عباس النوري ينشر صورة والده الراحل... فهل كان يشبهه؟

شارك الفنان السوري عباس النوري الجمهور بصورة لوالده على حسابه الخاص في موقع فيس بوك، وأرفقها بتعليق استذكر خلاله النوري والده وصفاته وشخصيته الصارمة.

وقال النوري في المنشور: "موعد مع الغضب. كان الغضب رجلاً وكان صوته كفيلاً بإنزال خوف الدنيا في قلبي. أذكر طفولتي ومراهقتي فأحصي كماً بسيطاً من الأحاديث المقتضبة التي كنت قد خضتها معه وبناء على طلبه دوني. لا أذكر أنه كان يسألني عن أحوالي على الاطلاق، عن دراستي ومدرستي التي كنت فيها مراوغاً ومتذبذباً في المستوى، ولا عن صحتي ولا عن أي شئ يمكن أن يكون لي فيه رأي. لكنه كان على دراية كاملة بي وبيومي وبكل أحوالي".

 

 

وأضاف: "تركني لإمكانيتي وحدها أو أنه ترك إمكانيتي تحدد لي مساري الذي أستحق.بعد زواجي صار مفعماً بالقلق أكثر وصارت أسئلته تتجسس علي أكثر ليعرف أكثر وليكون على دراية أكثر. واستمر في سياسة الإمساك بي وبحياتي. صرت أباً وإستمر في الإمساك بغضبه، بعد هذا العمر".

وتابع: "صار والدي في ملكوت ربه لكنه ترك رسائل عديدة لا زلت أحاول اكتشافها. رحل الغضب (رحمه الله) وافتقدت القلق علي كما افتقدت فهم غضبه. ولعلني أفهم بعضاً مما كان يخبئه في صدره دون أن يفصح عنه. نعم لم يكن غاضباً يوماً، بل كان قلقاً وكان يحبني دون إفصاح. أقرأ والدي الآن وقد أخلص الى القول "عندما نتأخر في إكتشاف من نحب. نتأخر أيضاً في اكتشاف أنفسنا".

وختم رسالته وكتب: "والدي لك كل الرحمة ولنا كل الدروس، غضبك كان قلقاً، وأصلي ليصبح رضى". ويشار إلى أن الوالد توفي في العام 2014.
 

أضف تعليقا