الجزء الثاني من مسلسل "طريق" ينتظر موافقة عابد فهد ونادين نجيم

 على الرغم من الانتقادات التي تعرّض لها مسلسل "طريق" لبطليه عابد فهد ونادين نجيم في رمضان الماضي، تمكّن المسلسل من تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة جداً، لأسباب عدّة تبدأ بنجوميّة أبطاله، ولا تنتهي عند فضول المشاهد الذي قارن بين الرواية الأصلية (الشريدة للأديب الراحل نجيب محفوظ) التي سبق وقدّمت ضمن فيلم يحمل العنوان نفسه في الثمانينيات مع نجلاء فتحي ومحمود ياسين، وبين المسلسل الذي تبيّن أنّه جنح عن الرواية الأصلية نحو قصصٍ جانبيّة استهلكت الكثير من الحلقات على حساب الحبكة الأصلية.

 

اليوم يعود الحديث عن جزءٍ ثانٍ من مسلسل "طريق" سيعرض خلال شهر رمضان المقبل، وهو ما رحّب به صنّاع العمل، رغم التخبّط في تصريحاتهم.

فقد كانت المخرجة رشا شربتجي أوّل من أعلن أنّ ثمة تفكير في تقديم جزءٍ ثانٍ من المسلسل، لتعود وتنفي الخبر، بعد اجتماع مع صنّاع العمل أفضى إلى ضرورة تقديم عملٍ جديد بعيداً عن استثمار نجاح المسلسل.

وفجأة، عاد الحديث عن تقديم الجزء الثاني، بعد استشارات ومفاوضات أفضت إلى أنّ استثمار نجاح المسلسل سيعود بالفائدة على صنّاعه، سيّما وأنّه يحتمل جزء ثانٍ، تتمّ فيه الإضاءة على أمور كانت تحتمل الإطالة في الجزء الأوّل وتمّ تجاهلها لصالح القصص الجانبيّة.

إذاً الفكرة عادت إلى التداول، وكل المؤشرات تقول إنّها تسلك طريقاً إيجابياً، قد يؤدّي إلى ولادة جزءٍ جديد، سيبدأ من حيث انتهى الجزء الأوّل، بتسليط الضوء على العلاقة بين الزوجة المتعلمة والزوج الأمي، والاختلاف بينهما الذي تطوّر إلى خلاف فانفصال فعودة، لم تأخذ حقّها في المسلسل ولا تزال تحتمل الكثير من التفاصيل دون أن تغرق في فخ التطويل.

وكان المسلسل قد أسند إلى الكاتبة ريم حنا التي كتبت خمس حلقات واعتذرت، بعد أن لمست تدخلاً بعملها من قبل نجوم العمل، فعاد العمل وأسند إلى سلام الكسيري، التي فوجئت بدورها بعد انتهائها من كتابة العمل بدخول الكاتبة فرح شيا على الخط لتصبح الأحداث متداخلة بطريقة لم تخف حتّى على المشاهد، إذ كان الترابط شبه مفقود بين الأحداث، كما أنّ رسم الشخصيات افتقد إلى المنطق، خصوصاً أن المخرجة رشا شربتجي والمنتجة لمى الصباح تدخلتا بدورهما ضمن ورشة عمل كانت نتائجها على الشاشة مضعضة، وأثّرت على سير الأحداث وتركيبة الشخصيات، إلا أنّ شخصيات الممثلين، وتحديداً شخصية جابر سلطان التي أداها ببراعة عابد فهد، كانت رافعة المسلسل، ما يجعل التفكير بجزء ثانٍ فكرة تستحق المغامرة.

خلال أيام قليلة سيتّخذ صناع العمل قرارهم النهائي، رغم أنّ كل المؤشرات تؤكّد أنّ القرار اتّخذ، بانتظار موافقة نادين نجيم وعابد فهد على الفكرة، التي استلهمت من قصة "الشريدة" نواة المسلسل، وجنحت به إلى أحداث جديدة لا علاقة لها بالرواية الأصلية، كما أنّها نسفت نهاية الرواية المأساوية لتضع نهاية مشرقة فتحت الباب على مصراعيه على احتمال أن تكون النهاية بداية لجزء جديد قد يرى النور في رمضان 2019.

أضف تعليقا
المزيد من سينما وتلفزيون