علاج الغلوكوما بأحدث الطرق

يُعرف مرض الغلوكوما عند عامة الناس بالماء الأزرق،  وهو مرض يصيب العصب البصري الذي يحمل الصور التي نراها إلى المخّ، نتيجة ارتفاع الضغط بالعين، ما يسبّب تلف أنسجة العصب البصري، ما يؤدي لتكوين بقع عمياء داخل العين أي فقد أجزاء من المجال البصري للرؤية. 

وحول علاج الغلوكوما يشير الدكتور أحمد الشافعي، استشاري طب العيون بجامعة القاهرة، الى انه يمكن السيطرة على هذا المرض، خصوصاً إذا تمّ اكتشافه مبكراً، ويمكن استعمال قطرة لتخفيض الضغط، أو تناول أدوية، أو القيام بعمل جراحة ليزر، أو جراحة لفتح ممر جديد لتصريف السائل من العين. بينما لا يمكن علاج الرؤية الجانبية إذا وصل المرض إلى تلك المرحلة، لذا فالعلاج السريع ضروري لتفادي الخسائر".

وأضاف: "إذا كان هناك ميل وراثي للإصابة بالجلوكوما، فيجب فحص جميع أقارب الشخص المصاب بالغلوكوما بشكل دوري".

 

إقرئي أيضا  علاج نزلات البرد ...بالأطعمة

 

أما عن العوامل الخطرة الأخرى، فالسكري والإصابة بالالتهابات، كما يشكل العرق عائقاً حيث لا يتجاوب معظم الأشخاص من أصل أفريقي مع العلاج، بينما يمكن أن يصاب البعض جراء الاستخدام المفرط من القطرات التي تحتوي على الكورتيزون. وكقاعدة فإن التلف الذي تحدثه الغلوكوما للعصب البصري لا يمكن علاجه، وتعمل قطرات العين والأقراص وأشعة الليزر والعمليات الجراحية على منع المزيد من التلف فقط. وفي أي نوع من الغلوكوما فإن الفحص الدوري مهم لمنع فقدان البصر.

هناك أنواع عديدة من الأدوية التي تخفّف ضغط العين، كما أن العلاج بأشعة الليزر قد يفيد في بعض الحالات وأحياناً قد لا تستطيع الأدوية تخفيض ضغط العين فينصح أختصاصي العيون بإجراء عملية جراحية تساعد على تصريف سائل العين حتى ينخفض ضغط العين إلى المعدل الطبيعي، ومن المهم جداً معرفة أنه يجب الاستمرار في استخدام الأدوية الخافضة للضغط، إذ يؤدي الإهمال في استعمالها إلى ارتفاع الضغط مرة أخرى وحصول مزيد من التلف لأنسجة العصب البصري.

 

إقرئي أيضا  نصائح غذائيّة لتفادي الإنتفاخ وسوء الهضم

 

علاج باستعمال الأدوية

ومن جانبه يشير الدكتور ماهر مهران، استشاري طب العيون بجامعة القاهرة، إلى أنه يمكن السيطرة على الغلوكوما باستعمال قطرات العين عدة مرات في اليوم مع بعض أنواع الأقراص أحياناً، حيث تساعد هذه الأدوية على خفض ضغط العين إما من خلال إنقاص إفراز السائل المائي داخل العين أو من خلال تحسين أداء زاوية التصريف.

يجب على المريض أن يستعمل هذه الأدوية بانتظام واستمرار حتى تعطي النتيجة المطلوبة، كما يجب عليه إخبار أي طبيب آخر يعالجه غير طبيب العيون بعلاجات العين التي يستعملها، وتوجد بعض الآثار الجانبية للأدوية والتي يجب على المريض أن يخطر الطبيب بها فور ظهورها.

العلاج بأشعة الليزر

 قد تكون أشعة الليزر فعّالة في مختلف أنواع الغلوكوما، ويستعمل الليزر بإحدى طريقتين:

1- غلوكوما الزاوية المفتوحة: حيث تعالج أشعة الليزر قصور التصريف نفسه، ويستعمل الليزر لتوسيع زاوية التصريف للحفاظ على ضغط العين في الحدود الطبيعية.

2- غلوكوما الزاوية المغلقة: يعمل الليزر على خلق فتحة في القزحية لتحسين انسياب السائل المائي إلى زاوية التصريف.

العلاج بالجراحة

ويؤكد الدكتور ماهر مهران أن الجراحة تعتبر هي العلاج الأفضل في معظم حالات الغلوكوما الحادة، والغلوكوما الخِلقية التي لا تبدي استجابة ملموسة للعلاج بالأدوية. فعند ظهور الحاجة للجراحة للسيطرة على الجلوكوما فإن طبيب العيون يستعمل أدوات دقيقة لعمل قناة تصريف جديدة، لكي ينساب منها السائل المائي مما يساعد على خفض ضغط العين.

ورغم أن مضاعفات الجراحة الحديثة لعلاج الغلوكوما نادرة الحدوث إلا أنها واردة مثل أي جراحة، وينصح الطبيب بإجراء الجراحة فقط حين يرى أنها أكثر أماناً من ترك تلف العصب البصري في استمرار، وسيقوم الطبيب بشرح كل التفاصيل بخصوص الجراحة عندما تقرر العملية، وسوف يوصي بأنسب طرق العلاج لحالة المريض.

سمات :
أضف تعليقا