تساقط الشعر بعد الولادة..أسبابه نفسية أم عضوية؟

تعاني الأمهات من مشكلة تساقط شعرهن بعد الولادة بشكل كبير، وهو الأمر الذي لا تنجح معه وسائل العلاج التقليدية، مثل: استخدام الشامبو والبلسم المقاوم للتساقط، وقد تمر الأم بحالة نفسية سيئة نتيجة تساقط شعرها؛ خاصة إذا كانت قد اعتادت الاهتمام به طوال حياتها، كما تستمر هذه المشكلة أحيانًا حتى مرور ثلاثة الأشهر الأولى بعد الولادة؛ مما يصيب بعض الأمهات بالفزع؛ خوفًا من أن يكون السبب مرضًا ما، أو ضعفًا شديدًا في الجسم.

ولكن يجب أن تطمئن كل أم لهذه المشكلة؛ لأنها طبيعية وتصيب كافة النساء بعد الولادة، ولكن بدرجات متفاوتة.

اقرئي أيضًا : شد البطن وعلاج الكلف بعد الولادة.. بدون جراحات تجميلية

ولكي نتعرف على طبيعة المشكلة، يجب أن نعرف أولاً ما هي دورة حياة الشعر؟ فللشعر دورة حياة مثل أي كائن حي؛ ففي البداية تكون بصيلة الشعرة مدفونةً تحت فروة الرأس، وتخرج الشعرة منها صغيرةً، وتسير في طور النمو ببطء، وفي هذه المرحلة يزداد طول الشعرة حتى يصل لأقصى حدٍ له، ثم تبدأ الفترة الثانية التي تتوقف الشعرة فيها عن النمو وتلتزم الثبات، وفي النهاية تأتي الفترة الأخيرة التي تموت فيها الشعرة وتسقط؛ لتفسح المكان لشعرةٍ جديدة.

في الطبيعي يتساقط من شعر المرأة 100 شعرةٍ يوميًا، بسبب دورة الحياة تلك؛ ففي حين أن هناك شعيراتٍ في طور الولادة وأخرى في طور النمو والثبات، هناك شعيرات أنهت فترة حياتها وماتت وسقطت.

تساقط الشعر بعد الولادة
 

وفي فترة الحمل يختلف الأمر كثيرًا بسبب هرمونات الحمل؛ خاصةً هرمون الأستروجين الذي يكون مرتفعًا في الجسم طوال تلك الفترة، وهو ما يؤدي إلى زيادة فترة النمو والثبات للشعرة وتأخير مرحلة سقوطها قدر الإمكان، ولهذا السبب نجد شعر الحامل غنيًا وكثيفًا وطويلاً.

اقرئي أيضًا : الم الصدر بعد الفطام: طرق لعلاجه بدون استخدام أدوية؟

ولكن بعد فترة الحمل وبدء معدلات الهرمونات بالاختلاف في جسم الأم؛ فتقل هرموناتٌ كانت مرتفعة، وترتفع هرموناتٌ كانت منخفضة، ومن ضمن تغيرات الهرمونات تلك يحدث انخفاضٌ في هرمون الأستروجين ليعود لمعدله الطبيعي، وكما ذكرنا؛ فإن واحدًا من آثار هرمون الأستروجين خلال فترة الحمل، هو الحفاظ على الشعرة في مرحلة النمو والثبات لأطول فترةٍ ممكنة، وبالتالي تأخير مرحلة السقوط لمجموعةٍ كبيرةٍ من الشعيرات عن ميعادها الطبيعي، لكن عندما تنخفض نسبته بعد الولادة، تفقد كميةٌ كبيرةٌ من الشعيرات سبب وجودها في فترة الثبات؛ فتدخل في فترة السقوط في وقتٍ واحد، وهو ما يجعل الأم تفقد كمياتٍ كبيرةٍ من شعرها في فترةٍ قصيرة.

كما أن هناك عوامل أخرى جانبية تتسبب في تساقط الشعر بعد الولادة، مثل: صحة الأم؛ لأن بعد الحمل يكون الجسد منهكًا تمامًا بسبب تغذية الطفل ومساعدته على التكون، وبالتالي يكون الجسد في أعلى مرحلةٍ من مراحل الضعف بعد الولادة، ويفقد المكونات المفيدة الطبيعية، ويحتاج إلى إعادة بناء، وبالتالي لا يجد الكفاية من الغذاء لإرساله للشعر، وهو ما يحدث أيضًا في فترة إرضاع الطفل، والتي تستمر في استنفاد صحة الجسد ومخزونه الغذائي، وبالتالي يُعدّ الإرضاع من أسباب تساقط الشعر بعد الولادة أيضًا.

اقرئي أيضًا : ملابس حوامل ضيقة تعرفي على خطورتها على جنينك

أضف تعليقا
المزيد من تربية وعناية