سمير غانم ملك المسرح... رحلة امتدت 40 عامًا من الإبداع وهذه كانت البداية

قدم الفنان الراحل سمير غانم رصيداً فنياً حافلاً بالإبداع في رحلة عطاء فني امتدت لأكثر من 40 عاماً وأكثر قدم فيها زخائر فنية للسينما والمسرح والتلفزيون، كما أنه الفنان الوحيد الذي قدم الفوازير للتليفزيون بخلاف نيللي وشريهان في «فوازير فطوطة».

 

فرقة «ثلاثي أضواء المسرح»

 

 


حالة سمير غانم الفنية كانت من أنجح التجارب الفنية.. فـ«فرقة ثلاثي أضواء المسرح» تخطت كونها فرقة استعراضية؛ حيث ظهرت مطلع الستينيات من القرن الماضي، لتصبح علامة مضيئة في تاريخ الفن العربي.

في البداية، أسس الفرقة « ثلاثي أضواء المسرح» الفنان الضيف أحمد الذي آمن إيماناً كبيراً بما يُقَدِّمه، وبفضل إيمانه العميق بالفرقة، كُتب لها النجاح حتى يومنا هذا.

الضيف أحمد، كان العقل المدبر ودينامو الفرقة، إلا أنّ رحيله بأزمة قلبية عام 1970 أدّى لتوقّف نشاط الفرقة وإن احتفظ «جورج» و«سمير» بتجارب مشتركة، إلا أنّ رحيل «الضيف» كان بمثابة النقطة الفارقة، خاصة أنّ مرحلة البحث عن بديل كانت صعبة.

العضو الثاني في الفرقة هو الفنان جورج سيدهم، الذي كان يمتلك كاريزما خاصة وحضوراً طاغياً على خشبة المسرح، و«جورج» الذي رحل عن عالمنا العام الماضي لم يتوقف عن نشاطه الفني إلا بعد إصابته بجلطة استلزمت ابتعاده عن الفن.

العضو الثالث الفنان سمير غانم وهو روح الفرقة ورمز الكوميديا السهلة دون تعقيد أو محاولة إبراز قدرات خارقة لـ«إضحاك» الجمهور، فبمجرد مشاهدته ترتسم البسمة على الوجوه، ليلحق برفيقيه اليوم بعد رحلة فنية حافلة.

وبوفاة سمير غانم اليوم تنتهي رحلة ثلاثي أضواء المسرح، إلا أنها ستبقى خالدة، رغم رحيل «الأحبة».

يعد سمير غانم الضلع الثالث في فرقة ثلاثي أضواء المسرح وتميز بصلعته ونظارته، وسرعان ما تخلى عنهما في السبعينات ووضع بدلاً منهما الباروكة والعدسات اللاصقة، ولعب الفنان سمير غانم العديد من الأدوار الثانوية الخفيفة البسيطة في الستينات بدأت بفيلم «القاهرة في الليل» عام 1963.

أهم أعمال سمير غانم الفنية

بعد تفكك فرقة «ثلاثي أضواء المسرح» اتّجه سمير غانم إلى المسرح، حيث أدّى بعض الأدوار الصغيرة في المسرحيات مثل دور شحرم الشحبراوي في مسرحية «مين جوز مين» ومسرحية «براغيت» ومن أهم المسرحيات التي قدمها في فترة الستينات مسرحية «تركة جدو» عام 1965 إلى جانب حسن مصطفى والضيف أحمد ومسرحية «فندق الأشغال الشاقة».

ومن أهم أعماله على المسرح في فترة التسعينات مسرحية «المستخبي» عام 1991 إلى جانب طلعت زكريا ومسرحية «صفقة بمليون دولار» عام 1992 مع سوسن بدر وعزة كمال كما شارك في العام الذي تلاه في مسرحية «أنا والنظام وهواك» من تأليف عبد الرحمن شوقي.

ومن أهم الأدوار التي قدمها في فترة السبعينات دور صلاح في فيلم «البنت الحلوة الكدابة» عام 1977 إلى جانب محمود عبد العزيز وسعيد صالح، كما قدم دور عزت في بطولة فيلم «البعض يذهب للمأذون مرتين» إلى جانب عادل إمام ونور الشريف عام 1978.

كما أدى في نفس العام دوراً في فيلم «أولاد الحلال» وأدى دور طلبه في فيلم «قصة الحي الغربي» عام 1979 إلى جانب سعيد صالح وسهير زكي.

وحلّ ضيفاً في مسلسل «نيللي وشريهان» من بطولة دنيا وإيمي سمير غانم عام 2016 وفي العام الذي تلاه شارك في بطولة مسلسل «في اللا لا لاند».

وفي 2018، حلّ ضيفاً في مسلسل «عوالم خفية» من بطولة عادل إمام وأدى دور فايق في مسلسل «عزمي وأشجان» من بطولة حسن الرداد وإيمي سمير غانم.

وفي 2019، شارك بأدوار متعددة في مسلسل «بدل الحدوتة تلاتة» من بطولة دنيا سمير غانم وأدى دور زكي طفطف في المسلسل الكوميدي الخيالي «سوبر ميرو» إلى جانب إيمي سمير غانم.

أما الأفلام المميزة التي شارك فيها فكانت أهم أفلامه: «آخر شقاوة، وإضراب الشحاتين، وممنوع في ليلة الدخلة، والحرب العالمية الثالثة، والمذنبون».

ومن المسرحيات البارزة في تاريخ سمير غانم الفني: «جوليو ورومييت، وموعد مع الوزير، ومراتى زعيمة عصابة، وفخ السعادة الزوجية».

أما أكثر الفوازير التي رسمت البسمة على شفاه الكبار والصغار، فهي: «فطوطة»، و«وحوي يا وحوي»، و«المتزوجون في التاريخ»، و«النص الحلو».

وتوفي سمير غانم بعد صراع مع فيروس كورونا استمر لما يقرب من 25 يوماً.

أضف تعليقا
المزيد من مشاهير العرب