صراع من اجل البقاء.. "الانس والنمس" الفرصة الاخيرة لمحمد هنيدي للعودة الي المقدمة

 

منذ اكثر من ثلاثة سنوات اختفي النجم محمد هنيدي عن الشاشة الكبيرة، التي كان ملكا من بين ملوكها الكبار، فيعد هنيدي النجم الأول بين ابناء جيله الذي فتح باب البطولة المطلقة لهم علي مصرعيه، بعد فيلم صعيدي في الجامعة الامريكية، الذي هزم فيلم العاصفة ليوسف شاهين وارغمه علي الرحيل من دور العرض، لكن دوام الحال من المحال، فتراجعت اسهم هنيدي كثيرا خلال السنوات الماضية وقلت اسهامته السينمائية حتي انه قدم ثلاثة افلام فقط في التسع سنوات الاخيرة، وهم فيلم " تيتة رهيبة" عام 2012 و فيلم " يوم مالوش لازمة" عام 2015 وفيلم "عنتر ابن ابن ابن شداد" عام 2017 ليختفي بعدها عن الاضواء نظرا لأن تلك الاعمال قد فشلت ولم تحقق اية ايردات تذكر، كما انها لم تحقق النجاح الذي اعتاد عليه هندي اثناء عرضها بالفضائيات

فضل محمد هنيدي الابتعاد عن السينما خلال تلك الفترة والبحث عن النجاح في مكان آخر، فقدم مسلسل " ارض النفاق" الذي حقق نجاحا ملحوظاً وقدم عدد من الاعلانات التليفزيونية لكبري الشركات، الا انه لم ينسي السينما التي كانت السبب الاول في نجوميته، وظل هاجس العودة الي المقدمة يطاردة

وقرر هنيدي ان يستعين برفقاء النجاح القدامي، فذهب للمخرج شريف عرفة للاستعانة به ليعديه الي مجده مرة اخري من خلال فيلم " الانس والنمس" المنتظر عرضه بالسينمات خلال شهر اغسطس الجاري

ومكث هنيدي وعرفة فترة طويلة للتحضير الي تلك المشروع السينمائي الذي تخطت تكلفته اكثر من 15 مليون جنيها، نظرا لأعمال الجرافيك والتقنيات الحديثة المستخدمة في تصويره مشاهده، لكن ذلك كله لن يكون شفيعا لهنيدي لدي الجمهور اذا كانت قصة الفيلم دون المستوي

الغريب في الامر ان محمد هنيدي تعرض للانتقادات هو وفيلمه الجديد منذ اللحظة الاولي لطرح الاعلان الدعائي له، حيث اكد الكثيرون ان البداية ليست مبشرة، فالاعلان لم يضحكهم ولم يعيد اليهم روح هنيدي الفكاهية التي يبحثون عنها منذ سنوات طويلة، حتي ان احد متابعي هنيدي ترك تعليقا له عبر صفحته الرسمية بموقع " فيس بوك" قائلا : " اتمني ان يكون الاعلان الدعائي سئ بسبب المونتير الذي لم يحالفه الحظ في اختيار اللقطات المضحمة بالفيلم، واتمني ان يكون الفيلم افضل من الاعلان "

وتسببت ردود الافعال تلك في حالة من الخوف والقلق الشديد لدي الفنان محمد هنيدي الذي عبر عن توتره بسبب الفيلم قائلا : " انا خايف ومتوتر بشكل كبير لكن اعتقد ان تلك التوتر والقلق شئ طبيعي "

وعاني هنيدي طوال السنوات الماضية من ضعف الاعمال السينمائية التي تعرض عليه، حتي انه لم يستطيع اختيار عمل سينمائي واحد يعود به لجمهور، كما ان الحظ كان ضده بعض الوقت، فقد تعاقد هنيدي منذ عامين علي بطولة فيلم سينمائي بعنوان " كينج سايز" والذي كان من المفترض ان يجسد خلاله شخصية "عقلة الاصبع" وبالفعل اطلقت الشركة المنتجة اعلان تشويقي للفيلم قبل البدء في تصويره، إلا ان المشروع توقف بعدما علم هنيدي بأن الممنتج احمد السبكي بدأ بالفعل في تصوير فيلم سينممائي بعنوان "ديدو" والذي يجسد خلاله الفنان كريم فهمي واحمد فتحي وحمدي الميرغني شخصيات اقزام صغيرة اقل من عقلة الاصبع، ليصاب هنيدي بصاعقة ويؤكد لمنتج فيلمه ان فكرة الفيلم اصبحت غير مناسبة خاصة ان ابطال فيلم "ديدو" سبقوهم ببدء التصوير

كل ما سبق يجعل النجم محمد هنيدي في موقف لا يحسد عليه، حيث ان فيلم "الانس والنمس" هو الفرصة الاخيرة له ليعود لمكانته السينمائية، وإلا سوف يلاقي نفس المصير الذي لاقاه بعض نجوم الكوميديا من جيله الذين تراجعوا للخلف حتي انهم قد اختفوا .

 

 

 

أضف تعليقا