في ذكرى رحيله الأولى.. كواليس آخر ظهور فني لـ جورج سيدهم

في ذكرى مرور عام على رحيل الفنان الكوميدي جورج سيدهم ، نتذكر آخر ظهور له والذي كان في إعلان تجاري أقنعه بالمشاركة فيه الفنان سمير غانم رفيق مشوار جورج سيدهم وزميله في فرقة «ثلاثي أضواء المسرح» التي طالما أمتعت الجمهور وأبهجته بأعمالها الكوميدية.

وظهر «سيدهم» على مقعده المتحرك مبتسما كما عهده الجمهور طوال 20 عاما منذ أزمة مرضه حين أصيب بجلطة أقعدته عن الحركة والعمل الفني.

كان جورج أبيس سيدهم، المولود عام 1938 بمدينة جرجا في محافظة سوهاج (جنوب القاهرة) لأبوين قبطيين، واحدا من نجوم الكوميديا الذين تخرجوا من كلية الزراعة أمثال عادل إمام وسمير غانم والضيف أحمد، فقد التحق جورج بكلية الزراعة بجامعة «عين شمس» بالقاهرة عام 1961، والتقى بزميليه سمير غانم والضيف أحمد، ليشكل معهم «فرقة ثلاثي أضواء المسرح» التي كانت واحدة من أنشط الفرق المسرحية الاستعراضية الشبابية في ستينيات القرن العشرين، والتي انفرط عقدها بوفاة أحد أعمدتها الثلاثة وهو الضيف أحمد في نيسان / إبريل من عام 1970، وإن ظل جورج متمسكا بالاسم، يوقع به أعماله المسرحية اللاحقة..  حيث عملت هذه الفرقة في المسرح والتلفزيون والسينما، ولمع نجومها جورج وسمير وأحمد  في أول فوازير لرمضان من إخراج محمد سالم. كما شارك الثلاثي في بطولة عدد كبير من الأفلام التي كان آخرها فيلم (لسنا ملائكة) الذي أخرجه محمود فريد، وشارك فيه المطرب السوري فهد بلان كضيف شرف.

لقد جسد جورج سيدهم مدرسة في الأداء الكوميدي النابع من الجدية المبالغ بها، فلم يكن يميل إلى التهريج، ولا استخدام أسلوب المبالغات الأدائية الذي لم ينج منه أبناء جيله، وإنما كان يعمل على بناء الشخصية الكوميدية عبر إبراز تناقضاتها والمفارقات التي تقع فيها، بعيدا عن الافتعال الأسلوبي الشكلاني الذي يستجدي الإضحاك في ظل غياب رؤية تنظم عمل جوهر هذا الإضحاك وتضبط ادواته. 

أضف تعليقا