انتفاخ الساقين... تشخيصها وعلاجها

بتِّ لا تحتملين شكل ساقيك، ولا تجرئين على ارتداء تنّورة... ولكن اعلمي أنّ الوذمات وثقل الساقين ليست شيئاً حتميّاً. فهناك حلول وعلاجات يمكن أن تساعدك بعد تشخيص حالتك. لذا، لا تتردّدي في مراجعة طبيبك، الذي سيجري لك تخطيطاً للصدى من أجل تحديد سبب هذه الوذمات.

 

 

"أعاني من تضخّم الساقين"، "ساقاي منتفختان وثقيلتان"، "تشبه ساقيّ جذع الشجرة"، "هل هي وذمة لمفاويّة أم وذمة شحميّة؟"، "هل هناك حقّاً حلٌّ مناسب لتنحيف ساقيّ؟"... مَن منّا لم تسمع أو تتفوّه بهذه العبارات في حياتها؟ العديد بلا شك.

ولكنْ لتشخيص ما يحصل في هذه الحالات، قد يختلف الأطبّاء في إبداء آرائهم، حتّى يمكن أن يتناقضوا في ذلك. فقد يتحدّث أحد الأطبّاء عن القصور الوريدي اللمفاوي، في حين يكلّمنا طبيب آخر عن الوذمة الشحمية (فرط الدهون)، ويقرّر طبيب ثالث أنّها الوذمة اللمفاويّة. لذا، قد يحتاج الأمر إلى تدقيق أكبر في نمط عيشك وأسلوب حياتك لمعرفة ما الذي يحصل في حالتك.

 

اقرئي أيضاً تفاصيل عن عمليّة شد البطن

 

الأسباب الأكثر شيوعاً لثقل الساقين والوذمات

تشكّل الوذمات على الأطراف السفلى، كما وثقل الساقين، الأسباب الأكثر شيوعاً التي تستدعي الاستشارة في الطبّ المتخصّص بعلم الأوردة. فهي تسبّب إزعاجاً وظيفيّاً يوميّاً، فيما تزيد حدّة الأعراض خلال النهار. وهناك العديد من الأمراض التي قد تتسبّب بذلك، إنّما يمكن اختصارها في:

 

أ-  أسباب رئيسة:

1- القصور الوريدي ومضاعفاته: الدوالي، متلازمة ما بعد التهاب الوريد، التهاب الجلد الركودي.

2- الوذمة اللمفاوية.

3- الوذمة الشحمية.

 

ب- أسباب أخرى

1- الوذمات الأخرى: الوذمة المجهولة السبب، الوذمة الناتجة عن الغدّة الدرقية، الوذمة الناتجة عن تناول بعض الأدوية، الوذمة الناتجة عن عدم كفاية الوظائف الرئيسية.

2- اعتلال الجذور النخاعية-القطنية.

3- الشعور بالثقل بسبب العضلات.

 

وهنا يساعد التشخيص السريري المناسب على تحديد أسباب هذه الوذمات والثقل في الساقين. ويجب أن يكون شاملاً، من خلال إجراء فحص تخطيط الصدى Echo-Doppler، وهو فحص غير جراحي وغير مؤلم. في بعض الحالات، يكون من الضروري إجراء تخطيط كهربائي Electromyography للأطراف.

 

القصور الوريدي

يمثّل القصور الوريدي المزمن وتوسّع الأوردة في الأطراف السفلى أحد الأمراض الأكثر شيوعاً للأشخاص البالغين. وينجم هذا المرض عن تدمير صمّامات الأوردة التي تساعد الدم على الصعود نحو القلب. وما يدفع النساء إلى الاستشارة الطبّية في المرّة الأولى هو الجانب الجمالي المزعج (تفجّر الأوعية)، في حين يقوم الرجال بزيارة الطبيب غالباً في مرحلة متأخّرة من توسّع الأوردة. وفي حالة القصور الوريدي، يبيّن الفحص أنّ الأوردة متوسّعة جدّاً، لأنّها لا تمتصّ الماء بشكل جيّد. فتصبح الشبكة الوريدية متضخّمة، وغير قادرة على تأدية وظيفتها، لتقوم العقد اللمفاوية بالتعويض. وهنا تتكوّن الوذمة حين لا تعود الأوعية اللمفاوية قادرة على تعويض الأوعية الدموية. لهذا السبب، غالباً ما يرتبط القصور الوريدي بالوذمة اللمفاويّة. ويكون علاج كلّ واحدة خاصّاً بها. هذا ويفضَّل دائماً علاج الوذمة اللمفاويّة قبل علاج القصور الوريدي.

 

الوذمة اللمفاويّة (شذوذ الأوعية اللمفاويّة)

تظهر الوذمة اللمفاويّة حين لا يعود الجهاز الوريدي اللمفاوي قادراً على إفراغ العقدة اللمفاوية. وهي تصيب القدمين والكاحلين والربلة. ويجب أن يميّز التشخيص الوذمة اللمفاويّة عن الوذمة الناتجة عن القصور الوريدي، وتلك الناجمة عن توسّع الأوردة. وغالباً ما يصاحب هذه الأخيرة ما يشبه الكدمات على الجلد باللون الأصفر الضارب إلى العنبي. وقد تصاحبها القرحة، وهو ما لا يحدث في حالة الوذمة اللمفاوية.

 

الوذمة الشحميّة (الإرتشاح الخلوي في الساقين)

تتّسم الوذمة الشحمية بالتراكم التدريجي والتماثلي للدهون تحت الجلد، مصحوباً باحتباس المياه، وهو ما يوحي به اسمه Lipoedema، حيث إنّ Lipo تعني الدهون وOdema احتباس الماء. ويصيب هذا التراكم الوركين والفخذين والساعدين (وفي مرحلة لاحقة، الربلة والذراعين ومؤخّرة العنق). ويمكن التحدّث أيضاً عن بروز الوركين، بينما لا ينتفخ عادة ظهر القدمين واليدين. وتشمل الأعراض المرافقة التورّم والانتفاخ في النصف الثاني من النهار، وآلام وإحساس بالثقل في الساقين، والسيلوليت.

 

اقرئي أيضاً ما يجب معرفته عن عمليّة شدّ الفخذين

 

العلاجات المتاحة

1- أسلوب الحياة

  • التغذية المتوازنة.
  • ممارسة الرياضة (السباحة وركوب الدرّاجة الهوائية والدرّاجة في الماء).
  • تجنّبي الحرارة والتعرّض المطوّل لأشعّة الشمس، والحمّامات الساخنة، والتمدّد على سطح ساخن، والساونا، والحمّام التركي.

 

2- رباطات الساقين ذات الطبقات المتعدّدة غير المرنة جدّاً

ثمّة رباطات مركّبة للساقين مؤلّفة من طبقتين إلى أربع طبقات، وهي تهدف إلى تقليل حجم الوذمة اللمفاوية. ولكنْ يجب أن تكون طريقة وضع الرباطات صحيحة.

 

3- الجوارب القطنيّة والجوارب النسائية الضاغطة

تمثّل مفتاحاً لكلّ علاجات أمراض الأوردة. والجوارب النصفيّة فعّالة تماماً مثل الجوارب الطويلة. ويجب تجديدها كلّ 6 أشهر.

 

4- التصريف اللمفاوي

  • التصريف اللمفاوي اليدوي، الذي يتمّ إجراؤه على يد اختصاصي في العلاج الفيزيائي، مفيد جدّاً، خصوصاً في الطقس الحارّ، حين لا يعود المريض قادراً على ارتداء الجوارب الضاغطة.
  • التصريف اللمفاوي الميكانيكي: استخدام تقنيّات مفيدة للدورتين الدموية واللمفاوية، مثل Cellu M6 (LPG Systems)، معروفة منذ زمن طويل. فهي طريقة للتحفيز الميكانيكي توفّر فوائد لا يمكن إنكارها للمريض والطبيب معاً، مثل توفير الوقت والفعاليّة، وتوحيد النهج العلاجي.

 

5- الجراحة

يمثّل شفط الدهون أحياناً الحلّ الأخير في حالة الوذمات الكبيرة.

أضف تعليقا