوسواس والقلق الزائد.

اقرئي أيضاً:

جديد الإجراءات والتوجيهات الصادرة في السعودية للحد من انتشار كورونا

جهود السعودية اللافتة لحماية مواطنيها من فيروس كورونا

السعودية الدولة الأولى عربياً في محاربة فيروس كورونا

أضف تعليقا