المياه المعدنيّة أو الحراريّة دواء البشرة الحسّاسة

المياه الحراريّة، هي منقذة البشرة الحسّاسة التي تمنحها النضارة والبريق والنعومة. وحين تستعيد البشرة توازنها، تزداد مقاومتها للاعتداءات اليوميّة.

 

من أجل هذا، يجب أن تكون المياه الحراريّة أو المعدنيّة موضوع دراسات طبّية وعلميّة عديدة. وتأكّد نتيجة هذه الأبحاث احتواءها على الخصائص التي تنسب لها فعليّاً، والتي تعود إلى العصور القديمة... ولكن هل نختار المياة الحراريّة أم المياه المعدنيّة؟ في الواقع، لا تختلف هذه عن تلك. فهي تمتاز بتركيبة مستمرّة من العناصر، بفضل العمليّة الجيولوجيّة التي تحفظ صفاتها الأصليّة. وقد تحتوي أيضاً على خصائص مفيدة للصحّة.

 

 

تمنح البشرة نعومة أكبر

تذكّري أنّه في المنتجعات الصحيّة التي تستخدم المياه الحراريّة، يتمّ استخدام الماء يوميّاً لعلاج حالات جلديّة حادّة تصيب أيضاً الأطفال مثلما تصيب الكبار (الصدفيّة، الأكزيما...). وأخيراً، فإنّه وفقاً للقوانين التنظيميّة الأوروبيّة، فإنّ المياه المعدنية "مستخرجة من باطن الأرض وآمنة لأنها خالية من البكتيريا". ولكي تظلّ هكذا، تم منح هذه المياه المهمّة للجميع منطقة حماية: 6000 هكتار محميّة من أيّ مصدر للتلوث.

 

إذا كانت بشرتك حسّاسة سريعة التهيّج، اعلمي أنّ هناك أعداداً متزايدة من الأشخاص الذين يذهبون إلى أطباء الجلد لعلاج هذه الحالة، بغض النظر عن أسبابها (التعب، التوتّر، التلوّث...). والعامل المشترك بين هذه المياه الحراريّة، سواء كانت تتدفق من باطن الأرض في Vosges أو النورماندي، هو تأثيرها المهدّئ على البشرة وعلاج البشرة الحسّاسة غالباً. فهذا ما تفعله مياه "آفين" Avene و"لا روش بوزاي" La Roche-Posay، التي تخفّف استجابة الخلايا للمحفّزات، عن طريق تغيير إفراز مواد (مركبات سايتوكاين) تتدّخل في العمليات الالتهابيّة والمناعيّة للجلد. ورشّ هذه المياه على الوجه يمنح البشرة أكثر من مجرّد النضارة والنظافة. فهي بمثابة مستحضر عناية كامل، تماماً مثل استخدام العناصر الفعّالة لمستخلصات الطحالب أو النباتات.

 

وترتبط الخصائص العلاجيّة لأنواع المياه الحراريّة بتركيبتها الخاصة. لذا لا بدّ من الإشارة إلى هذه المعادن التي تحتوي عليها المياه لتقييم فوائدها. وبما أنّ فوائد المياه الحراريّة هي موضوع الكثير من البحوث العلميّة، أصبح لدينا الكثير من المعلومات عن هذه المياه العلاجيّة. فالمياه في "غامارد لي بان" Gamarde-les-Bains في Landes تكافح الجزيئات الحرة، وبالتالي تكافح الشيخوخة، تماما مثل مياه "إيفيان" Evian، أو "فيتيل" Vittel، أو "فولتيغ لي بان" Molitg-les-Bains. وتسهم مياه "بانيول دو لورن" Bagnoles-de-l'Orne، في النورماندي، على تحسين عملية الشفاء.

 

 

شفافيّتها الجميلة

يشكّل الماء ثلاثة أرباع تركيبة مستحضرات التجميل، التي يتمّ إضافة عناصر نشطة مناسبة، وإذا أمكن مكمّلة، إليها. وبالنسبة للكريم المرطّب، قد تكون هذه العناصر الجليسيرين أو اليوريا أو الألونتين أو زيت العصفر أو الكاكاو. أما بالنسبة للكريم المضاد للتجاعيد، فهي فيتامين A وفيتامين E. ويتمّ إضافة براعم الزان إلى مستحضرات العناية المهدّئة. ولمكافحة الاحمرار، يتمّ استخدام مستخلص السفندر ruscus أو البرسيم الحلو.

 

 

منعشة ونقيّة 100 %

ما الذي تريدينه من مستحضر العناية أو الجمال؟ أن يكون استخدامه ممتعاً، وأن يلبّي احتياجات بشرتك، وأن لا يكون غالي الثمن؟ هذا كثير جدّاً، ولكن حين يكون المستحضر، بالإضافة إلى كلّ هذا، طبيعيّاً ونقيّاً يمنحك الراحة والاسترخاء، تبدو الصفقة ممتازة. وفي مجال مستحضرات التجميل، فإنّ الماء، مع الحليب ربما، هو العنصر الوحيد القادر على ذلك. فليس من المستغرب إذن أن نثق تماماً بالمنتجات التي تحتوي على المياه الحراريّة.

علاوة على ذلك، فإنّ هذه المياه مناسبة جدّاً لجميع فئات النساء. فهي مناسبة للفتاة الشابة التي تحبّ المنتجات المنعشة غير المعقّدة وغير المكلفة. ومناسبة أيضاً للمرأة الشابة التي تبحث عن تركيبات بسيطة طبيعيّة وسهلة الاستخدام. ومناسبة أيضاً للمرأة الأكبر سناً، التي تشعر بالاهتمام بتاريخ المياه التي "انتقلت" لسنوات عديدة داخل الأرض أكثر من اهتمامها بفعالية المنتجات المصنّعة.

 

أضف تعليقا