الفيلر... تعرّفي على المؤقّت والدائم منه

في غمرة الحياة السريعة الإيقاع بدأ البحث عن وسائل غير جراحيّة تمتاز بسرعة تنفيذها وأمانها لتضيف المزيد من الجمال، وذلك دون الحاجة للدخول في دوّامة الجراحة وعملياتها، وتحّمل نتائجها. لعل من أبرز هذه الأساليب هي موادّ تعبئة الجلد (fillers)، وهي موادّ متعدّدة في خواصها تحقن إمّا داخل الجلد أو تحت طبقته، وتقوم بإخفاء الضمور والانخفاض في تقاسيم الوجه، وإخفاء بعض أنواع التجاعيد ومظاهر التقدّم في العمر، وكذلك إعادة تكوين ملامح الوجه من خلال الزيادة التجميليّة في حجم بعض أجزاء الوجه مثل: الخدود، والشفاه للحصول على خدود ووجنات وشفاه ممتلئة. وتمتاز هذه الموادّ إجمالاً بإعطاء تغيّرات سريعة في الشكل، ونتيجة مضمونة وآمنة في الوقت ذاته، كما تمتاز عمليّة إجرائها ببساطتها والألم القليل الذي تسبّبه

 

الدكتور مازن الجهني أخصائيّ تجميل شرح لنا التفاصيل التالية :

 

الموادّ التي تحقن في الجلد تنقسم بشكل عامّ إلى نوعين:

 

1. موادّ قابلة للانحلال (مؤقّتة):

 

عادةً ما تكون الموادّ القابلة للانحلال موادّ طبيعيّة، مثل: الكولاجين، الدهون وموادّ مصنّعة من تركيبات الموادّ الطبيعيّة، يضاف لها بعض الموادّ الأخرى التي تساعد على بقائها أطول فترة ممكنة داخل المكان المحقون.

 

تمتاز هذه الموادّ بأنّها تنحلّ وتمتصّ داخل الجسم وهي ذات نسبة أمان عالية جدّاً، ولكن ممّا يعاب على هذه الموادّ أنّها لا تبقى في المكان المحقون إلّا فترةً محدّدةً (4-8 شهور)، وتختلف مدّة بقائها في المكان المحقون حسب عوامل عديدة، منها: نوع المادّة المحقون بها، والمكان الذي تحقن فيه، بالإضافة لكميّة المادّة المحقونة، وأيضاً الاختلاف في انحلال المادّة من شخص إلى آخر.

 

2. مواّد غير قابلة للانحلال بالجسم (موادّ دائمة):

 

الموادّ غير القابلة للانحلال فهي موادّ مصنّعة غير طبيعيّة، ولا توجد في الجسم البشريّ وسائل لإزالتها، لذلك تبقى في الجسم فترات طويلة في مكان الحقن (إذْ إنّ المادّة تبقى ولكن كميّة الماء التي تحتويها تقلّ مع مرور الوقت، ومن ثمّ يقلّ الأثر الجماليّ بعد مرور فترة طويلة من السنين). تمتاز هذه الموادّ بإمكانيّة حقن كميّة كبيرة منها في المكان الواحد، ولأنّها تحقن بأسلوب خاصّ تحت الجلد تمتاز عادةً بنتائج جماليّة رائعة.

 

آليّة "fillers" تقنيّة تعبئة الجلد:

 

- تعتبر عمليّات حقن موادّ التعبئة إجراءً بسيطاً يأخذ وقتاً قصيراً، وتتمّ بعد تخدير موضعيّ حسب المادّة والمكان الذي تحقن به، وعادةً ما يحتاج من يقوم بها لمراجعة الطبيب بعد عمليّة الحقن الأولى لتقييم النتائج، وما إذا كان يستدعي عمليّة حقن أخرى لزيادة المادّة.

 

- يجب أن نعلم أنّه رغم ما ذكرنا من عمليّات حقن موادّ تعبئة الجلد (fillers) من بساطة في الإجراء إلّا أنّ النتائج الجماليّة المرجوّة ومعرفة الحالات التي لا يمكن أو لا ينصح فيها الحقن بهذه الموادّ لا يستطيع أن يحدّدها إلّا طبيب مختصّ يملك الخبرة الكافية.

 

- من يسعى للاستفادة من هذا الأسلوب الطبيّ التجميليّ أن يستشير طبيباً مختصّاً يوضح له بشكل تامّ كافّة الجوانب التي قد تخفى عليه حول عمليّات الحقن، ومن اتّخاذ قرار للقيام بهذا الإجراء بشكل يؤدّي للنتيجة المرجوّة وبشكل آمن بعيد عن المضاعفات.

 

- إنّ الحقن سواء بالموادّ المؤقتة (القابلة للانحلال أو غير القابلة للانحلال) عادةً ما يتمّ في الأماكن الضامرة في الوجه سواءً نتيجةً للتقدّم بالسنّ، أو نتيجةً لشكل الوجه، كما يستخدم لرفع الخد وتكوين شكل أجمل وأيضاً لنفخ الشفاه وإعطائها شكلاً ممتلئاً، وكذلك يمكن حقن الندبات وبعض أنواع التجاعيد (حسب مكان التجاعيد وعمقها). ومن المناطق التي تكون النتائج فيها مميّزةً هي حقن منطقة الطيّة الأنفيّة حيث يزداد عمق هذه المنطقة عادةً مع تقدّم السنّ.

أضف تعليقا